الفصل ثالث: الغرفة الممنوعة🖤
المطر بالخارج كان يزداد قوة.
وصوت الرعد جعل القصر يبدو أكثر غموضًا.
كلارا كانت تمشي خلف قيس في الممرات الطويلة وهي تنظر لكل زاوية بإعجاب.
لكن فجأة…
توقفت أمام باب أسود ضخم في آخر الممر.
كان مختلفًا عن باقي الأبواب.
عليه نقوش غريبة، ومقبض فضي بارد.
شعرت بشيء يجذبها نحوه.
"ماذا يوجد هنا؟"
تغيّرت ملامح قيس فورًا.
ولأول مرة اختفت ابتسامته.
"لا تدخلي هذه الغرفة أبدًا."
نظرت إليه باستغراب.
"لماذا؟"
اقترب منها ببطء وقال بنبرة جادة:
"فقط ثقي بي."
رغم فضولها… هزت رأسها بالموافقة.
لكن داخلها أراد معرفة السر أكثر.
في المساء…
جلست كلارا قرب النافذة تشرب الشاي بينما قيس يراقبها بصمت.
كان من الواضح أنه لا يستطيع إبعاد عينيه عنها.
ابتسمت بخفة وقالت:
"أنت تحدق كثيرًا."
أجاب بهدوء:
"لأنك جميلة."
اختنقت كلارا بالشاي من الصدمة، بينما ضحك قيس لأول مرة بصوت واضح.
شعرت أن قلبها أصبح أخف قربه.
وكأن القصر لم يعد مخيفًا ما دام هو هنا.
لكن أثناء الليل…
استيقظت كلارا على صوت غريب.
صوت همسات.
فتحت عينيها ببطء ونظرت حولها.
ثم سمعت الصوت مجددًا.
كان قادمًا من آخر الممر.
خرجت من غرفتها بحذر، تتبع الهمسات حتى وصلت…
إلى الباب الأسود.
شعرت بقلبها ينبض بسرعة.
الهمسات كانت تأتي من الداخل.
وضعت يدها على المقبض ببطء…
وفجأة فُتح الباب وحده.
اتسعت عيناها.
الداخل كان مظلمًا، إلا من ضوء خافت صادر من الشموع.
دخلت خطوة صغيرة.
ثم تجمدت مكانها.
الجدران…
كلها كانت مليئة بصورها.
صور لكلارا.
بأعمار مختلفة.
حتى صور لم تلتقطها هي من قبل.
شهقت بخوف.
"ما هذا…؟"
وفجأة سمعت صوت قيس خلفها.
صوتًا لم تسمع فيه دفئه المعتاد.
"قلتُ لكِ ألا تدخلي."
يتبع… 🖤