الفصل الخامس عشر
الفصل الخامس عشر: خوف الحب
ركضت كلارا بسرعة نحو غرفة قيس.
قلبها كان ينبض بعنف، وكل فكرة مرعبة كانت تمر داخل رأسها.
فتحت الباب بسرعة…
ثم توقفت مكانها.
كان قيس جالسًا على طرف السرير، وقميصه الأسود مغطى بالدم.
أحد التابعين كان يعالج جرحه، لكن الإصابة بدت أخطر مما توقعت.
رفع قيس عينيه نحوها فورًا.
ولأول مرة…
بدا مصدومًا لرؤيتها.
"كلارا؟"
اقتربت منه بسرعة ودموعها تنزل دون أن تشعر.
"أنت بخير؟!"
ابتسم بخفة رغم تعبه.
"رؤيتكِ هكذا تجعلني أشعر أنني أموت فعلًا."
ضربته على كتفه السليم بخفة وهي تبكي.
"لا تقل ذلك!"
ضحك بصوت منخفض، لكنه تألم بعدها مباشرة.
تغيّرت ملامح كلارا فورًا.
"أنت مجنون… لماذا حميتني بهذه الطريقة؟"
نظر إليها بهدوء طويل.
ثم قال:
"لأن حياتكِ أهم من حياتي."
شعرت أن قلبها انكسر من شدة الحب والخوف معًا.
بعد لحظات، خرج التابعون وأغلقوا الباب ليتركوهما وحدهما.
ساد الصمت داخل الغرفة.
كلارا جلست قربه وهي تمسك يده بصمت.
أما قيس…
فكان يراقبها فقط.
ثم همس:
"خفتِ عليّ؟"
نظرت إليه وكأنه طرح أغبى سؤال في العالم.
"كدت أموت خوفًا."
ابتسم بخفة.
ثم رفع يدها وقبّل أصابعها ببطء.
"سامحيني."
اتسعت عيناها.
"على ماذا؟"
خفض نظره للحظة.
"لأنني أدخلتكِ إلى عالمي المظلم."
اقتربت منه أكثر.
ثم وضعت جبينها على جبينه وهمست:
"إذا كنتَ فيه… فلن أخاف."
تجمّد قيس للحظة.
وكأن كلماتها أضعفت كل الجدران داخله.
ثم فجأة…
ضمّها إليه بقوة.
وكأنه كان يحتاج هذا العناق أكثر من أي شيء آخر.
أغمض عينيه وهمس قرب أذنها:
"لا تتركيني أبدًا."
ابتسمت وسط دموعها.
"لن أفعل."
لكن خارج الغرفة…
كان ذلك الرجل صاحب الندبة يراقب باب الغرفة من الظلام.
ثم ابتسم ببرود وهمس:
"لن يبقى هذا الحب طويلًا."
يتبع… 🖤