الفصل السابع والعشرون
المشهد الاول
صفارة حكم
في تمرين سليم كان شاردا لفت الكابتن انتباه سليم اكثر من مره ولا زال سليم شاردا
قال الكابتن بعصبية : سليم لو مش مركز بعد كده ما تجيش
قال سليم بعصبية : انا مركز على فكرة حضرتك اللى مش عجبك حاجه من اداء
خبط عاصم على كتف سليم التف سليم ونظر له
قال عاصم : معلش يا كابتن التمارين اللى جاية هيكون افضل
ثم مسك سليم من كتفه وانصرف ...نظر له سليم
قائلا: مين قالك انى هنا
ابتسم عاصم قائلا: ماهو انا حافظ مواعيدك دايما ....و عمرى ما تاخر عنك حتى لو انت مش عايزني
قال سليم : طب شكرا ....متعب نفسك تاني لو سمحت
قال عاصم : لو ما تعبت معك تعب مع مين ....ممكن نتكلم سوى شوية
قال سليم : لا مش عايز اتكلم ....وموضوع يسر انا قفلته خلاص لو عايز جوزها انت حر
قال عاصم : سليم ارجوك اسمعنى
قال سليم :ارجوك انت يا اونكل عايزين نسيب حته حلوة في حياة بعض....انا كلمت بابا وكلها يومين وهسافر له انا وسيف
عاصم منفعل قال : دايما متهور وتاخد قرارات من نفسك
قال سليم : اونكل انا شوفت مذاكرت ماما ..اليوم اللى عرفت في حوار يسر حضرتك من استعجالك نزلت ورايا وكانت على سرير لم رجعت انا دخلت الاوضه لان كنت محتاج احس بوجودها ....وفعلا عمر جميلة متاخرت عليا دايما بتبقى معايا فى الوقت المناسب ...شوفت رائيها فى موضوع ارتباطى انا ويسر فتقريبا كده الموضوع اتحسم بالنسبة لى
ارجوك افضل لى ابعد و اوعدك هخد بالى من سيف واكيد هبقي اطمنك عليه لان محتاج اكيد اطمن على جميلة الصغيرة
ابتسم عاصم لا يدرك اذا كان ابتسامته بسبب ان سليم يوافق بهذا الارتباط ام انه لازال يتمسك به ك أب لاخته وصديق يشاركه همه
المشهد الثانى
خيط امل
جلس عاصم في شقته مع صغيرته ...اختار ان يبعد عن العالم او ربما انه يهرب من الجميع فهو الجاني و المجني عليه في عشقه ليسر
تقدم كريم نحوه قائلا: خدها منك يومين بسنت تهتم بها ...هى اه بقي لها سنه فى المطبخ تحضر للبت الرضاعه بس تعلمها لك الصبر
قالت بسنت و صوتها من بعيد : سمعك على فكرة
ابتسم عاصم قائلا: طول عمري عامل قلق لكم
جاءت بسنت وتحمل الببرونه للصغيره
و قالت : انت اخونا متقولش كده
حملت منه الطفله وجلست على كرسي المجاور وضعتها
نظر كريم ل عاصم قائلا: يعنى هتبقى مرتاح لو سفرت مش تبهدل البنت معك
قالت بسنت : ليه اصلا يا عاصم تسافر...وليه اصلا تبعد عن البنت اللى حبيتها
نظر كريم لها متعجباً
فابتسمت وقالت: انا مقولتش لك ان قابلته يوميها هو وهى فى الكافيه ....قال يعنى كنت فاكرة ان مش لازم فاضحه ...طلع مفضوح بعيد عني
نظر لها كريم قائلا: الله الله بقينا نعرف نخبي و ندارى اهو وانا اللى جرس نفسي واصحابي قدامك
ابتسمت قائله: والله ابدا بس حسيت معلومة تعرفها من صاحبك افضل
وعلى فكرة يا عاصم انا عمري ما شوفتك حتى فى وجود جميلة هيمان كده
نظر لها عاصم وكأنه يبحث عن خيط لاسترداد يسر
قال : ازاى
قالت بسنت : انت حبك لجميلة كان من زمان كنت راسم صورة لحياة معها ورجعت علشان تعيشها... انت في علاقاتك ب جميلة كنت شخص تبذل مجهود علشان تهتم بكل اللى يخصها على طول ضاغط نفسك عكس دلوقتى مع يسر انت حد تحب... ما تساب لك مساحة انك تحب وتحس
يا عاصم انا حسيت وانت قاعد مع يسر انك بتتنفسها مش بس بتحبها
ابتسم عاصم رغم عنه لان وصف التنفس بيسر هو اقرب شيء يلمس قلبه
قال كريم : لدرجة دى بنت امبارح عرفت تعمل كل الكركبه جوه الاستاذ....دا الواحد بقى محتاج حاجه كده يجدد بها نشاطه
ابتسمت بسنت قائله: لو تقدر اعملها ....وكمان بلاش هزار يا كريم ....على فكرة السن عمره ماكان سبب لرفض ارتباط اتنين ببعض
سيدنا النبي اتجوز السيدة عائشة وهى اصغر منه بكتير
*كلام بسنت عاد الطمأنينة فى قلب عاصم اصبح يجد شخص اخر يؤيد هذا الحب *
المشهد الثالث
في بيت هند دق احمد الباب على حجرة يسر ودخل وجدها نائمه على سرير جلس بجوارها رفعت عينها ونظرت له دون ان تبدو اى تعبير
ابتسم احمد ابتسامة بسيطه وقال : وحشتيني
قامت يسر وجلست على سرير ثم قالت : ماما كلمتك علشان تيجي تدي لبنتك قلمين مش كده
قال مسرعاً: عمري ماعملتها وانت صغيرة هعملها دلوقتى وانتى عروسة
دايما شايفك البنت الصغيرة اللى كانت بتجري عليا وانا جاى من الشغل علشان تاخد مني مستكه ومصاصه ....كبرتي امتى وبقي لك مشاعر وتحبي وتتحبي انا مش عارف
وليه لم تختارى ....تختارى حد اكبر منك ....يا تري زى ما مامتك بتقول علشان مش لاقيتنى فى حياتك
ردت يسر مسرعه وكأنها تحاول نفي تهمة تقصيره او ارتباطها بعاصم انه عشق ابوي
فقالت: على فكرة من ساعة ما رجع وانا كنت معجبه بشخصيته لم شوفت حبه لعمتو لاقيتنى بينى وبين نفسي بتمنى لنفسي حد شبهوا ....مكانش ينفع اتمنى لان جميلة كانت موجودة ....صدقنى يا بابا انا بحبه فعلا
كلامها برغم انه لا يحمل احمد ذنب عشقها لذلك الكبير الا انه عبء على قلب اب ابنته تحب ما من يماثله فى العمر بل وزوج اخت الرحاله ....
فكر لمدة ثوانى ثم قال : انا بحبك يا يسر ومقدرش اوافق على علاقة دي
قالت مسرعه: بابا انا ا
قطعها قائلاً: عايزك تدى نفسك فرصة تشوفي المواضيع بعين يسر البنت العاقلة مش الشابه الطايشة اللى بتجري ورا اول شعور لها
نزلت دموع يسر هي لا تريد تفكير هي تريد تاكيد لقرارها
قال احمد : انا جانبك ....و واثق انك هترجعي تقوليلى دى مرحلة فى حياتى واهتم بدراستى ولسه قدامي فرصة اقابل اللى يشبهنى
سحبها نحوه وحضنها ربما كانت فى حاجه لهذا الحضن
فقال: اوعدينى ...لا تشوفي ولا تقربى منه
لازالت تبكي وهى فى حضن ابيها وقالت بصوت هادى اوعدك