الفصل الأول: القصر الأسود🖤✨️
في إحدى المدن الهادئة في Turkey، كانت تعيش فتاة تُدعى كلارا.
كل من يعرفها كان يصفها بالغريبة قليلًا.
ليس لأنها سيئة… بل لأنها كانت تعشق اللون الأسود بشكل غير طبيعي.
ملابسها سوداء.
دفاترها سوداء.
حتى غرفتها كانت مليئة بالشموع الداكنة والورود السوداء المجففة.
كانت تقول دائمًا:
"الأسود ليس حزنًا… الأسود راحة."
كانت تعيش مع أمها وأبيها في منزل دافئ، ورغم حبهم لها، لم يفهم أحد عالمها بالكامل.
وذات مساء ممطر…
سمعت كلارا حديثًا غريبًا بين والدها وبعض الرجال.
"القصر المهجور عاد مأهولًا."
توقفت كلارا عن شرب قهوتها ونظرت باستغراب.
"أي قصر؟"
تنهد والدها وقال:
"قصر قديم خارج المدينة… الناس يقولون إن أحدًا عاد للسكن هناك."
ابتسمت كلارا بخفة.
القصر المهجور؟
ذلك كان كافيًا لإثارة فضولها.
وفي اليوم التالي…
ارتدت معطفها الأسود الطويل وخرجت وحدها.
الطريق نحو القصر كان هادئًا بشكل مخيف.
الأشجار اليابسة تحيط بالمكان، والضباب يملأ الجو.
لكن الغريب…
أن القصر لم يكن مخيفًا كما توقعت.
كان ضخمًا… وفخمًا بشكل مرعب.
جدرانه سوداء، ونوافذه طويلة كأنها تراقب كل من يقترب.
شعرت كلارا بشيء غريب داخل قلبها.
وكأن المكان يناديها.
دفعت الباب الحديدي ببطء…
ليصدر صوتًا حادًا وسط الصمت.
دخلت بحذر.
الأرضية الرخامية كانت نظيفة، وكأن أحدًا يعيش هنا فعلًا.
ثم فجأة…
سمعت خطوات خلفها.
تجمدت.
التفتت بسرعة…
لتجد شابًا طويلًا يقف أعلى الدرج.
كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل.
وعيناه الداكنتان كانتا ثابتتين عليها منذ البداية.
شعرت كلارا أن قلبها توقف للحظة.
أما هو…
فبدا وكأنه نسي التنفس.
نزل الدرج ببطء دون أن يبعد عينيه عنها.
ثم وقف أمامها مباشرة وقال بصوت هادئ:
"أخيرًا دخلتِ."
ارتبكت كلارا.
"ماذا؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة.
"كنتُ أنتظرك."
يتبع… 🖤