كلارا - الفصل تاسع عشر - بقلم majhoul0 | روايتك

اسم الرواية: كلارا
المؤلف / الكاتب: majhoul0
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل تاسع عشر

الفصل تاسع عشر

انفجرت القنبلة بعنف. النار والدخان ملآ القاعة بالكامل. صرخت كلارا وهي تسقط أرضًا. أذناها لم تعودا تسمعان شيئًا بوضوح. فقط صوت صفير حاد… ودقات قلبها المجنونة. فتحت عينيها بصعوبة وسط الدخان. "قيس…؟" لا جواب. الخوف اجتاحها فورًا. حاولت الوقوف بسرعة وهي تبحث عنه بين الحطام. ثم رأته. كان فوقها. يحميها بجسده. اتسعت عيناها بصدمة. "قيس!" رفع رأسه ببطء. كان الدم ينزل من جبينه وكتفه، لكنه ابتسم رغم ذلك. "أنتِ بخير…؟" بدأت تبكي فورًا. "أنت مجنون! كان يمكن أن تموت!" ضحك بخفة متعبة. "قلت لكِ… حياتك أهم." قبل أن ترد… سُمع صوت تصفيق بطيء من وسط الدخان. الرجل صاحب الندبة خرج مجددًا وكأنه لم يُصب بشيء. "مؤثر جدًا." وقف قيس بصعوبة أمام كلارا من جديد. لكن هذه المرة… كان واضحًا أنه متعب. الرجل لاحظ ذلك وابتسم. ثم أخرج سلاحًا ووجهه مباشرة نحو قلب قيس. شهقت كلارا. أما قيس فلم يتحرك. فقط نظر إليه ببرود. "انتهى الأمر." ضحك الرجل. "أخيرًا فهمت." ثم… ضغط على الزناد. صرخت كلارا: "قيس!" لكن قبل أن تصله الرصاصة… وقف أحد التابعين أمامه فجأة. الطلقة أصابته هو. سقط أرضًا فورًا. تجمّد الجميع. أما قيس فاتسعت عيناه بصدمة حقيقية. التابع نظر إليه بصعوبة وابتسم. "أخبرتك… أننا سنحميك حتى النهاية يا سيدي." ثم أغمض عينيه. شعرت كلارا بالدموع تخنقها. لكن قيس… بقي صامتًا لثوانٍ. هادئًا بشكل مخيف. ثم رفع رأسه ببطء نحو الرجل صاحب الندبة. وعندما رأى ذلك الرجل عيني قيس… اختفت ابتسامته لأول مرة. لأن نظرة قيس هذه المرة… لم يكن فيها رحمة أبدًا. يتبع… 🖤