الفصل العشرون
الفصل العشرون: الوجه الحقيقي لقيس
ساد الصمت داخل القاعة المحترقة.
النار كانت تشتعل حولهم، والدخان يملأ المكان.
لكن قيس…
كان واقفًا دون حركة.
ينظر فقط إلى تابعِه الملقى على الأرض.
ثم ببطء…
خلع خاتمه الأسود.
اتسعت عينا الرجل صاحب الندبة فورًا.
وتراجع خطوة دون شعور.
أما كلارا فشعرت بقشعريرة غريبة.
لأن الجو كله تغيّر.
رفع قيس رأسه أخيرًا.
وعيناه…
لم تعودا كما عرفتهما.
أصبحتا باردتين بشكل مرعب.
قال بصوت منخفض جدًا:
"لقد أخطأت عندما لم أقتلك من البداية."
ضحك الرجل بتوتر يحاول إخفاءه.
"إذن الوحش ما زال بداخلك."
لم يجب قيس.
بل بدأ يقترب ببطء.
خطوة…
ثم أخرى.
وكلما اقترب، كان الرجل يتراجع أكثر.
حتى رجاله بدوا خائفين.
صرخت كلارا:
"قيس!"
لكنه لم ينظر إليها.
وكأنه لم يعد يسمع أحدًا.
الرجل صاحب الندبة رفع سلاحه بسرعة وأطلق عدة رصاصات.
لكن قيس تفاداها كلها بطريقة مخيفة.
وفي لحظة واحدة…
أصبح أمامه مباشرة.
أمسك عنقه بقوة ودفعه نحو الجدار بعنف.
تشقّق الجدار خلفه.
شهق الرجل وهو يحاول التنفس.
أما قيس…
فقال بهدوء قاتل:
"أنت قتلت رجالي."
"أرعبت زوجتي."
"وأحرقت منزلي."
اقترب أكثر وهمس قرب أذنه:
"ماذا توقعت أن أفعل؟"
شعرت كلارا بالخوف لأول مرة من قيس نفسه.
لأن الغضب داخله بدا بلا حدود.
الرجل بدأ يضحك بصعوبة رغم اختناقه.
"هي تخاف منك الآن…"
"انظر إليها."
تجمّد قيس للحظة.
ثم التفت ببطء نحو كلارا.
كانت تنظر إليه فعلًا…
لكن ليس بخوف.
بل بدموع.
اقتربت منه بخطوات بطيئة رغم النار من حولها.
ثم أمسكت يده التي كانت تخنق الرجل.
وهمست:
"هذا ليس أنت."
ارتجفت أنفاس قيس.
وكأن صوتها أعاده إلى نفسه.
نظرت إليه بعينين دامعتين.
"أنا لا أريد خسارتك لهذا الظلام."
ساد الصمت للحظة طويلة.
ثم…
ترك قيس الرجل يسقط أرضًا.
تنفس الرجل بصعوبة وهو يضحك بجنون.
لكن قبل أن يهرب…
وجه قيس سلاحه نحوه ببرود.
وقال آخر كلمات أنهت كل شيء:
"انتهت لعبتك."
ثم ضغط الزناد.
يتبع… 🖤