قلوب محرمه على النسيان - الفصل 88 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 88

الفصل 88

دخل ماجد الحجره تقريبا 11 ونص ومها تقرا وردها .. بدل ملابسه ودخل الحمام يغسل .. طلع كانت مسكره المصحف وقاعده تنتظره .. " ما قلت لى أن نوف انخطبت .." سألته بهدوء .. " قالت لس ؟؟.. زين .. ماجات فرصه أقول لس والله .." رد عليها وهو يقعد جنبها على الكرسي .. " عساه رجال(ن) فيه خير .. " .. " ان شاء الله انه فيه خير .. مصلي وخايف الله .." رد عليها وهو يمسح عيونه .. " يا كثر اللى يصلون وما يخافون الله .." همست مها .. " وش تقولين .. " سألها .. " سلامتك .." .. " وين الجورى .. " .. " راقده عند امى .." .. " ماتبين ترقدين .." .. " بلى .. " قامت وحطت مصحفها فى مكانه وفصخت جلال الصلاة وعلقته .. " شأخبارس .. " سألها وهو يقرب منها .. " بخير .. " رفعت عيونها بحذر .. رد راسه ورا وهو يضحك ويمسكها من كتوفها " ليتس تشوفين وجهس وأنتى تردين علي .." كمل ضحك وهى تطالعه مستغربه " أحد قال لس إنى أكل .." سألها وهو يبتسم .. " لا .. " ردت بتلقائية .. وهو ضحك زود وهو يحضنها .. " لا تخافين .. راسي يعورنى مافينى شدّه أكل أحد .. " .. مرت الأيام بهدوء .. وعلاقة ماجد بمها تقوى يوم عن يوم .. لكن بقت بينهم بعض المناطق المحرمة .. وبعض الحواجز اللى تجاهلها ماكان يعنى أنها مهوب موجوده .. ماجد يقرّب من مها أكثر .. يحاول أن حياتهم كزوجين تكتمل بدون ضغط على مها وبدون توتر .. لكن مها ماقدرت تعطيه أكثر .. وهى تحس للحين بقلبها عليه شي .. للحين فى مواضيع لازم يتكلمون فيها .. وعقد لازم تنحل قبل ما يملكها روح وجسد .. لكن .. الخوف أن هاللحظه تهّد كل شي .. خلت مها تتجاهل الموضوع .. وتتمتع بالوقت اللى لها مع ماجد .. وتنسى .. أو تتناسى الشوك المغروز بالقلب .. للحزن ايام طويلة ليش نستعجل عليها .. تناست عشان تكسب عمر مع ماجد بدون أى ذكريات موجعه .. عمر يمكن ما يسمح لها الوقت تعيشه مره ثانيه .. فليش تضيعه بالحساب والعتاب على شي مضى .. ونست أن الماضى لابد يرجع .. شبح اسود كبير يخيم على الروح لو ماتم فهمه .. ومسامحته .. يلتهم الحاضر والمستقبل سوا .. :: :: :: مرت ايام عدة أم ناصر وقربت تخلص .. ومها كانت تعد الأيام خايفه أن أمها تسوي اللى قالت وتسافر وتخليها .. توتر سكنها وخوف شلّ أحساسها .. أنها تكون وحيده .. لا أبو ولا أم ولا حتى أخت .. شعور رهيب كان يتسرب لنفسها ويزيد يوم ورا يوم وهى مهوب حاسه .. اثر عليها بشكل ما انتبهت له .. توتر وقلق انعكس على تصرفاتها مع الكل .. ماجد تعب من لعبة الحنان اللى استمرت شهور .. وفى لحظة هدوء سألها " الجورى قربت تكمل ثلاث سنين .. ماودس تجيبين لها أخوان وخوات .." قط السؤال وهو يتمنى الوضع ما يتعقد أكثر .. مها انتفضت بشكل واضح .. " بدري .." ردت بكلمه وحده تحاول تسكر الموضوع .. " مها .." ناداها بصبر " ترى هالوضع مستحيل يستمر .. لا أنتى ببزر ولا أنا بصغير .. أنتى مره وفاهمه وعارفه أن هذا من حقي .. وعارفه بعد إنى اقدر أخذه غصب(ن) عنس .. لكن أنا مقدر وضعس من يوم خذيتس .. وعقب وفاة المرحوم ابوس .. وقلت معليه نصبر .. لكن ذلحين قربنا نكمل سنه وأنا فى وادى وأنتى فى وادى .. " دنقت مها وماردت عليه .. " مها ترى صعب جداً أملك نفسي كل يوم وأنتى جنبي وأظن شفتى بعيونس انى مهوب ذاك الوحش اللى أنتى متخيلته .. .. أنا تعبت من لعبة الحرمان .. " حاول يلمس ايدها اللى سحبتها منه بقوه .. " معناه أرجع أرقد عند أمى .." ردت عليه بقسوة .. " وهذا هو الحل فى نظرس .." قرص عيونه فيها مهوب مصدق " إلى متى بترقدين عندها بعد .. اسبوع اثنين شهر .. وآخرتها .." رد بيأس .. حست أن اللى كانت خايفه منه صار .. وباسرع مما كانت تتصور .. " اسمعينى عدل .. ما أنكر غلاس عندى وحشمتس لكن ذا الوضع لازم ينتهى .." .. " وش تقصد .." .. " أقصد إنى بأخذ حقى برضاس والا غصب(ن) عنس .. والا شفت لى مره ثانيه تعطينى اللى ناقصنى .. والأمر بيدس أنتى .. لس لين تطلع أمس من العده .. وعقبها يابنت عمى الوجه من الوجه أبيض " صد عنها غضبان .. عطاها ظهره ورقد .. غمضت عيونها ماتبي تسمعه .. تبلع ريقها وتخاف تختنق .. مثله بالضبط ما يختلف عنه .. كل شي عنده بالقوة .. مهما كان .. حتى مع زوجته شريكة حياته .. كان كل شي بالغصب .. مايهتم بمشاعر هالأنسانه اللى ارتبطت فيه بعقد ربّانى جمع بينهم بالحلال .. ولا اهتم بالسكن والرحمة اللى وصى فيها النبي عليه السلام .. همجية تعامل و وحشية رغبة كانت اساس حياتها معه .. كانت تظن أن هذى هى الطريقه المعتاده فى التعامل .. وهذى هى الحياة اللى الكل عايشها .. لكن ولو .. من يصبر على الظلم والقهر .. صح كان طيب مرات .. لكن هذا ما يغفر له وحشيته فى لحظات هى اشد ماتكون بحاجه لحنانه وعطفه ومحبته .. كبشر .. مهوب بس كانثى .. وهذا ماجد مثله .. يهددنى .. يبي حقه بالقوة والا بيتزوج .. بيتزوجها .. آمنه .. نسيتها مع الوقت وظنيت أنه رجع لى .. لكن كل الحنان والمحبة والرقه كانت وهم .. خدعه عشان يوصل للى يبي .. وأنا اللى ظنيت أنه حبنى .. نزلت دموعها ساخنه .. خذتها أفكار لدروب بعيده .. صح .. غلط .. ماتدرى .. المهم أنها أبعدتها عنه .. على كثر السنين اللى مضت والسنين الجايه .. كانت بعيده .. ونست .. أنه ما يشبهه ولا هوب مثله .. هذاك عمل سوء .. وهذا .. يمكن يكون عمل صالح .. بس تعطيه الفرصه .. وهى للأسف ما قدرت ..!!! :: :: :: وتمر الأيام وبين ماجد ومها جدار من الغضب .. وسوء الفهم .. وماحد منهم راضي يتجاوزه أو حتى يعترف بالخطأ .. برغم لحظات السعاده والراحه اللى مرّت بينهم واللى كانت ممكن تكون دافع قوى للمحاولة والسعى لمستقبل أفضل إلا أن الجفا كان أقوى .. طلع ماجد من مكتب الطيران .. حجز وخلص أوراقه .. فتح الجواز يشوف الفيزا .. تنهد من أقصى قلبه .. كان يتمنى يحجز لها معه .. كان يحتاجها تكون جنبه بس والوضع كذا صعب .. والضغط الموجود بينه وبينها ما يساعده ابداً فى المرحلة الجايه .. موب قادرين يوصلون لنقطة وسط رغم كل الروابط اللى بينهم .. ومستحيل يقول لها أى شي .. يحتاج وجودها جنبه حب و غلا ما يحتاجه عطف وشفقه .. باقى يمر على البنك وياخذ آخر أوراقه .. اجازته بتبتدى من بكره والله العالم متى بتخلص .. فتح درج السياره وحط باقى الأوراق في الظرف ورده مكانه .. وصل بيتهم وقت الغدا .. دخل على أمه لقاها فى الصالة " مساس الله بالخير يمه .." دنق عليها يحب راسها .. " مرحبا يبه .." .. " آآآه .. الحر يذبح برا .. وين البنات " قال وهو يسحب غترته من راسه ويحطها جنبه .. " فوق .. وش مطلعك من دوامك بدري .." نشدته أمه وهى تشوفه يفرك عيونه وراسه .. " فديتس اى دوام .. نسيتى أني مقدم على إجازه وبأسافر .." رد عليها وهو يمد رجيله قدامه .. " بتاخذ مها معك .." سألته .. " لأ .. " صد ورد عليها .. " ليه .. أمها يومين وتخلص العده اخذها معك توسع صدرها وتوسع صدرك .." .. " صعبه يمه أنا رايح مع شلة شباب وين أحطها فيه .."" رد ماجد وهو مايدري وش مناسبة هالموضوع .. " وش شلته بعد اللى بتروح معها .. ماخبرتك راعى سفرات وشلل .. " ردت نوره مستغربه .. " يمه فديتس .." دنق يحب ايدها " جعل يومي قبل يومس .. أنا باروح مكه اعتمر يومين بس .. وعقبها بألحقهم .. وين أوديها معى .." حاول يشرح لأمه بهدوء .. " زين لو قلت لك تاخذنى معك بتعيي .." سألته وهى تطالعه بتركيز .. " افاااا والله ياأم محمد .. تركبين قبلى .." قال لها وهو يمسك كقها بايده .. " خلاص احجز لى معك ولأم ناصر ومها والجورى .." ردت وهى تبتسم .. " وين بتروحون كلكم .. " قعد على حيله من الصدمه .. " بنعتمر معك .. أم ناصر بتخلص من العده خلها تطلع للحرم توسع صدرها .. تاخذ فيها وفينا أجر يمك " ردت نوره بكل بساطه .. " يا يمه من اللى بيردكم .." كان ماجد للحين مهو مستوعب اللى تقوله أمه .. " ابد(ن) حطنا فى الطياره ورح .. ماعليك منا مها معنا بتسنعنا .." ردت ببساطه .. " يمه ما يصير .. وين أخليكم شوفات فى المطار لحالكم " .. " كلم فهد ياخذ يومين اجازه يروح معنا ويردنا .. توك تقول قبلي والا هونت .." .. " ماهونت يمه بس وين بألاقى لكم حجز .." كان يحاول يلغى هالفكره من بالها .. " بيسهلها ربك .. أنت دوّر وأنا بأكلم أم ناصر .." مدت ايدها لجوالها .. مسك ماجد ايدها بسرعه قبل لا تتصل " لا واللى يرحم والديس .. خلينى أشوف فيه حجز والا لا قبل .. وعقبه كلميها براحتس .." حس أنه تورط فى السالفه عدل .. " كلّم ذلحين .." قالت أم محمد بإصرار عجيب .. تنهد ماجد وهو يفكر شلون تعقدت الأمور .. كان يبي يسافر لحاله أخف وأسرع وأضمن ماحد يدرى وينه رايح .. لكن ذلحين الوضع اختلف .. اختلف واجد .. لقى ماجد حجز وسكن رغم أنه ما كان يبي هالشي .. حاول يقنع أمه تأجل العمره لين يرجع ويوديها بنفسه اسبوعين مهوب يومين إلا أنها رفضت .. اتصل فى فهد وسأله ان كان يقدر ياخذ له أجازه يومين اخر الأسبوع عشان يروح معهم للعمره .. وعده يشوف الموضوع ويرتبه ويرد له خبر .. " إن كان فهد قدر ياخذ اجازه أبركها من ساعه وإن ما قدر كنسلت كل شي يمه .. ما يصير اخليكم لحالكم .. أنا رجّال مرتبط مع رياجيل بحجوزات والا والله وديتس وأبركها من ساعه وقعدنا بدل اليومين عشره .." سلّم أمره لله .. " اللى يبيه ربك بيصير .. كانه كاتب لنا نروح رحنا .. ماعليك .." .. " الله يعين .." رد ماجد وهو يفكر ومهو مرتاح للى صار كله ..