قلوب محرمه على النسيان - الفصل 90 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 90

الفصل 90

كانت الرحله هاديه وماجد كان بعيد عن مها ما صارت فرصه تكلمه .. تنهدت .. وقالت بأصبر لين نروح الفندق أكيد بالاقى فرصه .. نزلوا مطار جده ومن هناك خذوا سياره وتوجهوا لمكه .. طافوا وسعوا .. وكانت أم محمد على كرسي ويدفها ولدها فهد .. وأم ناصر على كرسي ثانى ويدفها ماجد .. والبنات الثلاث وراهم .. خلصوا عمرتهم وتحللوا من احرامهم ورجعوا الفندق .. مالقى ماجد إلا جناح فيه غرفه وصاله وثلاث غرف وحده منهم مشتركه مع الجناح .. تشاركت أم محمد وأم ناصر في الغرفة اللى فى للجناح .. ونوف وروضة فى الغرفة الملحقة فيه .. وفهد خذا له غرفة واضطر ماجد يشارك مها الغرفة الأخيره عقب ما شاف انها مهى بزينه فى حقه تقعد مع خواته والمكان ضيق وترك الجناح لأمه وأم ناصر عشان ياخذون راحتهم .. طلبوا لهم غدا ودخل ماجد الحمام عشان يتسبح ويغسل راسه عقب ما تحلل من احرامه .. طلعت مها لحجرة البنات وقعدت معاهم شوى .. جا الغدا .. روضه نكبت غدا أمها وأم ناصر وقعدت تغدا معهم .. نوف قعدت تغدا وتغدي الجورى على الطاولة .. " ما تبين غدا .." سألتها نوف .. " مالى خاطر .. بأنكب لماجد وبأوديه له .. فهد ما يبي غدا .." سألت مها وهى تمد يدها تاخذ صحن .. " قال بينزل البوفيه .." ردت عليها نوف وهى تاكل .. خذت مها الصحن ونكبت غدا لماجد .. حطته على الصينية وراحت للحجره .. دخلت كان الليت مبند .. مشت شوى شوى وحطت الصينيه على الطاولة .. شافت أحد راقد على السرير .. قربت منه .. قعدت جنبه .. " ماجد .." همست وهى تلمس ايده .." نعم .. " رد عليها وهو مغمض عيونه .." جبت لك غدا .." .. " مابي .. " .. " لازم تاكل .. من الصبح ماكليت شي .." .. لف عليها وهو ساكت .. " قوم .. أكل لك لو شوي .." مسكت ايده .. قعد وقامت وهى ما*** ايده تبيه يقوم معها وقف معاها واتجهت للطاولة .. حطت الصحن قدامه والسلطة واللبن .. " تغديتى.." سألها .. " لأ .. " .. " تغدي معى .. " .. " ماجد .." نادته بصوت واطي .. " تغدى الله يرحم والديس ابي أقيل شوي قبل العصر .. راسي يعورنى .." رد عليها بتعب .. " تبي بندول ..؟؟" .. " لأ .." مدّ ايده ياكل بهدوء .. " تغدي .." أمرها بصوت واطي لكن حازم .. " ان شاء الله .." قربت تاكل غصب .. وهذى ثانى فرصه تضيع عشان تكلمه .. بس تعرفه لو تكلمت زياده كان بيعصب وهذا ابد موب وقت تخليه يضيق منها .. بلعت اللقمة غصب وهى تشوفه ياكل بصمت .. أذّن العصر نزل ماجد وأمه وأم ناصر ومها ونوف .. وبقت الجورى مع روضه فى الفندق .. صلوا العصر فى الحرم عقبه خذاهم ماجد عند ماء زمزم يشربون منه .. وشربن من الماى ورشت أم ناصر على راسها .. وطلعن وراحن للفندق مثل ما قالوا لماجد .. دخلن القسم حقهم ولقوا القهوة موجوده قعدوا يتقهوون لين يجي ماجد .. " يمه .. أبي أروح السوق أنا ونوف ومها عقب صلاة العشا .." قالت روضه عقب ما قعدت جنب أمها وهى تحب ذراعها .. " وين بتروحن .." نشدتها نوره وهى تقهوى .. " أسواق الحجاز اظن كذا اسمها فيها فساتين حلوة وملابس ماركات .. نبي نروح نشوفها .." ردت عليها بنتها وهى تفاول من التمر .. " لا تروحن لحالكن خلن حد من العيال يروح معكن .. " ردت عليها أم محمد .. " بأقول لماجد يودينا .." قالت روضه .. " خلى ماجد .. شوفى فهد يوديكن .. " ردت امها عليها .. " يمه مها مهوب رايحه معنا لو فهد ودانا .." برطمت روضه وهى تشوف مها .. " باروح عادى بس الجورى بناخذها معنا ؟؟.. " سألت مها وهى مدنقة تصب فنجال لأمها .. " الجورى ازهليها عندى .." قالت أم ناصر " لا تشيلين همها .." كملت وهى تاخذ الفنجال من مها .. " جعلنى ما اذوق حزنس يا يمه .." ردت روضه مستانسه وهى تحب راس أم ناصر .. مها كانت ساكته .. ماعلقت تفكر فى ماجد اللى للحين ما رجع من يوم طلع يصلي العصر معهم .. " ماجد ما كلمس يا مها ؟؟.." سألتها عمتها كأنها عرفت وشو فيه تفكر .. " لا والله يمه .. عدي به يومنا فى الحرم .." ردت مها وهى مدنقة تغسل الفناجيل .. " دقي عليه يمه خليه يجي يتقهوى معنا .." ردت عليها عمتها .. " ان شاء الله .." خذت جوالها ودقت الاتصال السريع .. مسكر .. تضايقت مها بس ما بينت " جواله مسكر يمه والا فى منطقة مافيها ارسال .." .. " الله يحفظه .. " .. اللهم آمين .. رددت مها فى قلبها .. قبل آذان المغرب توضوا ونزلوا كلهم وهالمره قعدت نوف مع الجورى وراحت روضه .. صلوا المغرب وقعدوا فى الحرم عشان يصلون العشا مرة وحده .. جو روحانى يغمر النفوس ويطّهر القلوب .. مساحات من الرحمة والمغفرة تحتوى الأنسان مهما كان ذنبه كبير .. رحمة ربه أكبر .. احساس شفاف من الروحانية يملأ الهوا اللى تتنفسه .. هوا مختلف .. تحسه غير عن أي مكان ثانى .. تحسه يملا العروق والروح .. ترتوى بحب الرحمن الرحيم .. :: :: :: عقب ما صلى العشا رجع ماجد للفندق .. ودخل غرفته على طول .. سكر جواله وطفى الليت ورقد على السرير .. رجع له وجع الراس بتواتر أكبر .. كان يبي يجى لحاله يومين ويسافر بدون ماحد يدري .. بدون هالضغط اللى عليه .. وقربها منه .. كل ماشافها تذكر اللى صار .. كل لمسه منها تزيد الذكرى حطب .. وقلبه نار .. ما يحتاج يحترق أكثر .. ضغط على راسه وهو يتنهّد بألم .. توعى على صوت الباب ينفتح .. ما رفع راسه هى يسمع صوت خطواتها تدخل عليه .. " ماجد .. شفيك .." وصله صوتها بقلق .. " مافينى شي راسي يعورنى .." رد بجفاء .. " يعورك شي .." رجع نفس الصوت المليان خوف يوصله .. " لا .." ردّ وهو يتنهد بصبر .. " حاولت اتصل فيك جوالك مسكر .." سألته .. " خير ؟؟.." رد عليها وهو للحين مغطى عيونه بايده .. بلعت ريقها من لهجته الجافه " أمى نورة كانت تبي تطمن عليك .. من العصر ماشفناك .." شرحت له وهى تقرب من السرير في الظلام .. " ترانى كنت حاجز لحالى ابي الفكة من الصدعه وين رحت وين جيت .." رد بقلة صبر ..سكت شوى ورجع يكمل كلامه " بزر أنا باضيع يوم تدورينى .." سألها بنبرة حاده .. " ماجد .. الله يخليك .." .. " خلاص .. " قطع جملتها وكمل " هذا أنتى شفتينى روحى طمنى امى ..".. قربت قعدت جنبه .. حاولت تمسك ايده .. سحبها منها .. " ماجد انا آسفه .." قالت وصوتها يختنق من العبرة .. تنهد بصوت .. " مها الله يرضى عليس مانى بفاضي لحركات الأفلام .. اخذى حاجتس واطلعى راسي يعورنى .." رد عليها وهو يعطيها ظهره يبي يرقد .. " اسمعنى شوي .. أنا أدرى أنى ضغطت عليك واجد .. بس والله غصب عنى .. لكن أوعدك لمن رجعنا للدوحة كل شي بيتغير .." .. ضحك بصوت واطى .. " من اللى بيرجع .." سألها بسخريه .. " حنا .." ردت بشك .. " معليه .. هذا إن رجعت الدوحه .." جفلت مها من كلمته ولا شعورياً تراجعت وراها " بترجع ان شاء الله .. وش ذا الكلام .." .. " أنا لى طريق غير طريقكم .." رد بألم .. " ليه وين بتروح .." سألته واصابعها متشابكه فى حضنها بتوتر.. " أنتوا بترجعون أنا باسافر لحالى .." ضغط على راسه بايده .. " وين بتروح .." سألته بهمس .. بخوف من اللى جاي .. " مهوب شغلس .." رد ببرود .. " ماجد .. انا ابي ابدا صفحة جديدة معك .. خلنا نرجع للدوحة يومين وعقبها تقدر تسافر .." ترجته بهمس يمكن يلين .. " لأ .. أمورى مترتبه اسافر من هنا .. " رد بصوت قاطع .. " بس أنت ماقلت لى .." سألته بعتب .. " ومن متى صار لازم أقول لس .. من متى ؟؟.. وحضرتس تقولين لى شي ؟؟.. " سألها وهو يرفع صوته على اخر الجمله " كل اللى أسمعه منس .. أنا .. ولحالى .. وترجع لحالك مثل ماجيت لحالك .. نسيتى والا أذكرس .." ذكرها بمرارة .. " من متى كنت أنا وأنتى شي واحد يا مها .. من متى .. المرة الوحيدة الى صار فيها هالشي كانت غلطة .. تذكرين والا اذكرس .." رد عليها بقهر وهو يحاول يجرح نفسه بجرحه لها .. " ماجد .. أرجوك .. ترى ابي احل كل شي معك .. " بلعت ريقها وهى تحاول يطلع صوتها طبيعي .. " ذلحين ..؟؟ توس تتنتبهين ..؟؟ ضغطت على نفسي عشانس .. وصبرت وتحملت .. وش الفايدة ..؟؟ قلبس حجر ومستحيل يلين .. وهذا هدوءس اللحين نزوة .. يومين وترجعين لطبعس .." قط الكلام فى وجهها وحمّله أكبر قدر من الوجع والألم .. وقفت بدون وعى .. وهى تحس بالدم يفور فى راسها " تحملت .؟؟؟ صبرت ..؟؟ وشايف عمرك مسوي فينى جميله يوم تحملتنى يا ولد عمى ..؟؟ لا .. لا تذكرنى لأنى ما نسيت .. أنت شكلك اللى نسيت وأنا اللى بأذكرك .. منهو اللى تحمل الثانى ورضى فيه غصب .. منهو اللى وطا راسه وسكت ما اشتكى .. " مشت وراها للدريشه وعطته ظهرها وكملت بصوت ميت" من اللى تحملت أخوك وتحملت ظلمه وسكتت وشافوا سكوتها إدانة لها .. وهى ما سكتت إلا من طيب اصلها .. من اللى تحملت ظلمك وظلم أهلك وقالت معليه لحم ودم .. وكل واحد يسوى بأصله .. من اللى يعرف سوايا اخوه واخطائه ومع ذلك ما فكر ان هالانسانه اللى يتهمها أخوه احتمال تكون بريئة ..؟؟؟ من اللى حملنى خطا أخوه ولا فكر في انى شوفته لحم وجهه .. واللى يمسنى يمسّه زين والا شين ..؟؟ " لفت عليه وكملت بهدوء قاتل " من اللى طرد مرة اخوه لا تحّاد في بيتها .. طردها في الشارع كنها بنت شوارع مهوب لحمه ودمه .. وقال لها بيت أخوى يتعذرس .. منهو يا ماجد .. " ..