قلوب محرمه على النسيان - الفصل 84 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 84

الفصل 84

فى الطريق كان يفكر شلون بيتعامل معها .. عمره ماخذا شي غصب على انسان حتى لو كان هالشي حقه .. يقدر ياخذه باللين والسياسه .. جات عليها هي و وقفت ..؟؟ .. ما قدر يتخيل ياخذ شي منها بالطريقه هذى .. بالغصب والإكراه حتى لو كانت زوجته حلاله .. رجولته وكرامته ماتسمح .. انسانيته ترفض هالأسلوب .. القسوة ما تجيب الا قسوة وهى أصلاً تعبانه وفى وضع ما يساعد أنها تفهم اسبابه .. اللى صبره هالشهور يصبره الليله .. بيقرب منها خطوة خطوة عشان يثبت نفسه عدل .. ما يبي يخسر الاولي والتالي عشان شي زايل مهما كان هالشي ثمين بنظره .. والا يتمناه من سنين .. " من فضلك .. مافيه شي تغير .. " قالت له وهى تطالعه بخوف .. يتذكر نظرتها له .. الا كل شي تغير يا مها .. تعبت وماعاد فينى صبر .. ماعاد عندى وقت .. أبي أرتاح الشهور اللى باقيه .. أبي اروى عطش سنين راحت .. وسنين جايه يمكن ما أعيشها معس .. شاف الظرف اللى على الكرسي اللى جنبه .. الظرف اللى حكم على حياته وخلاه يستعجل بأشياء واجد كان يبي لها وقت .. سحبه وحطه فى درج السيارة وسكر عليه .. أبي أرتاح .. أبي أحط راسي على المخده ليله وأنا مرتاح .. ليله وحده بس تشوفينها واجد علي ..؟؟ من عرفتس ما عرفت طعم الراحه .. تنّهد .. سنين يا مها وأنتى حلم .. أبي أعيشه مره .. ليه مستكثره الحلم علي..؟؟ ليه .. خذته الأفكار بعيد .. مرّ المطعم وخذا العشا اللى طلبه أول ماطلع من بيتهم .. الأكل مع بعض بيخفف شوى من الأرتباك .. ثياب العيد حقته جاهزه معلقه ورا .. التفت على العلبة اللى على الكرسي اللى جنبه .. وهو يتسائل فى نفسه بتعجبها والا لا ..؟؟ .. :: :: :: دخلت الصينية لحجرتها عقب ماجهزت له سحور خفيف .. شوربة وسلطة .. عقب ما رتبت المجلس برا وشالت فراش ماجد ورتبت المكان مثل ماكان على حياة ابوها .. غصتها العبرة وهى تدرى أن هالمجلس ماراح يحضن قعدته يوم العيد ويستقبل فيه جماعته .. تدرى أن المدخن ما راح يدور في بيتهم بكره ينشر زهوة العيد وريحة الفرح وبهجة اللمة اللى فقدوها .. مهى بقاعده معه تقهويه قهوة العيد وأمها قاعده جنبه ووريحة الحنا تملا كفوفها وحب الهيل يلمع كلما حركت ايديها .. يبه أمى ما تحنّت .. ولا برزت ثوب العيد .. ولا شرينا فواله .. ايّ عيد عقبك يا يبه .. وش العيد عقبك يا يبه ..!!! دخلت الحمام تاخذ لها شاور سريع قبل يجي ماجد .. واحتارت وش تلبس .. في الاخير قررت تلبس بيجاما حرير طويله .. طلعت من الحمام .. لبست جلال الصلاة وفرشت سجادتها تصلي سلمت وهى تسمع رنة الجوال .. لحقت على اخر رنه " الو .." ردت بسرعه .. " بدري .. وينس لي ساعه ادق .." قال ماجد بضيق .. " موجوده .." ردت بتوتر.. " والله ..؟؟ زين اطلعى لى برا ساعدينى .." سكر على طول .. نزلت جلال الصلاة وطوت السجاده ربطت شعرها بالعضاضه وطلعت له الصاله .. فتحت الباب وانصدمت يوم ضربت بوجهها كيسة ملابس .. " وخري وراس .." قال لها بعصبية .. استغربت منه .. يقول لها تعالى ساعدينى وعقبها يقول لها وخرى وراس ... غريب .. دخل في ايده كيس الملابس رافعه بيد وباليد الثانيه أكياس أغراض " شيلى الثياب دخليها داخل .." مدت ايدها وهى ساكته وخذت منه العلاق حق الثياب وراحت داخل .. انصدم ماجد من شكلها .. صح مهوب أول مره يشوفها لابسه بيجامه .. بس .. مايدري .. يحس هالمره غير .. بس اشتاق لها والله العظيم .. لكلامها .. وحياها .. ولنظراتها لمن ضايقها .. حتى لبعدها عنه ورا جدار عالى صار يحسه ينهد بينه وبينها شوى شوى .. لين صار موضوع أبوها الله يرحمه اللى رجع الجدار من جديد .. بس هالمره ماراح يسمح لها تبتعد وراه .. نفخ صدره ودخل وراها يشيل باقى الأكياس .. :: :: :: وعلى بعد أميال بعيده .. وفى مكان ثانى كان توه الليل .. ساره فى شقتهم عقب ما استقروا .. مدينة هاديه نوعاً ما فى مقاطعة ويلز .. تبعد عن لندن وصخبها اربع ساعات تقريباً بالقطار .. كارديف مدينة جميلة تجمع بين هدوء الريف واكتفاء المدينة من الحاجات الضرورية بعيد عن الصخب والضوضاء .. استقروا في هالمدينة لأن أغلب الطلاب والعائلات القطرية ترتاح هناك .. مجموعة كبيرة من العرب من مختلف الدول .. بحيث الواحد ما يحس بضغط الغربة بشكل كبير .. كانت ساره تحس بالوحشه .. تلعب بجوالها وتفكر تتصل فى مها والا لأ .. أول عيد تقضيه وهى متزوجه .. أول عيد تقضيه بعيد عنهم .. وأول عيد تقضيه بعد وفاة ابوها .. الشقه كانت حلوة وصغيره .. يادوب تكفى شخصين .. نظيفه انتقلوا لها اليوم العصر بعد ما قعدوا فى الفندق اسبوع تقريباً .. المنطقة حولها جميلة موقعها على أطراف المدينة تبعد عن جامعة أحمد تقريبا ثلث ساعه .. أفطروا فطور خفيف وعقبه طلع أحمد عشان يشترى لهم شوية أغراض ضروية تكفيهم يوم يومين لحد ما تفضى ساره وتطلع تشترى اللى ناقصهم .. قامت من الكنبة ووقفت عند الدريشه تشوف الجو برا .. توها الشمس تغيب من ساعه .. طبيعه سبحان من خلقها لكن القلب ثقيل .. فتحت التدفئة يوم حست بلسعات البرد .. بعدها ماتعودت على البرد هنا .. وماتدرى هو الجو برد فعلاً .. والا برد الغربة اللى تحسه فى عظامها .. شوى وصلتها نغمة مسج على جوالها .. مهوي .. أكيد مهوي .. فتحته بقلب يرجف .. لكنها تفاجأت شافت رقم غريب ومسج أغرب .. :: :: :: " زين انس ما رقدتى .." قال لها ماجد وهو يدخل وراها .. " وين أرقد وأنت ماتعشيت .." ردت عليه بهدوء بدون ما تذكر له المسج اللى يهددها فيه .. " اخذى العشا هذا ورتبيه على الطاولة .. " مدّ لها الكيس اللى كان شايله في ايده .. " ليش ماقلت لى انك جايب عشا .." سألته وهى تطالع الأكياس .. " باكل عشاس وعشا المطعم .. فيها مشكله ..؟؟ " قال لها وهو يبتسم .. " بكيفك .." ردت عليه .. عطاها أكياس المطعم ونزل شنطته ومشى للسرير وقعد على طرفه ومها مشغوله تطلع الأكل وتحطه على الطاولة الصغيره بين الكرسيين .. رفع راسه يشوف الحجره حوله .. ناعمه وهاديه مثل صاحبتها .. عجبه ذوقها فى الستاير .. رومانية جايه على جنب .. مع لون الموكيت .. والكنب .. شاف على الارض أثر اربع قوائم مستطيلة جنب السرير .. أكيد هنا كان سريرالجورى .. " حلوة غرفتس .. " رفعت مها راسها له بدون تعليق .. " علقت ثيابك هنا .." وفتحت له باب الكبت اليسار عشان يشوفها .. " تحب أفضي لك شنطتك .." سألته بأدب .. " لأ أنا بأفضيها عقب .. هذا الحمام .." اشر بيده على باب الحمام .. " ايه .." .. " زين بأقوم اغسل .. " دخل ورفع أكمامه وغسل ايديه وهى تشوفه من طرف الباب المردود .. وفى عيونها صورة ثانية تذكرها بالمنظر هذا .. غمضت عيونها بقوه وبدا صداع يدق فى راسها .. " شفيس .." .. انتبهت له وهو قدامها وعيونه كلها قلق .. " سلامتك .. شوى صداع بس .. " .. " زين تعالى اقعدى جنبي .. " مد ايده لها .. " ماجد .. أبي اروح أرقد .. " ردت برجاء .. " اظلمت عيونه " وين بترقدين .." سألها .. " عند امى .. الجورى عندها اخاف تزعجها .. " قالت تدور لها عذر .. " الجورى شوى وتكمل الثلاث سنين .. مهى بزر عشان ترقدين جنبها .. اقعدى تعشى معي .. ما اعرف اكل لحالى .. وما ابي ازيد فى الكلام .. راسي بدا يوجعنى .. " قال لها بضيق .. تنهدت وقعدت .. وبهدوء بدو ياكلون .. كان يقطع لها ويحط قدامها .. وهى تاكل غصب .. " أنا بأقوم من بدري عشان ألحق صلاة العيد .. مافيه داعى تقومين معى .. " قال لها بهدوء .. " عادى اصلاً متعودة اقو ... " قطعت الغصه كلامها .. وامتلت عيونها بالدموع .. متعودة تقوم مع أبوها من بدري .. تعيّد عليه وتعطره وتدخنه قبل يروح الصلاة .. لكن من له بتقوم اللحين ..؟؟؟ ومن ينتظرها عند باب المجلس تجيب له العود .. ؟؟ ارتجف وجهها بشكل لا ارادى .. ونزلت اللقمة من ايدها .. مسك ماجد ايدها وباسها .. وخذا كوب الماى وقربه لشفايفها هزت راسها بلا .. " اشربي شوى .." طلبها بهمس .. شربت .. وبلعت الغصه مثل ما بلعت غيرها .. " الحمدلله .." قام ماجد يغسل ايديه وقامت مها تشيل باقى الأكل .. رجع لها ماجد " وش تسوى .." سألته وهى تشوفه واقف جنبها .. " أساعدس .. " رد ببساطه .. " مافيه داعى .. " قالت له .. " مافيها شي .. قدامى للمطبخ .. " شال الصينيه وهى شالت الأكياس .. حطوها فى المبطخ وراحت مها للمغسله " وش تسوين .." سألها .. " ابي اغسل المواعين .. " .. " مابه غسيل ذلحين .. الساعه قربت 2 وربع .. ورانا قومه من الصبح امشى قدامى ابي ارقد .. "وقف جنب الباب .. " ما يصير نخليها كذا .. " .. " قطى الاكياس فى الزباله والاكل اللى تبينه حطيه فى الثلاجه وخلصنا .." .. نفذت مها كلامه لما شافته واقف ومصمم تطلع قبله .. غسلت ايديها وطلعت قدامه .. قلبها كان يرجف وايديها عرقانه .. دخلت الحجره وهو وراها وسكروا الباب .. :: :: :: فتحت ساره المسج واستغربت .. الرقم غريب ماتعرفه والمسج أغرب منه .. في عيد ميلادك كل القلوب ورود يا وردةٍ ما تشبهك أى وردة هَذَا الْفَرَحْ مَالَهْ بِهَالَّلحْظَـةْ حُدُودْ وِدَّهْ يِسَــوْلِفْ لِـ الـزَّمَنْ عَنِّـكْ وِدَّهْ يَاللِّيْ الْقُلُوبْ فِيْ عِيـدْ مِيلاَدِكْ وُرُودْ يا وردةٍ بك ياصل الزين حدّه تنهدت .. ياحظها اللى عيد ميلادها ذالليل .. وليلة العيد .. ولا مسج حلو بعد بالمناسبه .. شوى وسمعت جرس الباب يدق .. أحمد معه مفتاح من اللى بيجيها وهى ماتعرف أحد ..؟؟ .. مشت للباب وطلت من العين السحرية ماشافت شي .. فكرت يمكن غلطان .. لكن اللى برا رجع يدق وهالمره على الباب .. رفعت راسها تطل مره ثانيه .. شكله مغطى العين بايده .. خافت وتكلمت من ورا الباب بالانجليزي " من اللى برا .." .. مارد عليها .. رفعت ايدها بهدوء وقلبها يدق مثل الطبل تتأكد أن الاقفال كلها مسكره عدل .. رجع يدق .. تراجعت وراها والجوال فى ايدها تتصل على أحمد .. سمعت نغمة الأتصال .. مايرد .. تزايد خوف ساره " ألو .. "رد أحمد .. " أحمد وينك .. " سألته بخوف .. " وشفيس .. " .. " فيه احد برا الباب يدق وأكلمه ومايرد علي .. ارجع بسرعه الله يخليك .." .. سمعته يضحك .. افتحى الباب زين .. " مشت للباب وهى تسمع صوته برا.. فتحت الباب والجوال للحين على أذنها .. " ليه تسوي كذا .. " سألته بصدمه ..