قلوب محرمه على النسيان - الفصل 91 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 91

الفصل 91

ضاقت الدنيا فيه .. حذف اللحاف اللى حسه قطعة من جمر تغطيه .. ورجع له كل شي كأنه اللحين قدامه .. كل الوجع والألم والحزن والظلم .. وقف قدامها و وجه مسّود من الغضب .. عرق وحد كان ينبض في خده بجنون .. لكن هى كانت واقفه قدامه ببرود .. بعد ما فجرت كل الماضي فى وجهه .. ما يبي يسامح ولا يعطيها فرصه .. خلاص .. ماعاد به صبر .. ولا عاد به قلوب تحمّل الوجع وتكتمه .. ولا عاد فيه شي يستاهل تسكت عشانه .. وهذا الوقت المناسب عشان تفتح الجرح .. اللى في قلبها وموجعها من سنين ومسمّم حياتها معه .. يا ينظف ويطهر ويبرا صح .. ويرجع لها مثل ما تبي وتكون له .. يا يتحدد مصيرهم من اللحظه هذى وتريحه وتريح عمرها من العذاب .. الله ما يرضى بالظلم وهم ظلموا أنفسهم واجد .. كان لها نصيب معه عاشته .. وكان نصيبه مع غيرها .. يروح الله يسعده .. بس على الأقل تكون روحها مرتاحة وما فيها صديد يسمّم باقى ايامها فى الدنيا .. يكفيها اللى عاشته .. ماعندها استعداد توطي راسها للماضى أكثر .. قررب منها ولو الأنفاس تحرق كانت هى من زمان رماد قدامه .. " أخوى راح الله يغفر له .. فلا تظلمينه عشان تبررين موقفس .." رد وهو يرّص على ضروسه .. " أخوك راح للى أعلم منى ومنك به .. بكل صغيرة وكبيرة .. الله يرحمه ويغفر له .. ولو علي أنا ما ترحمت عليه على اللى سواه فينى .. " الألم فى خدها خلا باقى الجمله تموت على شفايفها .. غمضت تحس بطنين فى أذنها .. خذت نفس عميق .. انفتح الجرح ولازم تتحمل .. رفعت له عيونها وهى مليانه دمع بارد " ثانى كف يا ولد عمى منك .. هذى وصاة ابوى الله يرحمه لك .. بيض الله وجهك بس .. أولها أخوك وتاليها أنت .. " مشت من جنبه بهدوء ولقطت نقابها وعباتها وطلعت .. واقف لحاله فى الحجره .. ايده مقبوضة بقوة .. وراسه بينفجر .. صفقها كف .. وهو اللى حلف مايمد ايده عليها عقب ذيك المره .. ماشفع لها أنها مره .. وأنها بنت عمه .. وأنها يتيمه .. صد وراه وضرب الجدار بقبضة ايده بكل قوته .. يمكن الألم يداوي الألم .. :: :: :: دخلت مها على البنات اللى كانوا لابسين ينتظرونها عشان يروحون للسوق " كلمتى ماجد .." سالته روضه .. " راقد .. راسه يعوره وتعبان .." ردت عليها بهدوء وهى تفك عباتها.. قعدت روضه على طرف السرير متملله " يوووه من اللى بيودينا .." .. " كلمى فهد .." ردت عليها نوف اللى كانت مشغوله تشوف التلفزيون .. " مها مهى برايحه لو ودانا فهد .." التفتت لها أختها وهى ترد عليها .. " عادى وليش ماتروح .." علقت نوف وهى تمد ايدها تاخذ الريموت تطفى التلفزيون .. انتبهوا البنات لصمت مها .. " وشفيس .." قربت منها نوف تسألها .. " مافينى شي .." مشت مها تدخل الحمام .. " لا والله الا فيس شي .. مهوى شبلاس خوفتينى .." ردت نوف وهى تمشى وراها .. فصخت مها نقابها قدام المرايه .. شهقت نوف يوم شافت خدها .. " وجع شبلاس تصيحين .." قالت روضه من برا وهى تطل عليهم متروعه " مهوى وش ذا اللى في وجهس .." سألتها نوف بصوت واطي .. " دعمت الكبت .. الليت كان مطفى وماشفته .." ردت مها ببرود .. دنقت تغسل وجهها بالماى البارد .. التفتت نوف لروضه بنظرة .. لمتّها نوف من ظهرها وهى تعض شفايفها بالم .. " باروح أجيب لس ماى زمزم والا ثلج تحطين عليها .." ردت روضه بصوت مخنوق وهى تلف وراها وتخليهم لحالهم .. " الله يسامحه .. بس عمره ماكان كذا .." قالت نوف بألم .. " ماحد يقعد مثل ماهو .." ردت مها وهى تحط الثلج على خدها .. " الا ماجد .. مهوب طبعه اللى يسويه ومهوب طبعه ضيقة الصدر .. من عرفته وهو أبو لنا .. يحبنا ويخاف علينا .. لمرض الواحد فينا ما رقد ماجد من وجعه .. فيه شي مخليه كذا .. " ردت نوف وهى مدنقة وعيونها سرحانه .... سكتت مها ماردت .. تنهدت بس بقوة .. فيه ماضي بينهم مخليها كذا ومخليه هو بعد كذا .. ماضي ماحد يعرف عنه شي .. ماضى مليان ظلم وشك وكره .. عيا الحاضر يمحيه لا بالطيب ولا بحسن التعامل ولا حتى بالمحبة .. دخلت عليهم روضه .. " كلمتى فهد .." سألتها مها .. " خلاص ماله داعى نروح .." قالت روضه .. " ليه .. اسواق مكه حلوة وأرخص من الدوحه وفساتينهم غير .. امشى أنتى واياها .. ماعندنا الا هالفرصه .." ردت مها وهى تلبس عباتها وشيلتها .. " قومى .. " ردت نوف بكلمة وحده وهى تشوف أختها .. لازم تطلع مها .. أحسن من قعدتها هنا لحالها وتفكيرها فى اللى صار .. رغم أنها ماتدرى وش الموضوع بين مها وأخوها ولا ليش ماجد سوا كذا .. لكن يطلعون أحسن عشان مها تغير جو وتنسى شوي.. مها حمدت ربها أنها مضطرة تلبس النقاب عشان فهد موجود برا .. ماتبي أمها ولا عمتها يشكون فى شي .. الوضع مهوب ناقص تعقيد .. طلعوا للصاله الا فهد قاعد يتقهوى مع امه ومرة عمه " يالله حى أم الجورى .. " رحّب في مها .. " الله يبقيك .. شلونك .." ردت عليه مها وهى تحفاه .. " بخير الله يسلمس .. ها على وين أنتى وهى ؟؟.." علّق وهو يشوف خواته داخلين ورا مها .. " ماقلت بتودينا .." قالت روضه وهى مبرطمه وما*** نقابها فى ايدها .. " قلت بأفكر .. " ردت فهد وهو يرفع فنجاله يشرب قهوه .. " بتوديهن وانت تضحك .. " ردت عليه أمه .. " ليه يايمه .. ليه الأضطهاد .." نزل فهد فنجاله وهو مسوى روحه زعلان .. " من لهن غيرك ياطويل العمر .." قالت له مها .. " ليت كل العرب مثلس بس يا أم الجورى .." رد فهد وهو يهز راسه ويشرب اخر ما في فنجاله من قهوة .. " بتوديهن والا وديتهن أنا .." قالت له أمه .. " بأوديهن بأوديهن .. ما شبعن من مولات الدوحه جايين يغثون أهل مكه فى أسواقهم .." رد فهد وهو ينزل فنجاله ويوقف.. " وعساس بتخاوينا يا مها .." كمل كلامه وهو يشيك على جواله فى مخباه .. " لا فديتك تخاويكم العافية .. أنا بأقعد عند الجورى .." ردت مها بهدوء .. " وليه ماتروحين ؟؟.. ما اتفقنا كذا .." قالت روضه .. " معليه فديتس روحى أنتى ونوف .. " التفتت لها مها اللى ماكان لها خاطر بالطلعه بس ماحبت تخرب على البنات .. " مها .. مانقدر نروح لحالنا لازم تروحين معنا .." طالعتها نوف وهى ترص على كل كلمه .. " ترى قلت لس الجورى ازهليها عندى .. " ردت أم ناصر .. " مابه طلعه الا معس والجورى باخذها معنا .. " تدخل فهد بينهم .. " لا فديتك والله بترقد والا كان خذيتها .." ردت مها عليه .. " خلاص خليها عندى أنا بأرقدها .. هى تعشت .. " سألتها أمها .. " ايه فديتس .." .. " خلاص روحى مع خواتس .." قالت ام ناصر .. " يمكن مستحيه من فهد .." علقت نوف وهى تبتسم وتقعد على طرف الكنبه وتحط رجل على رجل .. " أفااااااااااا .. بعد ذا العمر كله تستحين منى يا أم الجورى .. ما هقيتها والله .." التفت فهد لمها وهو مستغرب .. " لا والله فديتك مهوب القصد .. تدرى انك حسبة اخو .." ردت مها وهى منحرجه .. " الا اخوس اللى ماجابته أمس .. لا تحشدين منى ابد .. واللى رفع سبع أنى ما اشوفس كون ما اشوف موضى ونوف " رد فهد .. " والا روضة بنت البطه السودا .." علقت روضه بهمس .. " دامكم اخوان مشينا .. نلحق على السوق " ردت نوف وهى تلبس نقابها وتبتسم ان خطتها جابت نتيجه .. " احرصوا على عماركم ولا تأخرن .." قالت لهن أم محمد قبل يطلعن .. " ان شاء الله يمه .. " ردت مها .. " هين ان ما وريتس .. خلينا نرجع .." صرت مها على ضروسها وهى تقرب من نوف وتهددها .. وكان الجواب اللى سمعته ضحكة هاديه ..