الفصل الخامس والعشرون
المشهد الاول
تحت الضوء
*احيانا تحتاج للضوء لترى فى الظلام ..فمبالك اذا كان الضوء ينير ما في القلوب *
يجلس عاصم مع اعداد البرنامج بدخله قلق هو لم يكن يملك سوى كاميرا موبيله لعرض بث على تيك توك... كيف له ان ينظر فى اتجاهات كل هذه الكاميرات وان يحافظ على ثباته الانفعالى وتكون ردوده واقعية
تقدمت نحوه المذيعه جلست بعد ان القيت عليه التحيه
قائله: منورنا يا دكتور ....وشرف لينا ان حضرتك انقذت لنا الموقف
- الشرف ليا حضرتك
- احنا عارفين انها اول ظهور اعلامى لحضرتك ...علشان كده المعد كان بيقترح اننا نلغي فقرة الاتصال المباشر مع الجمهور ...ولم التليفونات توصل للاعداد هم هيبلغونى بأسئلة الجمهور....الموضوع بس اننا مش نقلق حضرتك ويكون الموضوع محكم
- انا مفهمش الافضل ايه بس اكيد اللى حضرتكم شايفين
المشهد الثاني
في بيت الجدة يفتح سليم الباب بالمفتاح ويدخل مندفعا وعلى اثره يسر
قائله: مين اداك الحق تتحكم فيا هو ايه اللى مش اروح البرنامج
خرجت الجدة من حجرتها مسرعه: بس البت اخيرا نامت ....في ايه لزعابيب امشير اللى دخلينى بها
قالت يسر : الكابتن سليم ...مرضيش اروح مع دكتور عاصم
الجدة مندهشه : وانتى تروحي ليه
سليم مندفعا: اهو ستك نفسها شايفه ان وجودك مالوش لاذمه
يسر متسرعه: محتاجه اكون جانبه واطمنه
سليم بتعجب : تطمنى ليه هو مخطوف....ليه عايزة تمشي سيطرتك عليه ....ثم انت مين بالنسبة له
كادت ان تقول حبيبته ولدي كل الحق .... ولكنها نظرت لهم ثم حاولت استرجاع ثقتها
- تلميذته يا سليم اللى نجاحه فخر ليا ...وخلاص مش عملت اللى انت عايزه وجبتنى على بيت يبقي خلصنا
- مش اللى انا عايزه وبس ...هو كمان مكانش عايزك واصر انى اروحك معايا
نظرت له ب اسي واتجهت نحو التلفاز وضغطت على زر اتجهت الجدة على كرسي الاخر وسليم بجوارها
اشعار رسالة واتس اب فى موبيلها نظرت يسر فيها وابتسمت
نعم انها رسالة منه
-دعواتك بقى ليا ٠٠٠ وانتى السبب فى تدبيسه دى ...ربع ساعه ونبقي هوا
- هتكون احسن حلقة ان شاء الله ...وهتقول يسر قالت....مش كنت تخليني جانبك كان زمانى بمسح لك عرقك
- ايه دا عرفتى ازاى انى عرقان
- بحس بك يا حبيبي
سليم نظر لها قائلا: ايه الابتسامه اللى في وشك دى ورينى بتكلمى مين
ابعدت يسر يده عن الموبيل
قائله: انت مالك ....انت واصي عليا
نظر سليم لجدته قائلا: شايفه يا نينا
قالت الجدة: اسكتوا بقى الحلقة هتبدء
المشهد الثالث
عودة للاستوديو
عاصم لازال يمسك هاتفه وعينه على كلمتها
- بحس بك يا حبيبي
اصبحت تسلل فى وجدانه فلم تكن مجرد مراهقه تعشقه ولكنها اصبحت جزء منه تشعر به تدفعه للنجاح .....تحب بطريقتها ...هو الذى ظل يبحث عمره عن الحب وجده من تلك الصغيرة
صوت المعد قطع شروده
- الموبيل بعد اذن حضرتك يا دكتور ...وبعد الحلقة هتخده
مد عاصم الموبيل نحوه مبتسما قائلا : تمام
عودة لصالة الجدة الجميع يتراقب الحلقة بشغف سيف ويسر والجدة عينهم عالقة على شاشة فى انتظار ظهور عاصم اما سليم فعيونه تراقب يسر يتربص لها يريد اجابة على تساؤلاته
ظهرت المذيعه
- مساء الخير ... النهارده حلقتنا مختلفه لاننا مش هنتكلم على جمال ولا الرجيم احنا هنتكلم عن النفس لان باختصار لو انتى من جواك مبسوطه هيبان على شكلك هتحبيها هتظهرى كل مواطن القوى والجمال فى شخصيتك...الصحة النفسية هي بداية لشخص جميل
اسمحوا لى ارحب بضيفي دكتور عاصم نجم التيك توك ومؤخرا دكتور جامعى
ابتسم عاصم قائلا: اهلا بحضرتك
يسر وسيف يبتسموا من رؤية عاصم على شاشة ابتسامة فخر واعتزاز
على جانب الاخر المذيعه تستكمل حلقتها
- دكتور عاصم لو قلت لك تكلمني عن نفسية المراه هل كل الستات بيجتمعوا في صفات مثلا معينه
- العاطفه ...المراه بطبيعتها كائن عاطفي .....ممكن تلاقى نسبة 10%مثلا عقلانين
-ابتسمت وقالت:حضرتك تقصد بقى اننا هوائين وقرارتتا معظمهم غلط
- مين قال ان قرارات القلب غلط دى اصدق قرارات اللى بتطلع من القلب ...دي اكبر الشركات العالمية بتقولك لازم يبقي فى كيميا بين الافراد علشان يطلعوا افضل انتاج.....بس احنا بنقول نوازن بين العقل والعاطفه مش اكتر
- طب انا اسفه ......اولا نسيت اعزي حضرتك في وفاة زوجتك البقاء لله
باسي قال: سبحان من له الدوام
- حضرتك كان لك قصة حب معها وطلعتوا تريند فترة ....بعدها تقريبا انفصلتوا واتوفيت
- اه كنا رجعنا لبعض وبعد كده حصل الوفاة
- طب ممكن تكلمنى عن الفقد وبما ان حضرتك دكتور نفسني اتخطيت الفقد دا ازاى
بتردد وحيره قال: مفيش حد بيتخطي الفقد لانها مش مرحلة نقدر نعملها سكب ...دا شخص كنت عايش به لك ذكريات معه ...احنا فاكرين ان اللى بيدفن هو اللى مات لكن فى الحقيقة اللى عايش هو اللى مات ....مكمل حياته ناقصة ...احلامه اللى كان بيخطط لها ...الفقد مش محتاج حلقة من حلقات حضرتك نتكلم عنها دا محتاج سلسلة حلقات
ابتسمت المذيعه قائله: معلش اسفه ...ان فتحت السيرة و وجعت حضرتك
- إطلاقا....جميلة كانت ومازالت جزء حلو جوايا احب ان اى حد يجيب لى سيرتها ....ولو فكرت احب او ارتبط تانى هتفضل جميلة اول واصدق مشاعر احس بها
كلام يطعن قلب حبيبته دون ان يشعر كادت ان تنزل دمعه من عيون يسر ولكنها حاولت استوقفها قامت واقفة
قالت الجدة : على فين
قالت يسر بابتسامة مصطنعه: هدخل اطمن على جميلة واشوفها صحيت ولا لا
دخلت يسر الحجرة وسليم عيونه لاتظل متابعه لها يشعر ان بدخلها شيء اتجاه عاصم
يسر فى حجرة جميلة الصغيرة تنظر للطفلة النائمه
- لو هى كل حاجه بالنسبة له ...طب انا ابقي ايه ...هو بيحبني انا عارفه لو هي الماضي فا انا الحاضر
طيب يا عاصم فاكر كده هستسلم مثلا
مسكت موبيلها وظلت تبحث عن تفاصيل برنامج انتى اغلى وجدت رقم الاتصال ضغطت اتصال
كانت تحاول ان تحرج عاصم وتفرض حبها امام اعين الجميع ولكن فكرة الاعداد كانت الضاربه القاضية بالنسبة لها
عودة للاستوديو المذيعه معانا فقرة اسئلة الجمهور
-اول رسالة جات لنا من شابه بتقول ان عندى 25سنه متزوجه من 4سنين وعندى طفلة 3سنوات زوجى بيستخدم العنف البدني معايا وانا بستحمله علشان بحبه تفتكر ممكن يتغير
- طول ما انتى بتستحملي هيفضل على وضعه
ماحدش بيتغير علشان حد....احنا بنعترض على أوضاع اللى مش بتعجبنا ...علشان نحولها لوضع يعجب
-انا بحب واحد اكبر مني ب 20 سنه هو بيحبني بس بيكابر شايفنى مراهقة بس انا واثقه انه بيحبنى و واثقه اكتر انه هيكون ليا
ارتبك عاصم لانه شعر انها رسالتها
فقال: مفيش كلام يتقال بعد اصرارك وثقتك
قالت المذيعه: هو فعلا ممكن يحصل حب مع فرق السن دا كله
عاصم اخد نفس عميق ثم قال : الحب مالوش حاسبة فى عمليات معقدة ...قلبين اتفقوا يكملوا مع بعض لا حسبها بحسبه السنين ولا فروق اتنين اختاروا بعض
*رده بمثابة وعد لو قلبي اختارك هتحد المستحيل علشانك*
كل دا وقلبك لم يختارها يا عاصم ....دقات قلبك بدات تنبض باسمها
وبعد انتهاء اللقاء التلفزيون عاصم داخل سيارته فتح هاتفه اول اتصال يقرر اجرائه هو ليسر الهاتف رنين مطولا والرد جاء اخيرا
يسر بصوت هادى : الو
عاصم مندفعا: ايه الجرس دا كله ...انتى بتعملي ايه وفين
بهدوء قالت: كان في شنطه وانا كنت سرحانه شوية ...دا الشاب اللى جانبي اللى قالي تليفون بيرن
*براعه فى اشعال غيرته بل وتتفنن في كل لحظة اثبات له انها عشق له *
عاصم يحاول يسيطر على نفسه: طب انا خلصت ومحتاج اشوفك ....انزلى من العربية وابعت لى مكانك
اغلق الموبيل دون ان يسمع ردا منها وكأنه يفرض عليها النزول ولم يخيارها وضعها فى موقف الاجبار
تقف يسر على طريق فى انتظار عاصم يتقدم نحوها 3شباب يقفوا بجوارها
قال احدهم: وقفه بقي لك كتير يا جميل لو هو هيتاخر احنا موجودين
نظرت لهم يسر بخوف الطريق فاضي وهى تخشي على نفسها وظهر عاصم امامها بعربيته توقف ونظر
قائلا: في حاجه يا بابا انت وهو
جريت يسر على باب السيارة وركبت مسرعه
قائله: سيبك منهم واطلع يا عاصم
ادار محرك سيارته ونظر لها قائلا: كانوا بيرخموا عليك مش كده
قالت : عادى متاخدش في بالك
قال بعصبية : انتي بقي متعودة على معاكسات والجو دا
نظرت له بثبات قائلة: والله انت اللى طلبت مني انزل من العربية ...ومفكرتش المكان اللى هستنى فيه مناسب ولا لا
*تلعب به وكأنه كرة مرتدة كل مواقفه معها تكسبها لصالحها لو كان جعل لغة حوار بينهم واختار مكان يجمعهم كان افضل من انتظارها*
اعتذر عاصم قائلا: اسف انا مرهق شوية ....واسف كمان لو اتنرفزت عليك
ابتسمت قائله: معك صلاحية لكل حاجه.....ها هتاخدني نحتفل بنجاح الحلقة النهارده
نظر لها مترددا : محتاج نتكلم سوى ....في كافية قريب هنا ممكن نقعد فيه
* دخولهم الكافية وفي صوت غناء محمد منير يونس في بلاد الشوق
*جاي من بلاد البعيدة، لا زاد ولا مية
وغربتي صاحبتي بتحوم حواليّا
وإنتِ تقولي لي بحبك، تحبي إيه فيّا
وده حب إيه ده اللي من غير أي حرية*
اجلس عاصم ويسر على احد التربيزات وهو ينظر لها بداية الاغنية كانها تجسد حالهم نظر لها وابتسم
قائلا: جميل منير
تقدم نحوهم المتر قائلا: مساء الخير ....تشربوا ايه
ردت يسر مسرعه : هو عصير برتقال وانا مانجا
نظر لها عاصم مبتسما ثم نظر للشاب قائلا: زي ما قالت لحضرتك....ولو عندكم دوناتس ممكن دوناتس شوكولا للانسه
هز المتر رأسه وانصرف
*ما اجمل ان يعرف كل من الاخر ماذا تعتاد ان تاخذ تصبح العلاقات سلسه شخص يعرف ماذا تحب ويقدمه لك*
نظر لها عاصم قائلا: ليه ببقي جاى اقول حاجه بتاخدينى فى اتجاه تانى
بثقه قالت : مااانا قلت لك هتيجي معايا فى الحته بتاعتى
قال بتردد: يسر بجد مينفعش ...او هقولها لك بطريقة تانية لو كنا عرفنا بعض في وقت غير الوقت لو كان سني مناسب صدقينى كنت اول واخر حد افكر ارتبط به
قالت بثبات: اولا فرق السن بنا مش مانع على فكرة المهم انى واحدة متزنه وقادرة اشدك لعقلي ...وكمان مش انت فى البرنامج قلت انه ينفع لو القلبين متفقين
بابتسامة بسيطه قال : يعني انتى اللى بعت الرسالة
مسكت يده قائله: يعنى انا عايزة اكمل عمري بك ...وراضية يا سيدى اكون اخر حب فى حياتك ومساحة جميلة عندك موجوده ولا عمري افكر اجي جانبها
تقدمت نحوه بسنت بمجرد وقفها سحب عاصم يده من تحت يسر ونظر لبسنت واقفا وبارتباك
قال : اهلا يابسنت بتعملي ايه هنا
قالت: مع ماميز زمايل يونس قاعدة فى ترابيزة هناك لم شوفتك قلت اجي اسلم
نظرت نحو يسر
فقال عاصم مسرعا: يسر بنت احمد ...وطالبه معايا فى الجامعه
هزت بسنت راسها قائله: اهلا حبيبتي....ابقي اظهر يا عاصم محتاجين نشوفك
قال : ان شاء الله اكيد
انصرفت بسنت نحو ترابيزة أصدقائها و جاء الجرسون و وضع العصير والدوناتس بجوار يسر
قالت يسر : شكرا
انصرف الجرسون نظر عاصم ليسر وعلامات التوتر على وجهه
قالت: في ايه يا عاصم احنا في مكان عام وقدام عيون الناس على فكرة
قال : هي دي المشكلة يا يسر انا مطالب مني مواجهة العالم كله ...وبردوا هبقى خاين لذكرى مراتي ...وبحب بنت صغيرة
ابتسمت قائله: والله نشكر المواقف اللى خليتك تقول انك بتحبنى و
قطعها قائلاً: ما انتى عارفه انى مشيت ورا مشاعرك زى الاهبل
ردت قائله: عاصم انت محتاج الحب داه يمكن اكتر مني كمان .... الموضوع مفهوش اى خيانه لذكري مراتك ...انت بتكمل حياتك ...المهم انك تكون قادر على مواجهة الكل
نظر لها قائلا: بتحولي تقنعيني بوجهة نظرك ....بصي يابنت الناس انا مش جايبك اعترف لك بحبي اللى وصلك ....انا جاى اقولك لازم نوقف اللى احنا في ...صدقينى مينفعش ولو استمرنا احنا اللى هنتعب
نظرت له بثقه قائله: طب انا مطالب مني ايه
نظر لها بتردد ثم قال : ساعدينى انساك....وبلاش تقتحمي عزلتى ...او تخلينى اغير
قالت : تمام ...حاضر
بتعجب قال : حاضر
قالت بثبات: اه معك فى اللى انت عايزه....لو في بعدنا راحه تمام هبعد ....نشرب العصير ونقوم
*كان يتخيل ان تجادل او تحارب ولكنه وجدها تستسلم ...ولكنه لم يكن استسلام بقدر ماهى ترمي الكرة فى ملعبه ...انا انسحاب وسوف اجبرك على التعلق بي*
على الجانب الاخر
في بيت الجدة تجلس الجده على انتريه وتحمل الصغيرة خرج سليم من حجرته نظر لجدته
قائلا: انا رايح التمرين
قالت الجدة : ماشي حبيبي ....بس كلم عاصم يوصلك زمان جاى فى الطريق
قال نفور : لا
قالت الجدة : ليه يا حبيبي داه بحبكم اوى ....هو انت شوية تبقى معه كويس وشويه تقلب
قال سليم : هو مش يقعد لنا فاضي كتير ....يتجوز على فكره
قالت الجدة : حقه يا بني ...طبيعي
نظر له سليم متعجبا
فقالت : ربنا دايما يختبر صبر الواحد في اكتر حاجه يحبها ...وانا جميلة بنت عمري وقلبي موجوع عليها اوى
بس بردوا هو مهما حزن عليها يلقي بديل انا بقى مقدرش القي بديل لبنتي .....لو انت زعلان منه انه بيفكر يتجوز ف انا بقولك حقه يابني
ابتسم سليم ابتسامة صفرا ثم قال: يارب بس يختار صح
قالت الجدة : انت عارف عنه حاجه ولا ايه
قال : لا مجرد تخمين لسه مش متاكد الحق انا التمرين
قالت : ربنا معك حبيبي