لعنه المنسيين - السيده كايره (البارت7) - بقلم منه مساعد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنه المنسيين
المؤلف / الكاتب: منه مساعد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السيده كايره (البارت7)

السيده كايره (البارت7)

بعدما كانت إيڤار في الطريق مع سيمورا ومنال، وصلوا أخيرًا إلى بوابة ثيوث. كانت بوابة عالية، وأسوار المدينة شاهقة، مليئة بالمشاعل النارية. يحميها أكثر من مئتي جندي مصطفين في الخارج، وبجوار البوابة أربعة حراس لفتحها. اقتربت منال وأشارت إليهم، فقام الحراس بفتح البوابة دون كلمة، فهي نائبة الملك راكان. فُتحت البوابة وبدأت العربة بالدخول. كانت المدينة جميلة من الداخل، مليئة بالأضواء والشوارع المزدحمة في منتصف الليل، كأنهم لا ينامون. الأسواق مليئة بالأشخاص والأطفال. كانت مدينة جميلة، الأشجار الخضراء في كل مكان. وبعد لحظات من السير، ظهر ثلاثة رجال وفتاة. الرجال كانوا ضخامًا للغاية كأنهم عمالقة، والفتاة جميلة ترتدي فستانًا قصيرًا مثل فساتين الأميرات، شعرها بني اللون. أوقفت منال العربة عندما رأتهم، ثم نزلت من على كرسي العربة وتقدمت نحو الفتاة وانحنت لها، ثم تحدثت: منال: مرحبًا سيدتي. الفتاة: أهلًا منال، كيف حالك؟ منال: بخير يا سيدتي. ما الذي أتى بك إلى هنا في هذا الوقت المتأخر؟ الفتاة: لقد علمت بأن المملكة تستعد لحفلة ما بعد الحرب، لهذا جئت لأتفقد الأمر. منال: إنهم يعملون بكل حب للاستعداد للحفلة، فهذه الحفلة تستمر لأيام ويجب أن نستعد جيدًا لها. الفتاة: هذا صحيح يا منال. إلى أين تذهبين أنتِ؟ منال: لدي مهمة، سأنتهي وسأعود. الفتاة: حسنًا، هيا اذهبي. ودّعت منال الفتاة وصعدت للعربة مرة أخرى. إيڤار تنظر للفتاة بتعجب، لكنها لم تتحدث. بدأت منال تحرك العربة مرة أخرى. إيڤار: أنا أريد الذهاب إلى المدينة الوسطى. منال: أعلم، أخبرني الملك. إيڤار: كيف علم؟ قلت إنني سأذهب لثيوث. منال: يعلم أنك تريدين الانتقام يا فتاة. الآن سآخذك للمكان الذي يمكنك أن تذهبي من خلاله للمدينة الوسطى، ولكن لن تذهبي وحدك. إيڤار: ماذا تقصدين؟ كانت ستكمل حتى ظهر أمامها الملك راكان ومعه مئتا رجل. كان أغلبهم ضخام البنية، واحد منهم يكفي لإسقاط جيش كامل. منال: اذهبي واتركي العجوز معي. إيڤار: انتظري قليلًا، لن أذهب مع أحد. أوقفي العربة قليلًا. أوقفت منال العربة وأنزلت إيڤار، وذهبت في اتجاه الملك راكان الذي كان على حصانه. إيڤار: لن أذهب هكذا. راكان: نزل من على حصانه وتحدث: ماذا تقصدين؟ إيڤار: لدي خطة، ولكن عليّ أن أذهب وحدي. يكفيني شخص أو اثنان فقط معي، لا أريد كل هذا. راكان: وكيف لك أن تحاربي بشخص واحد؟ إيڤار: لن أحارب. قلت لدي خطة. وعدتني بالانتقام معي، لهذا ستأتي معي أنت وشخص واحد فقط. نظر إليها راكان بتعجب: استمعي إليّ. أنا جئت إلى هنا لأنني أريد أن أصطحب جنودي لبوابة المدينة الوسطى التي دلني إليها أخي، ولكن لن أذهب معهم. إن شعبي بحاجتي وأنا لن أضيع وقتي مع فتاة صغيرة مثلك. إيڤار بغضب: أتقول الآن إنك شخص لا يوفي بوعده إذن؟ راكان: أتيت إليكِ ومعي أقوى الجنود لدي، وتقولين لم أوفِ بوعدي؟ إيڤار بسخرية: وماذا إن علم شعبك أنك وعدتهم ثم أخلفت وعدك؟ راكان: سأذهب من أجل شعبي فقط. ولكن بما أنك قلتِ هذا، فلا تنتظري مني المساعدة في أي شيء آخر سوى الانتقام. إيڤار أومأت برأسها وذهبت إلى حصان كان به جندي عادي. ضربته إيڤار بخنجرها فأسقطته أرضًا، ثم أخذت حصانه. إيڤار وهي تنظر للملك الغاضب: كان جنديًا ضعيفًا. لم تقل بعد أي من الأشخاص ستختار؟ نادى الملك على أحد جنوده والذي كان يُدعى ليث: راكان: ستذهب معي. الجندي ليث: أمرك سيدي. إيڤار: منال، سأترك السيدة سيمورا معك. إن حدث لها شيء سأقوم بذبحك. منال: الملك هنا لهذا لن احاسبك علي هذا الكلام ولكن ثقي باني ساجعلك تعتذرين يفتاه تحدث راكان لجنوده: المدينة ستحتفل بعد ثلاثة أيام. لا أريد أن يعلم أحد أنني قد غادرت المدينة. يوم الحفلة أخي هو من سيلقي الخطاب. لا أريد أن يعرف أحد، وإلا لن يوافق أحد على حضور الحفل. والآن سأذهب، المدينة بحمايتكم. سأعود قريبًا وداعًا. ثم بدأ بالتحرك، وبجانبه إيڤار، وبالجانب الآخر ليث كان الملك ركان في المقدمة، ومن خلفه إيفار وليث الجندي. بدأت الرحلة والبحث عن بئر ثيوث الاسود فهو بوابة أخرى تؤدي إلى المدينة الوسطى. كانت إيفار تفكر في رحلتها وكيف ستنتقم، حتى تذكرت حديث منال لها حين قالت: لا تثقي بأحد، حتى بالملك ركان. فحدثت نفسها: يجب أن أكون حذرة جداً، وأن أفعل ما بوسعي لتحقيق انتقامي دون أن يمسني خدش. تحدث ركان: كانت خطتي منذ البداية أن آتي معكِ يا فتاة. إيفار: لا أفهمك. الملك: أنا أعلم جيداً من أنتِ منذ البداية، وأنا أيضاً من أمرت منال بإيجادك. جعلتك تبارزينني لأني أردت الخسارة أمامك، وأوهمتك بأني سأحقق وعدي لأتمكن من الذهاب في هذه الرحلة. إيفار بدهشة: لا أحب هذا النوع من المزاح. أوقف ركان حصانه، وأخرج من جيبه ورقة زرقاء متهالكة كان مكتوباً عليها شيء ما. اقترب من إيفار وأعطاها الورقة في يدها وقال: اقرئي هذه. كان مكتوباً في الورقة: هناك شخصية ستنجو من كارثة كبرى. شخصية قوية لا تُقهر، ستسيطر عليها قوة نارفين فتضاعف قوتها أضعافاً، وستقدر على تحرير الفتيات الثلاث والسيدة كايرا ذات العصا الذهبية. لم تكمل إيفار القراءة ونظرت إلى ركان وقالت: السيدة كايرا؟ من هذه؟ ركان: ألا تحملين كتاب نبوءة فروست؟ كيف لا تعلمين وأنتِ قد قرأتيه؟ إيفار: لم يذكر الكتاب اسم تلك السيدة أبداً. ركان: أكملي القراءة، وبعد الانتهاء ستجدين كتابات أخرى خلف الورقة. بدأت إيفار تقرأ مرة أخرى: تلك الشخصية ستقوم بتوحيد العالم تحت رايتها، وهي الوريثة التي سيختارها خاتم نارفين، والتي ستختارها أيضاً بوابة الجحيم الأزرق لتخرج الفتيات والسيدة كايرا. ولكن ستخسر تلك الشخصية شيئاً ثميناً للغاية مقابل كل هذا. ستختار البوابة أكثر ما يتعلق بالشخصية وتستبدله بالفتيات والسيدة كايرا. قال ركان: لدي شعور بأنكِ تلك الشخصية. قالت إيفار وهي تشد لجام حصانها: وإن لم أكن أنا، فسأجعل نفسي أنا. رد ركان: تعجبني ثقتك هذه. وبعد سير طويل وصلوا إلى بئر ثيوث الاسود قال ركان: وصلنا الآن. نزل ركان من على ظهر حصانه وبدأ يسير جهة البئر، ثم جثا على ركبتيه بجواره يبحث عن شيء ما. نزلت إيفار وتبعها ليث أيضاً. سأل ركان: يجب أن يكون هنا في مكان ما. قالت إيفار: وما هو؟ أجاب: مفتاح البئر، حجر أسود مكتوب عليه بعض الرموز التي تمكننا من فتح البئر. وفي تلك اللحظات لمح ليث شيئاً يلمع في جانب البئر فتقدم نحوه وقال: سيدي، هناك شيء غريب هنا. نظر ركان واقترب ومعه إيفار، فوجدوا الحجر يشع ضوءاً أزرق. لاحظت إيفار أن حقيبتها بدأ يخرج منها الضوء نفسه. فتحت حقيبتها بدهشة لتجد بعض الرموز قد كُتبت بالضوء الأزرق على غلاف الكتاب. وعندما لمست إيفار الكتاب شعرت برعشة غريبة، وغابت عن الوعي وذهبت إلى عالم آخر في مخيلتها. وجدت إيفار نفسها في مكان غريب، كل شيء حولها باللون الأزرق. كانت هناك بوابة كبيرة أمامها باللونين الأزرق والأسود. وبعد لحظات خرجت من تلك البوابة سيدة يبدو عليها أنها في الأربعين، ترتدي ثياباً غريبة مضئه تشبه الحمم البركانية لكن لونها أزرق. شعرها أصفر، وعلى جبينها تاج ملتصق به جوهرتان صغيرتان ومكان لجوهرة كبيرة غير موجودة. تمسك السيدة بعصا كبيرة في أعلاها بلورة ذهبيه قالت السيدة: أهلاً بكِ يا إيفار في بوابة الجحيم الأزرق. إيفار بدهشة: من أنتِ؟ وما الذي أتى بي إلى هنا؟ السيدة: اسمي كايرا، وأنا التي أحكم البوابة الزرقاء. أعلم أنكِ سمعتِ عني منذ قليل، فأنا أراقبكِ منذ فترة طويلة. البوابة اختارتني لأكون صاحبة رحلتك، وفي المقابل تحرينني أنا وشعبي. إيفار: شعبك؟ ألستِ هنا أنتِ والفتيات فقط؟ السيدة كايرا: أنا ومدينة فروست بالكامل داخل هذه البوابة. في مدينة الذهب الأزرق نحن سجينون هنا منذ آلاف السنين. أخبرنا حارس البوابة عنكِ، وأنكِ أنتِ من ستخلصينا من هذا السجن. ولهذا اختاروني لأحكم، وعندما تكبرين وتقررين البحث سأظهر لكِ لأعاونكِ في الحصول على الخاتم. نظرت إليها إيفار غير مصدقة، ثم شعرت بشيء غريب في يديها. ظهرت أسورة غريبة على يدها. قالت السيدة كايرا: هذه الأسورة ستساعدكِ كثيراً. بدات إيفار بالسؤال، لكن السيدة دخلت البوابة وخرج منها نور قوي جعل ايڤار تغلق عيناها من شدته فتحت إيفار عينيها لتجد نفسها مستلقية على الأرض وبجانبها ركان. سأل ركان: ماذا حدث؟ أجابت إيفار: لن تصدق، لقد رأيت السيدة كايرا الآن. قالت لي إنها ستساعدني في الوصول إلى خاتم نارفين، وفي المقابل أحررها هي وشعبها من البوابة. اندهش ركان ونظر إليها غير مصدق. قالت إيفار وهي تمسك بالأسورة في يدها: ألم تلاحظ كيف جاءت هذه على يدي؟ نظر ركان وقال: إنها أسورة البوابة، إذن فأنتِ محقة. سألت إيفار: أين الحجر؟ قال ليث وهو ممسك بالحجر: الحجر معي. كنا ننتظركِ لتستعيدي وعيك لنضع الرموز. قالت إيفار: إذن هيا بنا. أمسكت إيفار بالحقيبة، بينما كان ليث وركان يضعان الرموز على جدار البئر. وفي تلك الأثناء فكرت إيفار: ما علاقة هذا الحجر بالكتب والنبوءة؟ وجال في بالها أن البئر هو بوابة الجحيم وليست المدينة الوسطى. كادت توقف الملك وليث، حتى ظهرت البوابة أمامهم وأخذتهم جميعاً بداخلها.......