السيره النبويه العطره - تجهيزات النبي للهجرة - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تجهيزات النبي للهجرة

تجهيزات النبي للهجرة

السيرة النبوية العطرة (( تجهيزات النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة )) ______________________ فأخبره جبريل بالمؤامرة وقال له :_ لا تنام هذه الليلة في فراشك ، وإنتظر حتى يكون وسط الليل يكون الخروج جاء جبريل وقت الظهر وبعد أن إرتفع جبريل ________________ قام صلى الله عليه وسلم فتقنع بثوب [[ التقنع هو وضع الثوب على الرأس والإلتفاف به أولاً من شدة الحر وثانياً للتخفي وأخذه بالأسباب صلى الله عليه وسلم ]] وقيل عن بعض السلف الصالح [[ ان التقنع هو خلوة صغرى بين العبد وربه بمعنى عندما تغطي رأسك يصفو فكرك فإذا ناجيت الله تشعر أنك مع الله لوحدك وقد أكرم الله المرأة المحتشمة بهذه الميزة الخلوة دون سائر البشر ، فأنتي مقيدة بهذا اللباس عن الخلق من اجل مرضاتي وانا اكرم الأكرمين ، فيتجلى الله على قلبها فالتي تغطي جسدها كاملا ، وتسدل النقاب على وجهها بغيت رضا الله ، تشعر بقرب الله منها ، وتجلياته عليها بالرضا والرحمة ، وهي في قمة سعادتها ، لانها تخلو مع الله وتشعر بقربه ، وينظر الناس إليها بأستغراب كيف متحملة هذا الحر ؟؟ ولكن الذي بينها وبين الله لا يعلمه إلا الله حتى في قبرها لها اختصاص عند الله ، كل الناس تخاف من ظلمة القبر ونزوله، إلا هي ، فإذا نزلت كساها الله نوراً ، يصل لعنان السماء ، حباً من الله لها وكرما ، لذلك نرى بعض المسلمات الصادقات ،انا اتكلم عن الصادقات الذي لمس النور قلوبهم المتمسكات بدينهم القابضات على الجمر تقول سعادتي في حجابي ، فمن وضعت الحجاب على جسدها واحتشمت ، رفع الله الحجب عن قلبها ، لا يستطيعون وصف هذا الشعور لانه بين الروح والقلب ]] كم اخبرتكم من قبل عن هذا الشعور الذي لا يوصف في الجزء {{ ٨٩ }} ____________________ قام صلى الله عليه وسلم فتقنع بثوب وإتجه صلى الله عليه وسلم ، إلى دار أبو بكر الصديق ليخبره تقول :_ عائشة كما أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول :_ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي عليه يوم إلا يغشانا [[ أي يأتينا في دار ابو بكر الصديق ]] إما بكرة وإما عشية [[ يا الصبح يا المسا وله صلى الله عليه وسلم في بيت ابو بكر أهل ، وهي زوجته عائشة تزوجها ولكن لم يدخل بها ]] قالت :_ حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها [[ الهاجرةوقت الظهر والحر شديد ]] قالت :_ فلما رآه أبو بكر قال :_ بأبي وأمي أنت يا رسول الله ما جاء بك بهذه الساعة إلا لأمر حدث ؟ [[ أمر مهم ]] قالت :_ فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره فجلس رسول الله على السرير وقال له صلى الله عليه وسلم أخرج عني من عندك [[أي أخرج من كان عندك بالدار ، يعني اريدك على انفراد اقول لك سر ]] فقال ابو بكر :_ فداك أبي وأمي إنما هم إلا أهلك [[ يعني زوجتك عائشة وأختها أسماء ]] ما الخبر ؟ فقال :_ إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة فقال أبو بكر :_ الصحبة يا رسول الله فقال له النبي :_ نعم تقول عائشة :_ فجهش أبو بكر بالبكاء ، فلا والله ما علمت أن أحد يبكي من الفرح ، قبل أن رأيت أبا بكر يبكي يومها [[ تقول لا أدري أن الفرح يبكي .. الناس تبكي من الحزن أما أن يبكي من الفرح ]] ________________________ وكان ابو بكر رضي الله عنه ، عندما أراد الهجرة وقال له النبي لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً اخذ يخطط ويستعد للهجرة فذهب و اشترى راحلتين ، وجعل الراحلتين عند رجل من المشركين ليرعاهما وهو {{ عبد الله بن أريقط }} لأنه لو ترك الراحلتين عنده سيلفت الانتباه _________________________ ثم قال ابو بكر :_ يا نبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا اليوم خذ واحده منهما فقال صلى الله عليه وسلم :_ولكن بثمنها يا أبا بكر فقال :_ هي لك قال :_ بالثمن الذي إشتريتها به قال :_أبو بكر نعم رضيت فقال له النبي :_ وأنا قبلت كم ثمنها يا ابا بكر ؟؟ قال له :_{{ ٤٠٠ درهم }} فقال له :_ هو لك في ذمتي ______________________________ هل تعلمون ان ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه كان من اثرياء قريش تقول اسماء بنته كان ابي من أثرياء قريش يملك من المال {{ ٨٠٠ ألف }} [[ هذا المال الذي يملكه يعني لو جمعنا ممتلاكته ايضا ، ممكن تصل للمليون ، يعني ابو بكر كان مليونير في الجاهلية ]] تقول اسماء :_ فأنفقها على رسول الله والدعوة إلى الله وعلى المسلمين المستضعفين فلما هاجر لم يكن معه إلا {{ ٥ ألاف }} تخيلوا من ٨٠٠ الف تقول :_فوالله لما هاجر اخذها معه ولم يدع لنا شيئا هذا هو ابوبكر الصديق حبيب قلوبنا وهو الذي إشترى بلال الحبشي وكان تحت التعذيب ، وقد ذكرت لكم قصته ، ولكني لم اذكر كيف اعتق بلال لضيق الوقت فلا بد لي ان ابين لكم فضل ابوبكر الصديق وكيف انفق ماله لما رأى ابو بكر الصديق رضي الله عنه ، تعذيب امية بن خلف لبلال قال ابو بكر لأمية :_ ألا تتقي الله تعالى في هذا المسكين؟ حتى متى تعذبه؟ قال:_ أنت أفسدته فأنقذه مما ترى قال ابو بكر :_ اشتريه منك ، فكم تريد ؟؟ قال امية :_ اخذه بدل قسطاس [[ قسطاس رجل من العبيد عند ابو بكر ، كان هو وزوجته وبنته ، عبيد ، ولم يسلموا وكان قسطاس من العبيد الاقوياء تتمنى كل قريش ان تمتلكه ]] وألتفت امية بن خلف الى من حوله ، وهمس قائلا لهم وهو يضحك لألعبن بأبي بكر لعبة ما لعبها أحد بأحد [[ بلغتنا خلينا نضحك عليه شوي ]] ضحك وقال :_ اعطيني قسطاس بدل منه ، يا ابا بكر فقال أبو بكر:_ إن فعلت تفعل؟ قال :_ نعم قال: _ قد فعلت فتضاحك امية وقال:_ لا والله حتى تعطيني معه امرأته قال:_ إن فعلت تفعل؟ قال :_نعم قال: _قد فعلت ذلك فتضاحك امية وقال: لا والله حتى تعطيني ابنته مع امرأته قال ابو بكر :_ إن فعلت تفعل؟ قال :_نعم قال: _ قد فعلت ذلك فتضاحك امية وقال: لا والله حتى تزيدني معه رطل من ذهب فقال أبو بكر رضي الله عنه: _أنت رجل لا تستحيي من الكذب قال:_ لا واللات والعزى لأن أعطيتني لأفعلنّ، فقال: هي لك، فأخذه فقالت قريش وهي مستغربة بهذا المبلغ الذي اشترى فيه بلال رضي الله عنه قالوا :_ والله ما أعتق أبو بكر بلالا ، إلا ليد كانت له عنده فيكافئه [[ يعني بلال عمل معروف لابو بكر زمان ، فأراد ان يكافئ بلال لم يدخل بعقولهم ان هذا الدين يخرج حب الدنيا من القلوب ]] فأنزل الله تعالى سورة الليل وايات بحق ابي بكر ردا على قريش قال تعالى {{ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى • وَلَسَوْفَ يَرْضَى )) وما لأحد عنده من نعمة تجزى ، لم يكن لبلال يد عند ابو بكر فيكافئه _____________ وقد اشترى أبو بكر رضي الله تعالى عنه جماعة آخرين ممن كان يعذب في الله منهم {{ حمامة }} أم بلال الحبشي ، اشتراها واعتقها ابو بكر ومنهم {{ عامر بن فهيرة }} كان يعذب في الله تعالى حتى لا يدري ما يقول ، اشتراه ابو بكر واعتقه ومنهم{{ أبو فكيهة }} كان يعذبه رجل من سادة قريش ، في منتصف النهار في شدة الحر مقيدا إلى الرمضاء [[ مربوط وممدد ، على رمال مكة الملتهبة ]] وقد وضع على بطنه صخرة ، ومن شدة العذاب اغمي عليه وخرج لسانه من فمه والمشركون يقولون لسيده ، زده عذابا ، زده عذاباً حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره ، فاشتراه أبو بكر رضي الله تعالى عنه ومنهم امرأة اسمها {{ زنيرة }} عذبت في الله تعالى على يد ابو جهل حتى فقدت بصرها و عميت قال لها يوما أبو جهل:_ إن اللات والعزى فعلنا بك ما ترين فقالت له:_ كلا والله لا تملك اللات والعزى نفعا ولا ضرا {{هذا أمر من السماء وربي قادر على أن يرد عليّ بصري }} فأصبحت تلك الليلة وقد رد الله تعالى عليها بصرها فقالت قريش: _إن هذا من سحر محمد اشتراها ايضا أبو بكر رضي الله تعالى عنه اعتق الكثير لا يسع المقام لذكرهم لا أدري ما اقول عن حبيب قلوبنا ابو بكر رضي الله عنه عن أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم {{ حب ابي بكر واجب على امتي }} والله يا رسول الله إننا نحبه من اعماق قلوبنا رضي الله عنه وارضاه ما زلنا في الهجرة