الفصل ثالث والعشرون
الفصل: بيت مليء بالحب
مرّت سنوات أخرى…
القصر نفسه، لكن الحياة فيه تغيّرت تمامًا.
الضحك أصبح يملأ الممرات بدل الصمت.
وفي صباح هادئ، كانت كلارا تطبخ في المطبخ وهي تغني بخفة، بينما قيس يجلس على الطاولة يراقبها بابتسامة هادئة لم يكن يعرفها من قبل.
وفجأة…
ركض طفل صغير داخل القاعة وهو يضحك:
"بابااا!"
كان كيران، نسخة صغيرة من قيس، بعينين مليئتين بالفضول والطاقة.
خلفه مباشرة ركضت طفلة صغيرة وهي تضحك:
"انتظرني!"
كانت كيارا، هادئة وجميلة، تشبه كلارا في ملامحها ونظرتها الرقيقة.
اصطدم كيران بقيس وهو يضحك.
"سقطت عليك الخطة!"
ضحك قيس بخفة ورفعه بين ذراعيه:
"أي خطة هذه؟"
جاءت كيارا وجلست قرب أمها وهي تقول بخجل:
"أخي يقول إنه سيحمي القصر عندما يكبر."
نظرت كلارا إلى قيس وابتسمت.
"يبدو أنه ورث دراما والده."
ابتسم قيس وهو ينظر إلى طفليه:
"وأنا سعيد بذلك."
ثم فجأة…
قفز كيران من حضن والده وقال بحماس:
"بابا! دربني على القتال!"
صمتت القاعة لحظة…
ثم ضحكت كلارا بصوت عالي.
"من أين يتعلم هذه الأشياء؟!"
تنهد قيس وهو ينظر إليه:
"واضح أنه لا يريد حياة هادئة مثلي."
اقتربت كيارا وأمسكت يد أمها:
"وأنا سأبقى معك دائمًا."
ذابت كلارا من الكلام واحتضنتها.
أما قيس…
فنظر إلى العائلة الصغيرة أمامه.
زوجته…
طفلاه…
والقصر الذي كان يومًا مظلمًا، أصبح بيتًا دافئًا.
اقترب منهم جميعًا وضمّهم إليه بهدوء.
ثم همس:
"هذا كل ما أردته في حياتي."
وفي الخارج…
المطر بدأ ينزل من جديد.
لكن هذه المرة…
لم يكن يحمل حزنًا.
بل سلامًا أخيرًا لعائلة وجدت الحب بعد كل الظلام 🖤✨