الجديدة… والكوارث تتوسع
صباح اليوم التالي، دخلت مريم الفصل وهي تتوقع يومًا عاديًا لأول مرة…
وهذا كان خطأ كبير جدًا.
جلست مكانها وقالت ليوسف:
“حاسّة إن اليوم هيبقى هادي.”
نظر لها يوسف ببطء وقال:
“متقوليش الجملة دي تاني… بتحسّسني إن في مصيبة جاية.”
فجأة، دخلت الطالبة الجديدة.
كانت منظمة جدًا، شنطتها مرتبة، دفاترها ملونة، وشعرها مربوط بدقة.
وقفت وقالت بثقة:
“أنا اسمي ندى.”
همس يوسف:
“واضح إنها عكس مريم تمامًا.”
مريم سمعت الهمس وقالت فورًا:
“إحنا هنشوف مين أحسن: النظام ولا الإبداع!”
يوسف:
“إحنا في مدرسة مش مسابقة!”
ندى جلست في المقعد الأمامي، وبدأت تكتب بسرعة وتنظيم شديد.
مريم بصّت لها وقالت:
“هي بتكتب ليه كده كأنها بتألف كتاب قوانين؟”
يوسف:
“دي بتحب النظام.”
مريم:
“وأنا بحب الفوضى… يبقى إحنا فريق متوازن.”
يوسف:
“ده فريق كارثي.”
في الحصة، المعلم طلب حل سؤال.
ندى رفعت إيدها بسرعة وحلّت الإجابة بطريقة مثالية.
الكل سكت.
مريم همست:
“دي بتخوف…”
يوسف:
“دي اسمها طالبة مجتهدة.”
مريم:
“أنا كمان مجتهدة… في اختراع المشاكل.”
في الاستراحة، حصلت الكارثة الأولى.
مريم كانت ماشية وفجأة اصطدمت بحقيبة ندى المنظمة جدًا.
كل الدفاتر وقعت على الأرض بشكل مرتب جدًا (لأنها كانت مرتبة حتى وهي بتقع!).
مريم وقفت بصدمة:
“حتى وهي بتقع منظمة!”
ندى نظرت لها وقالت ببرود:
“خلي بالك المرة الجاية.”
مريم ابتسمت:
“أنا مش بضمن المرات الجاية أصلاً.”
يوسف وقف بينهم وقال:
“ممكن نهدى شوية؟”
مريم قالت:
“أنا هادية.”
ندى قالت:
“أنا هادية جدًا.”
يوسف:
“إنتوا الاتنين كدابين.”
وفي نهاية اليوم، حصل موقف غريب…
ندى قالت لمريم:
“إنتِ غريبة… بس مش مزعجة زي ما توقعت.”
مريم ردت:
“وإنتِ منظمة… بس مش مخيفة زي ما توقعت.”
سكتوا لحظة.
يوسف قال:
“ده تطور… أو بداية مشكلة جديدة.”
ومريم وهي خارجة قالت:
“حاسّة إن السنة دي فيها منافسة حلوة.”
يوسف رد:
“دي مش منافسة… دي فوضى ضد نظام.”
مريم ابتسمت:
“وأنا الفوضى.”