مريم والفوضى اليومية - يوم لا يُنسى (للأسف للمدرسة) - بقلم ندى | روايتك

اسم الرواية: مريم والفوضى اليومية
المؤلف / الكاتب: ندى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: يوم لا يُنسى (للأسف للمدرسة)

يوم لا يُنسى (للأسف للمدرسة)

دخلت مريم الفصل وهي تحاول لأول مرة في حياتها “تكون طبيعية”… لكن المشكلة أن الطبيعي عندها كان شيء مجهول تمامًا. جلست على الكرسي، وفتحت شنطتها… ثم تذكرت فجأة أنها لا تحمل شنطة أصلًا. نظرت حولها بسرعة وقالت لنفسها: “تمام… عادي… هتصرف.” دخل المدرس وبدأ الشرح. مريم كانت مركزة جدًا… لدرجة أنها كانت ترسم على طرف الكراسة (اللي مش معاها طبعًا) شكل قطة. فجأة قال المدرس: “يا مريم، جاوبي السؤال ده.” رفعت رأسها بسرعة: “نعم؟” المدرس: “السؤال!” مريم سكتت ثانيتين… ثم قالت بثقة: “هو السؤال بيقول إيه؟” ضحك الفصل. المدرس: “أنا لسه قايله من دقيقة!” مريم: “آه… كنت بحاول أحفظه في الذاكرة المؤقتة… شكلها فصلت.” في الحصة التالية، كان في اختبار مفاجئ. كل الطلاب ارتبكوا… إلا مريم كانت مرتاحة جدًا. المدرس: “اكتبوا إجاباتكم.” مريم رفعت إيدها: “لو سمحت…” المدرس: “نعم؟” مريم: “ممكن الاختبار يبقى اختياري في البيت؟ أنا دماغي مش جاهزة دلوقتي.” الفصل كله ضحك تاني. المدرس بص لها وقال: “إنتِ اختبار لوحدك أصلًا.” بعد الحصة، قابلها يوسف في الممر. قال لها بهدوء: “إنتِ دايمًا كده ولا النهارده بس؟” ردت مريم وهي تفكر: “بصراحة… النهارده يوم عادي جدًا بالنسبالي.” يوسف سكت لحظة… ثم قال: “يبقى أنا محتاج تدريب نفسي علشان أفهمك.” مريم ابتسمت: “مفيش تدريب… أنا مفاجآت مباشرة.” وفي آخر اليوم، حصلت الكارثة الكبرى… مريم كانت ماشية ورا المدرسة وهي بتتكلم مع يوسف، وفجأة وقفت وقالت: “حاسّة إني نسيت حاجة مهمة…” يوسف: “شنطتك؟” مريم بصت لنفسها… ثم صرخت: “أنا نسيت نفسي في الفصل!!!” رجعت تجري… والكل بيبص عليها وهي بتجري في الممرات. يوسف وقف وقال لنفسه: “واضح إن السنة دي مش هتكون هادية خالص.”