الفصل الحادي عشر
انتهت مراسم الزواج أخيرًا.
والأضواء الدافئة ما زالت تلمع وسط المطر الخفيف.
كلارا كانت تضحك لأول مرة منذ مدة طويلة دون خوف.
أما قيس…
فلم يترك يدها ولو للحظة.
وكأنه يخشى أن تختفي منه.
أحد التابعين اقترب مبتسمًا:
"مبروك يا سيدي."
اكتفى قيس بابتسامة خفيفة، ثم نظر إلى كلارا وقال:
"خذوا الليلة إجازة جميعًا."
تفاجأ الرجال وضحكوا بصوت منخفض قبل أن يبتعدوا.
بقيت كلارا وحدها معه في الحديقة المضيئة بالشموع.
نظرت إليه بخجل.
"هل انتهى التحديق أخيرًا؟"
اقترب منها أكثر.
"مستحيل."
ضحكت بخفة، لكنه فجأة أصبح جادًا.
رفع يدها وقبّل خاتمها الأسود ببطء.
ثم همس:
"أحبك."
توقفت أنفاسها للحظة.
كانت أول مرة يقولها لها بهذه الصراحة.
شعرت أن قلبها سيذوب من شدة المشاعر.
همست بخجل شديد:
"وأنا أيضًا… أحبك."
ابتسم قيس ابتسامة حقيقية هذه المرة، ثم جذبها برفق بين ذراعيه.
وضعت رأسها على صدره وهي تسمع دقات قلبه الهادئة.
لأول مرة…
شعرت بالأمان الكامل.
لكن فجأة…
سُمع صوت إطلاق نار بعيد.
تجمّد الجميع.
رفع قيس رأسه بسرعة، وعيناه عادتا باردتين فورًا.
أحد التابعين ركض نحوهم وهو يصرخ:
"سيدي! لقد هاجموا المكان!"
أمسك قيس يد كلارا فورًا.
"ادخلي إلى الداخل."
لكنها تشبثت به بخوف.
"لا تتركني."
نظر إليها للحظة…
ثم أمسك وجهها برفق.
"لن أسمح لأحد بأخذك مني."
وفي اللحظة التالية…
انطفأت جميع الأضواء دفعة واحدة.
يتبع… 🖤