الفصل ثامن عشر
الدخان بدأ يصعد من الطابق السفلي للقصر.
وأصوات الصراخ ملأت المكان.
قيس أمسك يد كلارا بسرعة وأنزلها خلفه.
"لا تبتعدي عني مهما حدث."
هزّت رأسها وهي تحاول التحكم في خوفها.
ثم نزل الاثنان بسرعة نحو الأسفل.
لكن ما إن وصلا…
حتى تجمّدت كلارا مكانها.
النار كانت مشتعلة في القاعة الكبيرة.
والتابعون واقفون بقلق وهم يوجهون أسلحتهم نحو الظلام.
ثم…
خرج الرجل صاحب الندبة ببطء من بين الدخان.
وكأنه شبح.
ابتسامته الباردة ما زالت كما هي.
صفّق ببطء وقال بسخرية:
"رومانسي جدًا… الموت داخل قصر الحب."
قبض قيس يده بقوة.
"هذه آخر مرة تدخل فيها إلى هنا."
ضحك الرجل.
"أتعرف ما يضحكني؟"
"أنك ما زلت تظن نفسك البطل."
اقترب أكثر، ثم نظر مباشرة إلى كلارا.
"هل أخبرتها كيف مات والدك يا قيس؟"
تجمّد المكان.
حتى التابعون صمتوا.
أما قيس…
فأصبحت عيناه مرعبتين.
صرخت كلارا بقلق:
"قيس…؟"
لكن الرجل أكمل بابتسامة خبيثة:
"قل لها."
"قل لزوجتك من الذي ضغط الزناد فعلًا."
شعرت كلارا أن قلبها توقف.
نظرت إلى قيس بصدمة.
لكنه بقي صامتًا.
وذلك الصمت وحده كان مرعبًا.
تراجعت خطوة وهمست:
"لا…"
الرجل ضحك بصوت أعلى.
"أخيرًا فهمتِ."
"زوجك ليس ضحية كما تظنين."
انخفض رأس قيس للحظة.
ثم قال بصوت منخفض ومكسور لأول مرة:
"كنت صغيرًا…"
الدموع بدأت تتجمع في عيني كلارا.
أما الرجل فاقترب أكثر.
"لكنه قتله بيديه."
وفجأة…
رفع قيس سلاحه نحوه مباشرة.
وقال بصوت بارد جدًا:
"اصمت."
لكن الرجل لم يخف.
بل ابتسم فقط.
"ها هو الوحش الحقيقي يعود."
في تلك اللحظة…
أمسكت كلارا يد قيس المرتجفة.
نظر إليها بصدمة خفيفة.
أما هي…
فقالت بصوت مليء بالدموع:
"لن أتركك وحدك حتى مع أسوأ ماضيك."
تجمّد قيس بالكامل.
وكأن كلماتها حطمت شيئًا مظلمًا داخله.
لكن فجأة…
أخرج الرجل قنبلة صغيرة ورماها وسط القاعة.
اتسعت عينا الجميع.
وقبل أن تنفجر…
صرخ قيس:
"كلارا انحني!"
يتبع… 🖤