حب اول - لا تُشبه الصدف - بقلم ندى | روايتك

اسم الرواية: حب اول
المؤلف / الكاتب: ندى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لا تُشبه الصدف

لا تُشبه الصدف

مرّ اليوم على ليان وكأنّه أطول من المعتاد. لم تفهم لماذا ظلّ مشهد سقوط القلم يتكرر في عقلها كلما حاولت التركيز. “أكيد مجرد موقف عادي…” قالت لنفسها وهي ترتب كتبها في نهاية اليوم. لكن قلبها لم يقتنع. في صباح اليوم التالي، وصلت إلى المدرسة مبكرًا كعادتها. جلست في نفس المقعد قرب النافذة، وفتحت كتابها… تحاول أن تبدو طبيعية. دخل الطلاب واحدًا تلو الآخر. ثم… دخل سليم. لم يكن يلتفت كثيرًا، لكن عينيه توقفت للحظة عند ليان، كأنه تذكّر شيئًا مهمًا. جلس في مكانه المعتاد بجانبها. صمت. هذه المرة لم يكن هناك حديث، لكن الصمت نفسه كان مختلفًا. بعد دقائق، قال بصوت منخفض دون أن ينظر إليها مباشرة: “إنتِ دايمًا بتقعدي هنا؟” ارتبكت ليان قليلًا، ثم ردّت: “أيوه… بحب المكان ده.” هز رأسه بهدوء وقال: “واضح إنه مكان مريح.” سكت مرة أخرى. لكن بعد لحظات، أخرج من حقيبته ورقة صغيرة، ووضعها على طرف طاولتها دون أن ينظر إليها. نظرت ليان بدهشة، ثم فتحت الورقة بحذر. كان مكتوب فيها بخط بسيط: “ممكن نكون أصدقاء؟” تجمدت لثوانٍ. لم تتوقع هذا السؤال. ليس لأنه غريب… بل لأنه جاء بسرعة أكبر مما توقعت. رفعت عينيها نحوه، فوجدته ينظر إلى النافذة وكأنه لا يهتم… لكن أذنه كانت تنتظر الإجابة. تنفست ليان ببطء، ثم كتبت تحت السؤال: “ممكن.” وضعتها على الطاولة مرة أخرى. التقطها، ونظر إليها لثانية… ثم ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا، لكنها كانت مختلفة عن أمس. وكأن شيئًا بدأ للتو. وفي تلك اللحظة، دق الجرس… لكن هذه المرة، لم تشعر ليان أن الوقت انتهى. بل شعرت أنه بدأ.