الفصل الأخير: الإختيار❤️🩹🖤
اختفى أخي داخل الظلام…
وبقيتُ واقفة أمام الباب الأسود، قلبي ينبض بعنف.
صوته الأخير لم يغادر رأسي:
"اختاري من ستنقذين."
نظرت إلى انعكاسي.
كانت تنظر إلى الأرض بصمت.
صرخت فيها:
"قولي الحقيقة! من الكاذب؟!"
رفعت رأسها ببطء.
ولأول مرة…
اختفت ابتسامتها الباردة.
قالت بصوت متعب:
"كلنا كذبنا عليكِ."
شعرت بالغضب والخوف معًا.
"لماذا؟!"
اقتربت مني خطوة.
"لأن الحقيقة كانت أخطر من أن تعرفيها."
خلفنا، الباب بدأ يُفتح أكثر.
السماء الحمراء تشققت، والوحش صاحب العين الحمراء بدأ يظهر بالكامل.
جسده كان هائلًا لدرجة أن المدينة كلها بدت صغيرة أمامه.
وصوته دوّى في العالم:
"عودي إليّ."
الظلام داخلي بدأ يتحرك بعنف.
ركبتاي ضعفتا.
ثم بدأت أسمع صرخات.
أرواح.
بشر.
عوالم كاملة تنهار.
فهمت أخيرًا.
إذا استيقظ الكيان بالكامل…
كل شيء سينتهي.
انعكاسي أمسكت بيدي بسرعة.
"هناك طريقة واحدة فقط لإيقافه."
نظرت إليها بصمت.
وعرفت الجواب قبل أن تقوله.
"يجب إغلاق الباب من الداخل."
شهقت بخفة.
"يعني…"
أومأت بحزن.
"ستبقين وحدك هناك إلى الأبد."
ساد الصمت.
الخوف كان يلتهمني.
كنت أريد الهرب.
أن أعيش حياة عادية.
أن أرى أمي مجددًا.
أن أعرف أخي أكثر.
لكن…
إذا لم أفعل شيئًا، لن يبقى أي عالم أصلًا.
أغمضت عينيّ.
ثم ابتسمت بخفة رغم دموعي.
"هذا مزعج فعلًا…"
انعكاسي نظرت إليّ بدهشة صغيرة.
اقتربت من الباب الأسود بينما الرياح العنيفة تضرب المكان.
الكيان فتح عينه الحمراء بالكامل وصرخ:
"لااااا!"
لكنني أكملت السير.
وفجأة ظهر أخي من الظلام وأمسك بيدي.
ابتسم لي بحزن.
"لن أدعكِ تفعليها وحدك."
اتسعت عيناي.
"أخي…"
ثم ظهرت أمي خلفنا، مصنوعة من الضوء.
ابتسمت لنا للمرة الأخيرة.
"أنا فخورة بكما."
بدأ الباب يغلق ببطء.
الكيان صرخ بغضب، والظلام انفجر حولنا.
أمسكت يد أخي بقوة.
ولأول مرة منذ زمن طويل…
لم أشعر بالخوف.
وقبل أن يُغلق الباب بالكامل…
نظرت إلى العالم الأخير خلفي وهمست:
"وداعًا."
ثم…
أُغلق الباب.
واختفى كل شيء.
بعد سنوات…
في عالم هادئ لا يعرف شيئًا عن الظلال أو الأبواب…
كانت طفلة صغيرة تمشي قرب مرآة قديمة.
توقفت فجأة.
لأنها رأت داخل المرآة فتاة تشبهها… تبتسم لها بحنان.
ثم اختفت.
النهاية🖤