المفقود آدم - الباب الخامس سر البوصله - بقلم رويدا الوصابي | روايتك

اسم الرواية: المفقود آدم
المؤلف / الكاتب: رويدا الوصابي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الباب الخامس سر البوصله

الباب الخامس سر البوصله

الصفحه 1 وصلت مريم إلى منزلها بأمان ليعود رامي أدراجه وهو يحمل في عقله آلاف التساؤلات وفجأة رن هاتفه من جديد كان ذلك الرقم الغريب الذي يطارده بالغموض دائما أجاب رامي بغضب وتحد أريد مقابلتك فورا وعليك أن تفسر لي كل هذا التعقيد الآن تابع رامي صراخه عبر الهاتف لماذا نشرت خبر موتك المزيف ومن هي مريم وما سرها جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر الصفحه 2 ببرود إذن تعال إلى منطقة وسأجيبك هناك لم يذكر الرجل اسم المنطقة صراحة بل أعطاه إشارات مشفرة لا يفهمها سوى رامي أغلق رامي الهاتف وشعر أن خيوط اللعبة بدأت تتضح لكن الخطر أصبح أقرب من أي وقت كانت مريم في منزلها تتأمل البوصلة بينما كان رامي يتوجه نحو موعده مع المجهول ​صفحة 3 ​في تلك الليلة، كانت مريم تجلس في غرفتها، تضع البوصلة أمامها على المكتب. كانت تنظر إليها بفضول وحيرة، تحدث نفسها: "لماذا كانت بجانب سيارة محطمة؟ ولماذا لم تلاحظها الشرطة؟". لم تكن مريم تعلم أن هذه القطعة التي وجدتها في "ساحة الجريمة" هي إرث والدها، كانت تظنها مجرد غرض ضائع من شخص ما تورط في حادثة آدم. لم يخطر ببالها قط أن والدها كان يوماً ما جزءاً من سرٍ كبير. ​صفحة 4 ​على بعد أميال من منزل مريم، في منطقة صناعية مهجورة تسكنها الأشباح، كان مروان يقف بجانب سيارته، يراقب ألسنة لهب صغيرة في برميل معدني. نزع القناع الأسود وألقاه في السيارة. اقترب منه حارسه الشخصي وهمس: "سيدي، الفتاة (مريم) لا تزال تحتفظ بالبوصلة، ورامي بدأ يقترب من الحقيقة". ​صفحة 5 ​التفت مروان والحقد يملأ عينيه، وقال بصوت بارد: "دعه يقترب، لن يجد شيئاً. مريم تظن أنها مجرد ذكرى عابرة من مكان الحادث، وهذا ما أريده. والدي كان رجلاً ضعيفاً، أحلامه كانت تنتهي عند حدود لقمة العيش، لم يحب المال ولم يسعَ للقوة. لكنني لست مثله". أكمل مروان وهو ينظر إلى النيران: "عندما مات في ذلك المصنع، ترك لي هذا السر، وسأستخدمه لأبني الإمبراطورية التي لم يجرؤ هو على الحلم بها". ​صفحة 6 ​في هذه الأثناء، كان رامي قد وصل للمكان الذي حدده آدم. كان آدم واقفاً في الظلام، ملامحه غامضة. صرخ رامي: "لقد رأيتك ميتاً! كيف عدت؟ ومن هو ذاك المقنع الذي هاجمنا في الفيلا؟". رد آدم بهدوء مخيف: "المقنع هو لغز حتى بالنسبة لي، لكنه يعرف عن البوصلة أكثر مما نعرف. أنا زورتُ موتي لأختفي من رادارات المافيا، لكن هذا الشخص (المقنع) لديه دافع شخصي، إنه يراقب مريم كظلها". ​صفحة 7 ​آدم لم يكن يعلم أن المقنع هو مروان، كان يظنه مجرد صائد جوائز أرسلته المافيا. قال آدم لرامي: "البوصلة التي تملكها مريم الآن هي الصندوق الأسود لعمليات غسيل أموال بدأت في عام 1992. والد مريم ووالدي هما من وضعا الكود. مريم تظن أنها وجدتها بالصدفة، لكن القدر هو من أعادها ليدها لأنها هي المفتاح الوحيد لفك الشفرة". ​ صفحة 8: تأملت مريم البوصلة تحت ضوء المصباح الخافت، شعرت بغرابة شديدة تجاهها. لم تكن مجرد قطعة معدنية قديمة؛ كان ملمسها يوحي بشيء أعمق. تساءلت في سرها: "لماذا شعرتُ بجذب غريب نحوها تحت الجسر؟ ولماذا هذا التاريخ بالذات (1992)؟". لم تكن تملك أي ذكرى عن والدها وهو يمسك بهذا الشيء، فوالدها رحل وهي لا تزال أصغر من أن تعي تفاصيل حياته أو أسرار عمله في ذلك المصنع القديم. كان كل ما تعرفه عنه هو صورته المعلقة على الحائط وكلمات أمها القليلة عنه. ​صفحة 9: في مراقبته السرية، كان مروان يبتسم بخبث وهو يرى حيرة مريم. التفت لحارسه وقال: "مريم لا تعرف شيئاً عن تاريخ 1992، ولا تعرف أن والدها كان يخفي خلف صمته وفقره أعظم كود مالي عرفته المنطقة. هي تظن أنها مجرد صدفة من ساحة الجريمة، وهذا يخدم خطتي تماماً. دعها تظن أنها تائهة، فحين تجد الطريقة لفتحها، سأكون أنا هناك لأخذ كل شيء". ​صفحة 10: بينما كان آدم يشرح لرامي خطورة الموقف، كانت البوصلة في يد مريم تبدأ بالاهتزاز بشكل طفيف جداً، وكأنها استجابت لنبضات قلبها السريعة. لم يكن هناك أي صوت، لكن مريم شعرت وكأن "شيئاً ما" داخل البوصلة قد تحرك. وضعتها بسرعة في درج المكتب وأغلقته بقوة، وهي تشعر بخوف لا تعرف مصدره. لقد بدأت اللعبة الحقيقية، والجميع ينتظر الخطوة القادمة.