الصوت بالممر
الفصل السادس
“الصوت بالممر”
الصمت خنق المكان بالكامل.
دانا قربت من راكان بسرعة وهي تمسك طرف جاكيته: — “مين قال هالكلام؟!”
لكن ما أحد رد.
الصوت اختفى بنفس السرعة اللي ظهر فيها.
وسعود طلع من الغرفة بعصبية: — “مين هناك؟!”
خطواته كانت تتردد بالممر الطويل، بينما نور الجوال يهتز بيده.
ما فيه أحد.
بس الظلام…
كان كأنه يراقبهم.
مشعل قرب من الباب وهو يطالع آخر الممر: — “أنا سمعت الصوت بعد.”
العنود همست بخوف: — “لا… مو الحين…”
دانا التفتت لها: — “وش يعني مو الحين؟!”
لكن العنود سكتت.
واضح إنها تعرف صاحب الصوت.
أو تخاف منه.
أما تالا…
فكانت واقفة عند النافذة.
تطالع المطر اللي بالخارج وكأنها مو مستغربة من أي شيء يصير.
راكان انتبه لها: — “أنتِ تعرفين مين كان يتكلم.”
لفت عليه بهدوء: — “إيه.”
سعود دخل الغرفة مرة ثانية بعصبية: — “ما فيه أحد برا.”
تالا نزلت عيونها للحظة… ثم قالت:
— “لأنه مو برا.”
دانا حسّت بقشعريرة: — “أجل وينه؟”
تالا رفعت نظرها ببطء: — “داخل القصر.”
وفجأة…
طلع صوت طرق خفيف.
تك… تك… تك…
الكل سكت.
الصوت كان جاي من داخل الجدار.
مو من الباب.
سعود قرب بسرعة: — “وش هذا؟!”
مشعل مرر يده فوق الجدار الخشبي: — “فيه فراغ وراه.”
راكان ضيق عيونه: — “باب مخفي؟”
العنود صرخت فجأة: — “لا تفتحونه!”
لكن الوقت كان متأخر.
لأن تالا كانت قد ضغطت على قطعة خشب صغيرة بالجدار…
وفجأة…
تحرك الجدار ببطء.
وصوت الصرير انتشر بالمكان.
دانا رجعت خطوة بخوف: — “مستحيل…”
خلف الجدار…
كان فيه ممر ضيق مظلم.
هواء بارد خرج منه كأنه طالع من مكان مهجور من سنين.
وسعود همس: — “وش هذا المكان؟”
تالا كانت تطالع الظلام بصمت.
ثم قالت بصوت منخفض:
— “المكان اللي اختفيت فيه.”
يتبع الفصل السابع.......