الفصل التاسع:خاتم أسود
مرّ أسبوع منذ اختبائهما في ذلك المنزل البعيد.
ولأول مرة منذ زمن…
شعر قيس بالهدوء.
كلارا أصبحت جزءًا من أيامه بسرعة غريبة.
صوت ضحكتها داخل المنزل.
فناجين القهوة التي تتركها في كل مكان.
وإصرارها على فتح الستائر رغم حبه للظلام.
كانت تغيّر القسوة داخله شيئًا فشيئًا.
وفي إحدى الليالي…
كانت كلارا واقفة في الشرفة تراقب المطر.
اقترب منها قيس بهدوء.
ووضع فوق كتفيها معطفه الأسود.
ابتسمت بخفة.
"أنت تفعل هذا دائمًا."
همس قرب أذنها:
"لأنك دائمًا تنسين أنكِ تشعرين بالبرد بسرعة."
نظرت إليه بصمت.
ثم قالت فجأة:
"هل كنت جادًا… بشأن الزواج؟"
تجمّد للحظة.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة.
"لم أكن أكثر جدية في حياتي."
شعرت كلارا أن قلبها ذاب تمامًا.
لكن قبل أن تتكلم…
أخرج قيس شيئًا من جيبه.
علبة سوداء صغيرة.
اتسعت عيناها فورًا.
فتحها ببطء…
ليظهر خاتم فضي بحجر أسود لامع.
حبست أنفاسها.
أما هو فنظر إليها وكأن العالم كله اختفى ولم يبقَ سواها.
ثم قال بهدوء دافئ:
"كلارا…"
أمسك يدها برفق.
"هل تقبلين أن تبقي معي… مهما حدث؟"
دموع خفيفة لمعت في عينيها دون شعور.
ثم ضحكت بخجل وهي تهز رأسها بسرعة.
"نعم."
ابتسم قيس أخيرًا تلك الابتسامة التي لا يُظهرها لأحد.
وألبسها الخاتم ببطء.
لكن في اللحظة نفسها…
وصلت رسالة إلى هاتف أحد التابعين.
تغيّر وجهه فورًا.
دخل بسرعة وقال بقلق:
"سيدي… لقد عرفوا مكانكم."
اختفت ابتسامة قيس فورًا.
أما كلارا…
فشعرت أن السعادة التي عاشتها للحظة بدأت تنهار من جديد.
يتبع… 🖤