من أنا؟ - الإستيقاظ🕳🩶 - بقلم majhoul0 | روايتك

اسم الرواية: من أنا؟
المؤلف / الكاتب: majhoul0
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الإستيقاظ🕳🩶

الإستيقاظ🕳🩶

الظلام انفجر حولي بعنف. شعرت بقوة هائلة تخرج من جسدي، حتى الهواء أصبح ثقيلاً. الأرض تحت قدمي بدأت تتشقق، والفراغ الأسود اهتز كأنه حيّ. صرخت وأنا أمسك رأسي: "توقفوا! لا أفهم شيئًا!" لكن الصوت العميق عاد من السماء: "لقد حان الوقت." العين الحمراء كانت تنظر إليّ مباشرة. ثم بدأت الذكريات تظهر داخل رأسي بسرعة. طفولتي… وحدتي… الأحلام المرعبة التي كانت تطاردني كل ليلة… فهمت أخيرًا. لم تكن أحلامًا. كانت ذكريات. شهقت بقوة وسقطت على ركبتي. انعكاسي اقترب مني بسرعة وقال: "قاومي! إذا استيقظ بالكامل ستختفين!" نظرت إليها بدموع وخوف. "من أنا أصلًا؟" ساد الصمت للحظة. ثم همست: "أنتِ السجن… والوحش معًا." تجمدت عيناي. فجأة ظهرت سلاسل سوداء ضخمة من الظلام والتفت حول جسدي. الألم كان لا يُحتمل. لكن وسط ذلك كله… سمعت صوتًا آخر. صوتًا دافئًا. هادئًا. "غزلان…" اتسعت عيناي. "أمي؟" ظهر ضوء بعيد وسط الظلام. ومن داخله ظهرت امرأة ترتدي ثوبًا أبيض. وجهها كان ضبابيًا… لكنني شعرت بدفئ غريب بمجرد رؤيتها. ابتسمت لي بحزن. "ما زلتِ تقاتلين…" بدأت أبكي دون أن أشعر. "أمي… ماذا يحدث لي؟" اقتربت مني ببطء. "هناك ظلام بداخلك… لكن ذلك لا يعني أنكِ ظلام." العين الحمراء في السماء غضبت فجأة. اهتز العالم كله، وخرج صوت مرعب: "ابتعدي عنها!" لكن أمي وضعت يدها على خدي. وفجأة عاد الضوء داخلي للاشتعال. العلامات السوداء توقفت عن الانتشار. صرخت العين الحمراء بغضب. أما أنا… فشعرت لأول مرة أنني أستطيع التنفس. لكن قبل أن أتكلم… بدأ جسد أمي يتلاشى ببطء. اتسعت عيناي بخوف. "لا… لا تتركيني!" ابتسمت بحزن وهمست: "الباب سيُفتح قريبًا…" "وعندما يحدث ذلك… اختاري بقلبك، لا بخوفك." ثم اختفت. وفي اللحظة نفسها… ظهر باب ضخم خلفي. باب أسود هائل مغطى بعيون حمراء تتحرك ببطء. وما إن نظرت إليه… حتى بدأ يُفتح وحده. يتبع… 🖤