عروس السحر الأسود - الفصل السادس : هل هي النهاية ؟! - بقلم المايسترو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عروس السحر الأسود
المؤلف / الكاتب: المايسترو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس : هل هي النهاية ؟!

الفصل السادس : هل هي النهاية ؟!

انتصف الليل، وحلّ السكون المريب الذي ينتظره جون. تسلل من غرفته كظلٍ خفي، حابسًا أنفاسه حتى وصل إلى باب المخزن. دخل إلى الداخل وأغلق الباب خلفه بهدوء تام. توجه مباشرة نحو زاوية الغرفة حيث لاحظ ورق الجدران المطوي؛ مد يده المرتجفة وأمسك بالطرف المطوي، وبسحبة واحدة قوية ومصحوبة بصوت تمزق الورق، أزاله بالكامل عن الجدار. انحبست أنفاسه وهو يرى الجدار الأصلي ثم التفت نحو الصندوق الكبير القابع في نفس الزاوية، وبكل قوته دفع غطاءه الثقيل. تجمدت الدماء في عروقه؛ كان الصندوق مليئاً حتى آخره بأدوات اللعنة والسحر؛ تماثيل مشوهة، وقلائد عظام تفوح منها رائحة الموت، وصور تفيض بالشر. وبينما كان يتأمل هذه الأدلة، اخترق السكون صوت خطوات بطيئة خلفه.. خطوات زاحفة تقترب بانتظام. التفت جون بجسدٍ يرتجف رعباً. خلفه تمامًا، كانت تقف زوجة أبيه، لكنها لم تعد تلك المرأة العادية. كان وجهها هو ذاته وجه العجوز المسخ، ممتلئًا بالتجاعيد العميقة، وعيناها تشعان ببريق شيطاني مخيف. أطلقت فحيحًا حادًا وهجمت عليه بأظافرها الطويلة كالمخالب. صرخ جون واندفع متفاديًا ضربتها الأولى بمعجزة، ثم التفت هائماً على وجهه وبدأت مطاردة مرعبة تحبس الأنفاس في ممرات القصر المظلمة. كانت العجوز تلاحقه بضحكاتها الهستيرية وتتحرك بسرعة غير بشرية وكانت على وشك القبض عليه؛ ولأن جون يعلم أنه لن يسبقها، استغل ممرات القصر الضيقة، فدفع بقوة خزانة خشبية صغيرة كانت في الرواق لتسقط في طريقها وتعطل تقدمها، ثم أغلق خلفه باب الممر الفاصل بقوة. منحته هذه الثواني الثمينة فرصة ذهبية لسباق الزمن؛ فركض مستغلاً تعثرها، ودخل غرفة والده ليرى كليزر مستلقيًا كالجثة المسحورة. وبفضل الأدرينالين والخوف، سحب جون والده بكل قوته مخرجًا إياه عبر باب الغرفة الجانبي المؤدي مباشرة إلى حديقة القصر الخارجية في عتمة الليل الشديدة و الباردة. لم يكتفِ جون بإنقاذ والده، بل كان يعلم أن اللعنة لن تنتهي إلا بحرق مصدرها. أسرع وجلب وقودًا وسكبه عند مدخل القصر، ثم أشعل النيران. في ثوانٍ، التهمت ألسنة اللهب الجدران الخشبية، وتعالت من الداخل صرخات الساحرة المرعبة وهي محاصرة بالنيران التي اندلعت في مخزنها، بينما كانت تماثيلها وقلائد سحرها الأسود تتحول إلى رماد. ومع تفحم آخر قطعة سحر، شهق الأب كليزر بقوة، وارتدت الروح والوعي إلى عينيه، ونظر إلى ابنه جون بعاطفة مألوفة باكيًا وهو يستعيد عقله المسلوب. تنفس جون الصعداء، وظن وهو يراقب النيران تأكل القصر أن العرافة الساحرة قد انتهت للأبد. لكن، بعد أن خمدت النيران وتلاشى الدخان، التفت جون حول بقايا القصر المتفحمة ليتفقد المكان. وعندما وصل إلى زاوية المخزن المحترق، تجمدت الدماء في عروقه من جديد. كانت النافذة الخلفية محطمة بالكامل من الداخل إلى الخارج، وبقايا الزجاج متناثرة على العشب في الظلام.. وقف جون مصدوماً يحدق في الفراغ، واشتعلت الأسئلة المرعبة في عقله: هل احترقت الساحرة وتحول جسدها إلى رماد؟ أم أنها حطمت النافذة وهربت إلى الغابة المظلمة ؟