الأخ منسي😔
تجمد جسدي بالكامل.
"أ… أختي؟"
صدى الكلمة بقي يتكرر داخل رأسي.
الشاب وقف وسط المدينة المدمرة ينظر إليّ بعين حمراء متوهجة، بينما الرياح السوداء تتحرك حوله ببطء.
كان يشبهني بشكل مرعب.
نفس الملامح.
نفس النظرات.
لكن وجهه كان متعبًا… وحزينًا.
انعكاسي همست بخوف:
"هذا مستحيل…"
صرخت بها:
"من هو؟!"
لم تجب.
أما هو… فاقترب أكثر حتى أصبح قريبًا من الباب.
ثم رفع يده ببطء ووضعها على حافته السوداء.
فور لمسه له، اهتز المكان كله.
وقال بصوت هادئ:
"لقد كذبوا عليكِ."
شعرت بانقباض في صدري.
"ماذا تقصد؟"
خفض نظره للحظة ثم قال:
"أنتِ لستِ الوحش الوحيد الذي خُتم بداخله الظلام."
اتسعت عيناي.
بدأت الصور تظهر حولي مجددًا.
لكن هذه المرة…
رأيت أمي تحمل طفلين، لا طفلة واحدة.
أنا…
وهو.
شهقت بقوة.
"لا…"
انعكاسي أغمضت عينيها وكأنها تعرف الحقيقة منذ البداية.
الشاب تابع بصوت حزين:
"عندما ظهر الكيان… حاولت أمنا ختمه داخلنا نحن الاثنين."
بدأت ذاكرتي تتشوش.
أصوات…
صرخات…
نار…
ثم صورة أخيرة.
طفل صغير يُسحب بعيدًا وسط الظلام بينما أمي تبكي.
وضعت يدي على رأسي وأنا أرتجف.
"أخي…؟"
رفع عينه نحوي لأول مرة بابتسامة خفيفة.
"تذكرتِ أخيرًا."
لكن فجأة…
العين الحمراء العملاقة في السماء انفتحت بعنف.
وصوت مرعب دوّى في العالم كله:
"لا تجعلها تتذكر!"
وفي لحظة واحدة…
خرجت مئات الأيادي السوداء من الأرض واتجهت نحوه بسرعة.
صرخت:
"انتبه!"
حاول الابتعاد، لكن الأيادي أمسكت بجسده بقوة.
رغم ذلك… لم يصرخ.
بل ظل ينظر إليّ فقط.
وقال بهدوء:
"غزلان… لا تثقي بالمرآة."
انعكاسي اتسعت عيناها بصدمة.
أما أنا…
فشعرت بالخوف يزداد.
لأنني لم أعد أعرف من يقول الحقيقة.
ثم فجأة…
ابتسم أخي ابتسامة حزينة وهمس:
"الباب لم يُفتح بعد بالكامل…" "لكن عندما يُفتح… اختاري من ستنقذين."
وفي اللحظة نفسها…
سحبته الأيادي السوداء إلى الظلام.
واختفى.
يتبع… 🖤