هوس لا يُروى - نهايه الوهم - بقلم فرح مجد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هوس لا يُروى
المؤلف / الكاتب: فرح مجد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نهايه الوهم

نهايه الوهم

في الأيام الأخيرة، لم تعد حياة ليلى كما كانت. سيف أصبح حاضرًا بشكل متكرر في كل تفاصيل يومها. يظهر بابتسامته الهادئة، يسألها عن حالها، ويقول دائمًا: "أنا بس أبغى أطمن عليك." لكن خلف هذا الهدوء، كان هناك شيء غير مريح. كان يقترب أكثر مما يجب… ويتكلم وكأنه يعرف ما يناسبها أكثر من نفسها. "أنتِ لازم تبعدين عن آريان… هو مو طبيعي معك." ليلى بدأت تشعر بالارتباك. سيف لم يكن مخيفًا مثل آريان، لكنه كان أخطر بطريقة مختلفة… هادئة، باردة، ومليئة بالتحكم الخفي. وفي أحد الأيام، طلب منها أن تبقى بعد المدرسة. في الساحة الفارغة تقريبًا، قال لها بهدوء: "أنا اخترتك من البداية." تجمدت: "إيش تقصد؟" اقترب خطوة: "أنا كنت أراقبك قبل آريان… وكنت أبعد أي أحد يقرب منك." اتسعت عيناها: "أنت كنت تراقبني؟" ابتسم بهدوء مخيف: "مو بس كذا… أنتِ كنتِ خطتي من البداية." في تلك اللحظة، تغير كل شيء. لكن قبل أن تستطيع استيعاب الصدمة… جاء صوت خطوات خلفهم. آريان. وقف بينهم مباشرة. الصمت سقط فجأة. "انتهى." لكن سيف لم يتراجع: "هي لازم تعرف الحقيقة." اشتعل التوتر بينهما. لكن ليلى رفعت صوتها: "كفاية!" نظرت إلى سيف: "أنت كنت تكذب علي طول الوقت." سكت لحظة… ثم قال: "مو كذب… هذا اسمه اهتمام." لكنها ردت فورًا: "هذا اسمه هوس." ثم التفتت إلى آريان. نظرت له طويلًا. وقالت: "وأنت… رغم كل شيء… ما كنت تكذب علي." سكت. ثم أكملت: "كنت تخاف علي… بطريقة غلط." اقتربت خطوة: "بس أنا بدأت أثق فيك… رغم خوفي." رفع نظره بسرعة: "يعني في فرصة؟" سكتت لحظة. ثم قالت: "إذا تعلمت تثق فيني… مو تسيطر علي." أومأ فورًا: "أتعلم." سيف ابتسم ابتسامة خفيفة، مكسورة: "واضح إني خسرت." ثم غادر بصمت. وبقيت ليلى وآريان وحدهما. الصمت هذه المرة كان مختلفًا. ليس خوفًا… بل بداية. "أنا آسف." "مو كفاية… لازم تتغير." "أثبت لك." "ابدأ من الآن." وفي تلك اللحظة… بدأ شيء جديد بينهما. النهاية: الزواج مرت الأشهر بعد ذلك. تغير آريان تدريجيًا، لم يعد ذلك الشخص الذي يسيطر بالغضب، بل أصبح يحاول أن يفهم، أن يهدأ، وأن يتعلم الحب بطريقة مختلفة. كانت ليلى تراقب هذا التغير بصمت، أحيانًا تثق وأحيانًا تخاف… لكنها لم تعد تهرب. وفي يوم هادئ، وقف أمامها وقال: "ما أبغى أكون بعيد عنك." نظرت له. أخرج خاتمًا بسيطًا: "تتزوجيني؟" تجمدت. ثم قالت: "بس بشرط… تتغير فعلًا." أومأ فورًا: "أتعلم… عشانك." سكتت لحظة طويلة. ثم ابتسمت: "أوافق." خاتمة الزواج في يوم الزفاف، كانت ليلى بفستان أبيض بسيط، لم تعد تلك الفتاة الخائفة. بل فتاة تعرف ماذا تريد. وآريان بجانبها، ينظر إليها وكأنه أخيرًا وجد السلام. "أقبل… للأبد." وفي تلك اللحظة… لم يعد الحب خوفًا. ولا غيرة. ولا هوس. بل اختيار. الحب الحقيقي لا يقوم على التملك أو السيطرة، بل على الثقة والاحترام والاختيار الحر. فالغيرة والهوس قد يبدو أنهما حب، لكنهما في النهاية يسببان الأذى ويشوّهان العلاقة، بينما الحب الناضج هو الذي يجعل الطرفين يهدأان، ينضجان، ويختاران بعضهما دون خوف أو ضغط.❤️❤️