حكايتي مع الزمان - الفصل الثلاثين - بقلم ونس الروح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكايتي مع الزمان
المؤلف / الكاتب: ونس الروح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثلاثين

الفصل الثلاثين

المشهد الاول في  حجرة يسر تفتح شنطتها وتحمل ملابسها تنظر لها هند بحسرة وهى جالسه على سرير اتجهت يسر بجوارها ابتسمت وقالت: دا شكل ام عندها عروسة قالت هند بسخرية : وهى فين العروسة وهى بتاخد حتى لبسها القديم ....ليه تعملي فى نفسك وفينا كده قالت يسر : والله يا ماما عاصم يستاهل اني أضحى بكل حاجه علشان هو .... حضرتك من ساعة ما رجع وهو له غلاوة عندك معقول كل التحول دا علشان انا فكرت ارتبط به قالت هند : الجواز يا يسر مش رحلة حبيبتى نطلعها يومين ونرجع ....دا اختيار يبني عليه عمرك كله قالت يسر مسرعه: وحضرتك مبسوطة من اختيارك نظرت لها هند باسي ثم قالت : بتعيرنى بخيانة ابوك ليا يا يسر اقتربت يسر منها ومسكت يدها قائله: وربنا ابدا ...انا اقصد ان اختيارنا مالوش اى علاقة باقدرنا انا يا ماما بحب عاصم والاهم ان هو كمان بيحبنى ارجوك انبسطي علشاني اخيرا ابتسمت هند فهى لا تريد كسر خاطر ابنتها وخصوصا انها اخر ليلة تجمعهم سويا المشهد الثاني في مكتب المأذون يجلس عاصم واحمد في مقابل بعضهم ...يسر تجلس على جهة الايمن بجوارها ولدتها وبسنت ام  كريم فيقف خلف الماذون وبجواره احد اصدقاء احمد كان حفل زفاف هادى لم يكن حفل بالمعنى الحرفي  كتب المأذون الكتاب وقام احمد وحضن ابنته ثم نظر لعاصم قائلا: مش عايزك تزعلها في يوم خليك فاكر انها اختارتك ...ومتخلهاش تندم على اختيار دا نظر له عاصم قائلا: عمري ما اقدر ازعلها اصلا متقلقش يا احمد بنتك في قلبي مش في عنيا ابتسمت يسر لانها استشعرت انها جوهرة بالنسبة لأبيها....ام هند فلم تصدر فرحا او حزنا تبدو انها متبلدة المشاعر بسنت اقترحت ان تاخذ الصغيرة وتراعها لمدة هذا الاسبوع ويسر حاولت تعترض ولكن اصرار عاصم انه خيار انسب حتى يستيطعوا السفر ولو لأسبوع المشهد الثالث في عربية عاصم تجلس يسر بجواره وتشعر انها امتلكت العالم بأكمله نظر لها ثم قال : مش انا قلت لك متجبيش حاجه من عندك فى البيت ايه الشنطه دى بقى قالت : اكيد محتاجه يكون معايا لبسي يا عاصم قال : يا قلب عاصم هو انا هخليك محتاجه حاجه اصلا قالت مسرعه: حبيبي ربنا يخليك ليا ...بس لحد ما اشترى بس قال : معلش زى ما انا احترمت رغبة جددتك ان اغير الشقة ونقعد في مكان تانى بعيد ....انا كمان مش عايز حاجه من الماضي هنروح دلوقتى نشتري شوية حاجات لاميرتي قالت بتعجب : دلوقتى يا عاصم قال بذهول : انتي مستعجله ليه وراكي حاجه فى البيت ابتسمت خجلا ووضعت راسها على كتفه ذهب بها الى محل ملابس خروج ولانجري وملابس بيت وجعلها تختار كل ماتريده وظلت يسر مثل الاطفال وهى تختار وتقييس وتاخذ رأيه فى الملابس وحمل عاصم الاكياس واتجه بها لشنطه العربية حضنته يسر قائله: حبيبي انا مبسوطه اوي نظر لها قائلا: في حاجه لسه هتبسطك اكتر .. نظرت له متعجبه : ايه قال : حلم كل بنت فستان الفرح وانا ميهنش عليا اني تكون اقل من اى حد ...وبما اني لابس بدلة وعامل فيها عريس ايه رأيك اشترى لك فستان الفرح نظرت له بذهول ثم قالت: ازاى يا عاصم ...هنعمل فرح بنفسنا قال: ماهو الفرح فرحنا يا عمري وانا قايل لنفسي ادخلك شقتك عروسة و اعملك زفه كمان ابتسمت و حضنته ونسيت انها بالشارع وقالت: انت تستاهل كل الحب دخل بها فى اتلية لبيع فساتين الزفاف واختارت فستان رقيق جدا عندما دخلت لتقيسه نظر لها عاصم بابتسامه لانه رائها اميرة قلبه وبعد شراء الفستان ادخلها فى الكوافير المجاور ووضعت ميك اب هادى وعملت فورمه للشعرها وخرجت له اروع عروسة انه شخص يجيد التفاصيل فوجوده يجبرك على سعادة جعل لها ذكريات من ذلك اليوم والبوم صور يجمعه بها وأنه كان محق لانها دخلت العمارة بزفه وغناء جعلها تشعر انه يستاهل ان تحارب من اجله مرت 3 سنوات لم يكن فيها عاصم بالنسبة يسر مجرد زوج كان اب واخ وصديق ومعلم عرفه ان يجمع لها كل صفات التى تحتاجها ..ولكنها ابعدها عن الجميع ولا يسمح لها الحركة سوى به فبيت الجدة تقريبا تذهب له كل فترة وينتظرها فى شقته القديمة ثم يعود بها لمنزلهم المشهد الرابع في حجرتها تقف تسرح شعرها دخل الحجرة ونظر لها واتجه نحوها وقبلها من خدها قائلا: صباح الخير ابتسمت وقالت: صباح الخير حبيبي قال : بتجهزي كده وعلى فين نظرت بتعجب وقالت: ايه دا يا عاصم مش متفقين ...اننا هنجيب تورتية لجميلة النهارده ونحتفل بعيد ميلادها فى الحضانه قال مسرعا: اه ياحبيبتي بس مش بدرى كده....كمان انتى عارفه النهارده لازم اروح لمامتها قالت: انت لسه كنت هناك الجمعه ... النهارده الاحد يا عاصم على فكره ..تخيلت انك اعتبرت الجمعه السنوية ...و اليوم النهارده بتاعنا سوى اقترب منها ورفعه وجهه نحو لانه يدرك انه تتعمد ابعاد النظر اليه عندم يتحدث عن جميلة و قال : تخيلتى من وجهة نظرك ...انت سالتينى وانا قلت لك هعمل كذا...ما انتي محشارة نفسك فى كل حياتي...اشمعنا يوم المقابر دا اللى مش بتحبي تتكلمي في واكمل مداعبآ ثم قال: بتخافي من سيرة الموت ...ولا بتغيري من عمتك اطالت النظر اليه وكأنه فتح صندوق اسرارها فقالت: انت اصلا مبتشوفش نفسك لم بتبقى هناك بتبقى عامل ازاى... قال بهدوء: عامل ازاى....افتحي افتحي واعملي زى اى ست مصرية اصيلة نكديه بعيون معاتبه قالت : انا نكدية يا عاصم امسكها من وجهه وقربها اليه قائلا: يا هبله لو هي اول حب ... ف انتى الاخيرة حد يزعل بقى انه مسك الختام.....دا انا محظوظ بك ابتسمت لانه ببساطة كلماته يملك قلبها فقال : ثم انى بجوازي بك موفر توفير نظرت له متعجبه وقالت: ازاى قال : موفر حق مديرة اعمالى وسكرتيرة عيادتي وطباخه ودادة لبنتى قالت : تصدق انك رخم بقى فقال : بس بتموتي فيا ...هغير لبسي وانزل بقى محتاجه حاجه نظرت له بتردد وقالت: كنت هقولك حاجه بس خلاص لم ترجع قال : يا سلام عايزة تشغلي بالى وافضل اخمن واتوقع...انجزى عايزة ايه ...لو خروج مع اصحابك بعد حفلة التخرج اتكلمنا فى نقطة دى وقفلنا الموضوع نظرت له قائله: لا مش عايزه اخرج دي حاجه تخصنا احنا الاتنين قال مندهش : ايه البت جميلة جاه لها عريس قالت مبتسمة : بلاش هزار بقى -انا ....انا حامل نظر لها بمشاعر مختلطه فهى تربط علاقتهم اقوى ...قبل ميلاد جميلة كان ييتوقع ان العلاقات لا تحتاج لرباط اقوى من الحب لاستمرارها ولكنه اكتشف ان الأبناء يضيفوا شيى اخر للعلاقة ويجعلوا للحياة طعما مختلف قال : مبروووك حبيبتى...ربنا يقومك بالسلامه حاول ان ينصرف ولكن مسكته يسر قائله: دا ايه ...انت مش عايز طفل مني ولا ايه نظر لها قائلا: ليه متقوليش خايف عليك ...عارف ان رحلة الحمل مرهقه اوى ...والامومه اصعب وانتى لسه صغيرة  ...عارف انك من غير ماتقصدي هتنشغلى عني بجزء مني ابتسمت وقالت: انت ناقص تقول اني شايله مسؤولية نفسي بالعافيه ابتسم وقال: لا يا حبيبتي ست الستات  طبعا وضعت راسها على كتفه ثم قالت: انا مش خايفه علشان عارفه انك هتساعد ...ومش اى مساعدة انت هتساعد بحب ودلع كمان قبلها من راسها ثم اتجه نحو دولابه ليلبس ملابسه كل حواراتها لن تشغله عن يومه فهو مخصص الوقت لهذه الراحله ولان يتاخر عن موعده المشهد الخامس لقاء الروح مع الجسد في المقابر يقف عاصم بجوار قبرها انه يتنفس في هذا المكان برغم عشقه ليسر الا ان جميلة ستظل الجانب الذى يستمد منه النصائح اعتاد منذ رحلها ان يذهب لها ويحدثها عن اوجاعه برغم انه لم يجد رد لاى كلام الا انه يشعر بالارتياح حين يفضفض قال: كالعادة بقي بدوشك بمشاكلي ...بس النهارده انا جاى افرحك هيكون لبنتنا اخ او اخت ...تصدقي يا جميلة انا مش عارف افرح ولا اقلق حاسس بمشاعر ملغبطه ...يمكن خايف من فكرة الحمل لافقد يسر زى ما فقدتك مش عارف احدد انا مالي تقدم نحوه عم عبد الرحيم قائلا: اهلا يا دكتور تعيش وتفتكر .....معقول حتى بعد جوازك والسنين بتعدي لسه بتدوام على ذكرها ابتسم عاصم قائلا: انا قلت لك قبل كده ان روحي هنا ولا انت نسيت ابتسم عبدالرحيم وقال : ربنا يسعدك فى الدارين يارب قال عاصم : اللهم امين ....عارف يا عم عبد الرحيم انا مفيش مرة اجيب حاجه لمراتى الا واطلع فيها صدقه لجميلة ...دا حتى الكلمة الحلوة لم بقولها بطلعها لجميلة دعاء كان سليم يقف ورائه يستمع لقمة وفاء عاصم لجميلة نظر عبد الرحيم لسليم وابتسم قائلا: واعتقد هي بعتت لك ابنها يشكرك التف عاصم وراء سليم انها المرة الاولى الذي يلتقي به من بعد زواجه من يسر حضنه سليم لم يكن حضنآ عاديا لكنه كان حضن اعتذار ...لقد اختارت جميلة رجلاً يكن سند لها فى حياتها و في وفاتها قال عاصم : عامل ايه حبيبي قال سليم : بخير يا اونكل قال عاصم : و سيف مجاش معك ليه قال سليم : مش بحب اجيبه في السنوية ...لكن لم بنيجي لنينا بجيبه واطمنها عليه قال عاصم : وانا ماليش حق انى اطمن عليك ابتسم سليم قائلا: معلش حقك عليا ...بس انت عارف علشان ماسك شغل بابا هو صحته مبقاتش زى الاول ...فحقيقي بقصر مع الكل قال عاصم معتزا: ربنا يوفقك حبيبي ...انت طول عمرك راجل ويعتمد عليه قال سليم : مبروك ل يسر ...كانت لسه بتكلم نينا وقالت لها على حمل نظر له عاصم نظرات خجلاً مع تردد وقال: الله يبارك فيك تقدم نحوهم احمد و وقف قائلا: الله الحبايب كلهم هنا وسلم عليهم وقبلهم قائلا: جميلة حتى وهي مش موجودة سبب فى تجمعنا قال عاصم : الله يرحمها ....نقرا لها بقي الفاتحه و وقفوا الثلاثه يقرا الفاتحه ويدعو لها المشهد السادس لمسات الختام في عيادة عاصم يجلس على مكتبه وبجواره دفتر مذكرات جميلة فتحه ولمس اخر صفحة مدونه بها ونظر للكلمات ثم مسك قلمه وكتب ممكن اكمل بدل منك يا حبيبتي حكايتك انا الطرف الاهم فى معظم فصولك رحلتك على قد ماهي فيها وجع والم فيها انتصار وحب هختصر الرحلة كلها في جملة واحدة *حين تستطيع ان تضحي فلا تضحى بنفسك حتى وان كان هذا الشخص يستاهل تضحيتك* عمري ما هنساك يا جميلة بس كان لازم اختم دفترك وهتظل حكايتك مع الزمان مستمرة حتى اموووت تدخل يسر عليه المكتب وهو مندمج فى غناء كاظم الساهر مدرسة الحب أدخلني حبكِ يا سيدتي مدن الأحزان وأنا من قبلكِ لم أدخل مدن الأحزان لم أعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان أن الإنسان بلا حزن ذكرى إنسان علمني حبكِ أن أتصرف كالصبيان أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطان اقتربت منه وهمست الى اذنه قائله: الكلام دا عنها ولا عني رفع عينه لها مبتسما وقال: انا مكانتش اعرف ان الحب كمان بيتورث انتى مش بس ورثتى الملامح والشكل والطباع منها انتى ورثتى حبها اللى في قلبي ابتسمت وقالت: اه طبعا معالج نفسني بتتسرسب كده جوه الواحد وتسكره بكلامك ....اخدت استراحة المحارب بتاعتك اليومية ....ابدء ادخلك اول كشف ابتسم وقال: نبدء على خيرة الله "احيانا تنزل الستار على بعض القصص لتفتح ابواب لقصص اخري وتبدء الحكايات المميزة من واقع الالم" *تمت رحلة عاصم بحمد الله واود ان اعرف راي اصدقائى في روايتى في انتظار الاراء ونلتقي فى رواية اخر ان شاء الله*