الفصل الثامن والعشرون
يخرج احمد من حجرة يسر وينظر ل هند الذي تجلس فى انتظاره و تترقب الاخبار قامت هند واتجهت نحوه قائله: اقتنعت
قال: لا ...بس وعدتني انها مش تشوفوا و تدى لنفسها فرصة تفكر
هند بتعجب: وانت صدقتها
نظر لها قائلا: هي بنتنا بتعرف تكدب
بسخرية قالت : انت لسه متخيل ان دى بنتك ام ضفارتين... اصلك مشوفتش عاصم واللى بنتك عملته في ...الراجل المتزن بنتك امتلكته...دى القادرة خليته لا على نار ولا على بارد
رد احمد مندفعا كفاية بقى يا هند....وياريت تسيبها فى حالها ...انا هعرف اتصرف معها
تركها وانصرف ..وبدخله اعتراض عن الكلام عن اميرته انها امرأة قادرة ربما يراها بعين الاب فقط ويثق بوعدها له
المشهد الثاني
فى الجامعه وعلى ابواب الجامعه يلتقيان عاصم يتجه نحو عربيته رائها قادمه ...لم تكن بشكلها المعتاد كأن اليومين الماضيين كبرت بهم الف سنه وجهها باهت تمشي كشخص تائه لا يرى الطريق
اوقفها صوت عاصم حين نادى باسمها وقفت اقترب عاصم نحوها قلبه سعيد برؤيتها برغم حالتها الذى لا يسر لها ...مد يده مصافحا نظرت ليده وكأنها تفكر اذا كانت التقاء الايدى خيانه للوعد ام لا ثم مدت يدها نحوه ضم يدها ليده واستغرب من برودة يدها مع حرارة الشمس المشتعله
فقال: يسر انتى كويسه
هزت راسها بالإجاب كان الكلمات ترفض ان تخرج من داخلها وسحبت يدها من يده...وكانها سحبت بساط الامل من امامه ولكنه يشعر انها لم تكن بخير
يحاول سؤالها ليفهم كان يود ان يذكرها ان قلبه استوحشها ولكنه اكتفي ان يسرد لها بعض التفاصيل
فقال : سليم وسيف سفروا امبارح لابوهم
قالت : ماما قالت لى ...على اذنك عندى محاضرة
مسك يدها قبل ان تنصرف قائلا: محتاج افهم محضرتيش محاضرة بتاعتى ليه...هم اللى قالوا لك تبعدي مش كده
نظرت له وبكيت قائله: انا اسفه ...بس انا وعدت بابا اننا منتعملش سوى
نظر لها بجنون ومشاعر ملتهبه قائلا: يعنى ايه يا يسر ...انا انتهت بالنسبه لك
قالت مسرعه: مستحيل يا عاصم بس انا بريحهم حتى لو على حساب راحتى...ارجوك انت كمان متصعبهاش عليا
حاولت ان تمشي خطوة ولكنها لم تستطع نظرت لعاصم عينها تسحب الننى لاعلى وداخت وقبل ان تقع على ارض تمسك بها عاصم والتف بعض الزميلات نحوها
المشهد الثالث فى مستشفى الجامعه يسر داخل الغرفه وفى الخارج عاصم ومعه زميلاتها
قالت الفتاة : هو ايه اللى حصل يا دكتور
بقلق وحيرة لا يعرف اذا كان بسبب ان ماحدث كان امام اعين الجميع وانه بحاجه ان يبرر علاقتهم او انه قلق عليها
نظر للفتاة قائلا: انتم روحوا محاضرتكم وانا هفضل معها
قالت الفتاة : انا اتصلت بوالدتها وبلغتها
نظر عاصم للفتاة وهز راسه قائلا: تمام
انصرفوا الفتيات وظل عاصم ينتظر الطبيب ليطمنه
خرج الطبيب واتجاه نحو عاصم قائلا: هي تقريبا بقى لها كذا يوم مش اكلت معرفش اضراب دا ولا ظروف صحية محتاجين نعلق محاليل و ننقل دم
قال عاصم مسرعاً انا فصيلة oممكن انقلها
قال الدكتور : تمام اتفضل معانا
داخل حجرة يسر انبوبة الدم متصلة من عاصم ومتجهه نحوها دخلت الجدة وهند واحمد
شريان دم عاصم المتجه نحو يسر هو شريان الحياة نظر الجميع له وفي القلوب حيرة من القدر ان يجعلها تمرض وهو معها ويهب لها الحياة ويكون طوق نجاه
وكان القدر يجبر الجميع بقبول عاصم رغماً عنهم