الفصل السادس والعشرون
المشهد الاول وجع الفراق
في حجرة جميلة يجلس عاصم على سرير وبجواره دفترها ...عقله فى اخر لقاء حين انتهى من الحديث فى الكافيه صمت يسر فى الطريق كلها اشياء تشغل عقله ....انه قراره فى البعد ...لماذا كل هذا التعلق اذآ.. وهو متخذ القرار يحاول ان يخرج نفسه من حالته يفتح الدفتر ويأتي باخر صفحة قرائها
- ارتباطي بعاصم يمكن احتياج اه انا بطمن بوجوده او يمكن هو حد بيسلب مني الخوف ...انا يمكن محستش طول عمري بالامان قد ماحسيت بوجوده
وحشنى اوى ونفسي اكلمه وابعت له يرجع ...بس هو اللى اختار يبعد ...هو اللى تعب ومش قادر يكمل حرب
اغلق صفحة الدفتر وهو يتخيل الكلام بصوت يسر
قائلا: هو انا جيت حياتكم علشان اتعبكم وبس
امسكه موبيله يفتح الشات الخاص بينهم انه اصبح يتلذذ باخر رسالة بينهم بحس بك يا حبيبي
ولسان حاله هل تشعر بحيرته الان وتعلقه بها
صوت خبط على باب الحجرة اعاد عاصم للواقع
قائلا : ادخل
فتح سليم باب الحجرة ودخل
قائلا: ممكن موبيلك بس يا اونكل اتكلم دقيقة باقتى خلصت
مد عاصم يده اتفضل حبيبي
قال سليم : محتاج اكلم يسر بس
اعاد عاصم يده بالموبيل قائلابسرعه: لا
قال سليم : لا ليه في حاجه
قال عاصم : لا اقصد هجدد لك الباقة تتكلم من عندك افضل
نظر سليم له بحيرة وهز راسه قائلا: لا خلاص مش مهم ....بقول لحضرتك ايه هو المعد بعت لك لينك الحلقة محتاج اتفرج عليها
مد عاصم يده قائلا: اه حبيبي اهو هتلاقي على واتس اب
*نسي ان الموبيل على محادثته اعطى لسليم دليل إدانته بمنتهى السلاسه*
قال عاصم : هروح اشوف جميلة
عين سليم على رسالة يسر الكلمات اخترقت وجدانه كان يشك ويتمنى ان يكون ما بدخله وهم ولكنه حقيقه
سرعا ما عاد النظر لعاصم قائلا: ايه دا يا اونكل
التفت عاصم ونظر للهاتف عيون حائره وقلبه يرتجف ونفس تتمنى ان تختفي من الوجود في ذلك اللحظة
اكمل سليم قائلا: مالقتش غير يسر يا اونكل ....ليه ...انت تعمل كده
قال عاصم مسرعاً: اسمعني حبيبي وافهمنى
قال سليم مندفعا : مش عايز اسمع حاجه
رمي الموبيل على سرير وانصرف خبط عاصم يده فوق رأسه قائلا: هتعمل ايه يا عاصم الحوار بيوسع منك
المشهد الثاني
صرخة الموت
في المقابر يقف سليم بجوار قبر جميلة ويبكي
قائلا: سيبتنى ليه ....انا ضائع من غيرك
وضع عاصم يده على كتف سليم التفت سليم ونظر له وابعد يد عاصم عنه سريعا ثم
قال : متلمسنيش
قال عاصم : اسمعني حبيبي
قال سليم بعصبية : مش عايز اسمع ....سبتها لك اشبع بها بقى
جاء عبد الرحيم ووقف بجوارهم قائلا: ايه انت وهو تدوشوا الاموات بمشاكل الاحياء ....روحوا حلوا
مشاكلكم بعيد عن هنا
ابتسم عاصم ابتسامة حزن ومسك سليم من زراعه ثم
قال : جدك عبد الرحيم معه حق ....تعال نتكلم بعيد
قال سليم : مش عايز اتكلم ولا اسمعك ارجوك سيبني فى حالي ...اهى اللى كانت بنا راحت بقى
قال عاصم : و اختك يا سليم مش لسه ربطنا ببعض
نظر له سليم ثم بكى قائلا: انت عايز مني ايه حرام عليك
قال عاصم : تعال معايا حبيبي
في كافتيريا يجلس عاصم وسليم فى الكرسي المقابل وينظر للبحر
قال عاصم : انت عارف انا بحبك قد ايه
نظر له سليم قائلا: كنت فاكر كده انا كمان
قال عاصم : بحبك على فكرة من قبل ما اشوفك ....كون ان انت ابن جميلة فا انا حبيتك
حبيبي افهمني يسر بتمر ب اذمه بعد ابوها عنها عملها فجوة يمكن قربت مني علشان كده
وضع سليم يده على خده ونظر ل عاصم متعجبا
فقال عاصم : على فكرة انا كمان اتشديت لها لان هي نسخه من امك في اسلوبها وتعاملها ...انا كان جوايا حته فاضية كنت متخيل اقدر املها ... سامحني لو من غير ما اقصد ازيتك
نظر له سليم قائلا: انا مش زعلان منكم على فكرة ...انا زعلان على اللى راحت كانها مكانتش موجودة انت
نسيتها والتانية نسيت هي كانت ايه بالنسبة لجميلة
قطعه عاصم و بعصببة قال : انا ال يمكن انسي امك ....قلت لك انا تايهه و مشوه انا بمر اصعب فترة بعمري
الاسم عايش وانا مش عايش
قام سليم واقفا ثم قال : ممكن امشي ...علشان مش قادر اقعد معك اكتر من كده
وقبل ان يرد عليه عاصم انصرف سليم وضع عاصم يده على شعره ثم مسك موبايله واتصل بكريم
قائلا: لو فاضي ممكن تيجى لي
قال كريم : انا فعلا كنت جاى لك بركن العربية اهو طلع لك
قال عاصم : انا مش فى البيت انا فى الكافيه
قال كريم : خلاص انا جاى لك .... سلام
وبعد ثواني اتجه كريم نحو عاصم وجلس على كرسي المقابل له
قال: ايه قاعد تشم هوا ولا النفسية مش تمام
قال عاصم : عايز احكى لك حاجه بس وحياة.... الغاليين عليك بلاش تلوم فيا
اعتدل كريم قائلا: خير يا عاصم في ايه
قال عاصم بتردد: انا مش عارف ازاى داه حصل اصلا ...مش عارف ازاى انا اكون سبب فى مضايقة سليم
....بس والله مكانتش اقصد ...يمكن .... بعد جميلة مش متزن و
قطعه كريم قائلا: عملت ايه انا مش فاهم
نظر له عاصم قائلا: حبيت يسر
قال كريم بخضه : يسر بنتي
قال عاصم : ركز يا كريم بالله عليك يسر بنت احمد وسليم اصلا يحبها
قال كريم : يا سيدي خضتني...بحسب الموضوع اكبر من كده
قال عاصم بعصبية : الموضوع كبير فعلا ...سليم عرف وزعلان مننا
قال كريم : منكم يعني هي كمان بتحبك
قال عاصم : مع الأسف اه .....انا بفكر اسافر
قال كريم بذهول: وانت كل ما تحصل مشكلة تهرب
قال عاصم : طب قولي يا صاحبي اعمل ايه وانا وجعت سليم اوي كده
قال كريم بجديه: تواجه يا عاصم الهروب مش حل
المشهد الثالث
في بيت هند تدخل على حجرة يسر وتقف على حافة الباب وتنظر ليسر
قائله: مش تقوليلي بردوا مالك
نظرت لها يسر وظلت صامته رن جرس الباب ذهبت هند لتفتح وجدت عاصم ابتسمت هند
قائله: تعال يا عاصم اتفضل
جلس عاصم على كرسي ونظر ل هند
قائلا: انا تعبان اوي يا هند اوى
جلست هند وعيونها متوترة فقالت: خير يا عاصم في ايه
قال : من يوم وفاة جميلة والدنيا عمالة تشيل وتهبد فيا ...و مش مرتاح ...حاسس انى تايه ...حتى بفكر انى اسافر وارجع ايطاليا وصعبان عليا بنتى ابعدها عن اهلها
قالت هند مسرعه: لا لا بلاش القرارات المتسرعه دي...هو في ايه بس يا ربي ..يسر بردوا من امبارح قافله على نفسها ومنزلتش الجامعه النهارده
*طوق النجاه ..نظر عاصم لهند وربما يود ان يقول لها لماذا ذكرتي اسمها فانا اجاهد حتى انساها برغم انها طوق النجاه لحياته*
قالت هند : كنت هكلمك والله تيجي تشوفها لي .... ما حد بيعرف يقرب منها و يطمن على اخبارها غير جميلة الله يرحمها ..وانت بعدها اخدت المنزلة دى
قال : طب ممكن تنادي لي عليها
قالت مبتسمه : في اوضتها ادخلها هو انت غريب عنها تعال
قامت واتجهت نحو حجرة يسر وعاصم ورائها دقت الباب
قائله: عاصم هنا يا يسر ممكن يدخل لك
فتحت يسر الباب باندفاع و جريت و حضنت نظر عاصم ل هند بارتباك وابعد يسر عنه
قائله: قلقتي ماما عليك ليه
نظرت يسر ل هند
فقالت هند :سيبها تفضفض معاك وانا هدخل اعملك قهوة
انصرفت هند للمطبخ مسكت يسر يد عاصم و دخلت حجرتها و اغلقت الباب ورائها نظر عاصم نحو الباب
وفتحه ثم اتجه نحو الكرسي المتواجد على يمين الحجرة اتجهت يسر نحو الباب و أغلقت مرة اخرى واتجهت
بجواره على كرسي الايسر نظرت له
قائله: وحشتني
قال بعصبية : هو انتي مش نويه تعقلي....عارفه امك بره بتقولي انت في مقام ابوها و مطمئنه وأمنه عليك انك معايا ....انتي متخيلة
قالت بأسي: لو مش مشاعرك هى اللى تواجهك جيت ليه يا عاصم
نظر لها كأنه وجد نفسه عارياً امامها هو الذى يقنعها بالهروب يتجه اليها لانها الملاجئ
قال بغرور : اهو أفعالك المجنونه دي ...سليم شاف رسالتك اللى كانت مبعوث لي
قالت : وانت مكانتش مسحتها ليه ...مش قررت الانسحاب المفروض كنت تمحي اى كلام بيننا
قال بعصبية : تصدقي فعلا انى غلطان ...غلطت ان كنت معك فى الهبل دا من الاول ...المفروض كنت افوك و افوق نفسي قلمين ....بس انا مش طايش يا يسر انساك وسافر وبدء من جديد
قام واقفا واتجاه على حافة الحجرة فسمع صوتها
قالت : بس انا متنسيش يا عاصم ...انا بقيت جوه الشريان
عاد النظر لها يستغرب من ثابتها و قدراتها على تحدي من أين ياتى لها هذا الاصرار..... انه ملك لها
لازال يقف مكانه كان كلمتها جعلته يعجز عن الحركه اقتربت منه ونظرت له بتحدى وكانها اعلنت الحرب بداخله
فقالت: حتى لو عايز تمشي مش المفروض تودعينى مش اوحشك !
*تجيد مسك زمام امره يصبح امامها المراهق او الابن التائه الذى وجد امه بعد زحمة طريق*
لم تنتظر منه رد بل وضعته رأسه بين يدها وقبلت ذاب عاصم من قابلتها وكانت بمثابة سحر حيث انه احتضانها بقوه واطال في قبلته
حتى استشعر انه استدرج فابتعد عنها و صفعها قلم ومسكها من يدها بعنف
قائلا بعصبية: كان بيحصل داه بينك وبين سليم مش كده
نظرت له متعجبا وقالت: ايه اللى بتقوله دا ....انت فكرني حد رخيص اوى لدرجة دي
قال بعصبية اشد : العلاقة بينكم وصلت لايه يا يسر متجننيش
كانت كل مرة تستمع بنيران الغيرة المشتعلة والظاهرة عليه الا هذه المرة لانها لم تكن غيرة انه شك
قالت بصوت يرتجف : و غلاوتك عندى عمر ما حصل لا مع سليم ولا غيره ...انا علشان حبيتك يا عاصم عندى استعداد اديك نفسي مش بس قبله
نظر لها يحاول استرجاع قوته و وقاره
فقال : تمام ....انسي بقي اى حاجه حصلت دلوقتى
واحنا على اتفقنا لازم ننسي بعض
قالت بعصبية وكأنها بركان انفجر: انت تقدر تنسي ...هتعرف تبعد يا عاصم
نظر لها قائلا: انتى مجنونه ولازم تعقلي بقى
جلست على كرسي و سندت ضهرها قائله: عقلنا اطلع قول لماما بنتك بتحبني وانا بحبها
قال بعصبية : انا فعال هقولها
واتجه نحو الباب وفتحه مندفعا و صاح هند يا هند
جاءت هند مسرعة ثم
قالت : خير يا عاصم
نظر ليسر الجلسة على كرسي وتنظر له بمنتهى الثقه عاود النظر ل هند
فقال : بنتك جننت و محتاجه تفوق من اللى هي فيه داه
قالت هند بتعجب : ايه اللي حصل
قال عاصم بهدوء : الهانم ....بتحبني
شهقت هند ووضعت يدها على فمها نظرت يسر ل عاصم وقامت ووقفت بجواره
قائله: قولها ان انت كمان تحبني
نظر لها بانفعال كدا ان يصفعها لولا انه لازال عقله يرفض صفعته الاولى لها
فقال: البنت دي محتاجه ابوها انا بقولك اهو
وانصرف مسرعا نظرت هند ليسر
قائله: أزاي يا يسر ...داه جوز عمتك
قالت يسر بكاء هستيري: كان دوقتي هي ماتت وهو محتاجني في حياته اكتر ما انا محتاجه على فكرة
قالت هند : لا انت اتجننتى فعلا
في عربية عاصم يخبط يده على راسه و يلوم نفسه ثم
قال : ما هو انا كان لازم اعمل كده ....وحد يعقلها ....انا كده فتحت كل ابواب جهنم على نفسي