قلوب محرمه على النسيان - الفصل 82 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 82

الفصل 82

قربت العشر الآواخر تنتهى .. وقرّب رمضان يرحل بكل ما فيه من خشوع وسكينة ورحمة .. بكل ما حمل من طهارة وفرح .. وحزن .. قرب ينتهى وماندرى نلحق عليه السنه الجاية والا لأ .. وقبل العيد .. وقبل ما ينتهى رمضان برحمته .. وبكل اللى راحوا فيه .. ساره سافرت مع زوجها .. وكان وداعها يقطع القلب .. تعب فوق تعب .. والله المستعان .. اضطر أحمد يستعجل في السفر حتى قبل العيد .. لأنه تأخر واجد فى التسجيل ودامها وافقت تروح معه لازم يسافرون قبل نهاية 8 .. وداع تفجرت فيه كل المخاوف من الجاى .. وكل احزان الماضى .. كل قلق اليوم .. والخوف من بكره .. انتزاع ساره من بيتها ومكانها وأمها وأختها كان مثل انتزاع نخلة من جذورها .. مهما كانت الأرض اللى بتنزرع فيها خصبة يبقى البتر قاسي مؤلم .. سافرت وهالسفر ربطها بزوجها بشكل أكبر واقوى .. كان الملاذ والحصن لقلب قسمته صدوف الأيام .. وشطرته الغربة وقبل الغربة شطره الحزن واليتمْ .. ياترى .. وش مخبي لها هالوقت ..!!! قرّب العيد .. تكاثر الهم على قلب مها .. وشلون يعيدون وهو مهوب معاهم .. يبه شلونك ... ملل هالــكــون من دونك .. يبه شلونك ؟؟ وتمضي رحلة الدنيا.. بليا طلة عيونك..؟؟!! يبه شلونك ؟؟ وشلون المرض وياك ؟؟ بعد ماهدك بدنياك .. عساها تغمض جفونك ؟؟ تبي تدري عن احبابك ؟؟ عن عيون تغنا بك ؟؟ عن قلوب دفنها الشوق .. واذا جاها الغفا جابك ؟؟ يبه امي تخيلك دوم .. تغني لك مع القمرا .. يبه واللي خذاك بيوم .. خذا بنيتك بكرا .. خذا.. وياماخذا.. وياما .. خذا ناس يحبونك يبه شلونك ؟؟تبي تدري عن اخباري ؟؟ عن افكاري وتذكاري ؟؟ اشيلك داخلي جمره .. وبعيون الحزن عبره .. تغرقني .. وتحرقني .. اشوفك نجمة تجبر.. مراعيها .. يراعيها .. واشوفك للرجوله اسم .. اذا شد الزمن تقسى .. وحلم من معاني الحلم .. احسك مقبل بكرى .. وعيا لايجي بكرى !! ما عاد بي من حيل .. وين الحيل ؟؟ وانا اشوفك نهار و ليل .. مع اني ادري ما ترجع ..!! غريبه .. بعدها تدمع .. عيوني من هموم البين .. وادريبه مكانك وين !! ... مع َ هذا .. ارد و اسأل !! يبه .... وينك ؟؟ ولا كني اعرفك وين !! شبكت العشر في غيابك ... على راس ٍ كساه الشيب .. ومن وداك ... ما جابك .. ولا ادري وش يخبي الغيب وجرح ٍ عذّب احبابك .. يبه ..عيّا يخف و يطيب !! يبه .. كل جرح في الدنيا .. مصيره بالدوا يلتم ... ولكن البلا من جرح .. نزف فرقاك ... بليّا دم وهذا الفرق في جرحي ... عجز يلقا الدوا دكتور .. !! انا جرحي غريب الطور !! ينزف ... بس بليّا دم .. و زاد الهم فوق الهم ... و دام انك يبه غايب ... جروح الغيبه ما تـلتم .. بس عندي امل للحين !! ... و لا كنّي اعرفك وين !! يبه .. ذكراك تفرحني .... في نفس الوقت تجرحني !! ... لا من جبت في طاريك ... دموعي غصب تفضحني .... يبه تذكر زمانٍ مر؟؟ يبه تذكر مجالسنا ؟ مقلطنا ومجلسنا ؟ وحارتنا ومسجدنا ؟ يبه تذكر هدايا العيد ؟ صلاة العيد؟ وبشت العيد؟ يبه تذكر سوالفنا ؟ لاجل هذا .. وكل هذا .. اقول اليوم يايبــه .. ملــــــــــــــل هالكون من دونك :: :: :: قريب الساعه 1 ونص بالليل كانت مها تدور فى البيت الخاوى .. كانت صحتها أحسن .. بس روحها مريضة .. من يقدر لتعب الروح شهور .. سنين .. مرده بيطيح لو قاوم .. وآخرته بينهار ولو تظاهر بالصمود .. ماحد حولها أمها راقده فى حجرة أختها .. والجورى فى سريرها فى حجرتها .. وأختها سافرت .. يفصل بينها وبينها بحر .. وعمر بتعيشه كل وحده لحالها .. بعد ماكانوا توأم روح .. الوحده تحس باللى في قلب الثانية قبل لا تتكلم .. تحس بوجعها قبل تقول .. تحس بفرحها عمر جديد يمدّ بعمرها .. وينها راحت .. وينه .. راح وتركنا وراه .. الله يرحمك .. بلعت غصتها وطلعت تدور على شي ماتدرى وش هو .. طلعت للصاله .. للمطبخ .. للمجلس .. دخلت شافت سحور ماجد مرتب .. كم صار لها ما أشرفت عليه ..؟؟ الشغاله تحطه له .. والشغاله تشيله بدون ماتدرى هى حتى هو تسحر والا لأ .. تنهدت .. وكلام أختها يتردد فى راسها " أمانة وبتتحاسبين على هالشي يوم القيامة .." غمضت عيونها بقوة .. مقصرة تدرى .. بس ما تقدر تجبر نفسها .. كافى تعب وحزن .. ماعاد فيها تنكسر أكثر .. أخوه كسر كل شي حلو فيها .. اربع شهور كانت أكثر من كافيه تستنزف كل المشاعر والأحاسيس وتقتلها .. أربع شهور كانت أكثر من كفايه تسلخ روحها حية .. نكران وجحود وخيانة .. أربع شهور كانت كافية تنتزع ثقتها من نفسها عشان يدوسها منصور تحت نعاله .. وهو .. ظلمها .. وهى ظلمت نفسها أكثر .. وموت أبوها كسر الباقى فيها .. ماعاد فيه وقت للحساب .. ولا للعتاب .. له طريقه وهى لها طريقها .. فتحت عيونها اللى امتلت دموع .. وهى تشوف فراشه قدامها .. حست رجيلها ما تشلها من التعب .. طاحت جنبه .. مدت ايدها تلمسه .. تلمس المخده وايديها ترتجف .. رفعتها تشمها .. ريحة عطره هى الباقيه منه .. مافيه شي منه فى هالبيت .. وعقب ما يغيب .. ماراح تتذكره بشي .. دست وجهها فى المخده تبكيه قبل الغياب .. وبعد الغياب .. بكت كل شي حبته فيه.. وكل شي فقدته معه .. بكت أبوها اللى خذاه الموت .. بكت سنينها اللى حبست فيها الوجع فى نفسها لحد ما صار جرح ملتهب .. يهدد أنه ينفجر مع أى نسمة حزن جديد .. بكت .. فجأة .. انتزعها من حزنها جذبة ايد قويه .. سحبتها من ذراعها ورفعتها برعب وصوت يهدر فى أذنها " وش *** تبكين .." رفعت وجهها بصدمه .. وما شافت من الدمع اللى ملا عيونها .. بس الصوت اللى تعرفه خرق طبلة أذنها .. مدت ايدها بخوف تعدل جلالها اللى سحبه يوم سحب ايدها .. " ردي عليّ .." كان وجهه أسود وهو يقرص عيونه فيها .. خذت لحظات عشان ترجع للواقع .. وقفت وحاولت تسحب ايدها منه بس هو ماكان معطيها فرصه .. شدّها من ايدها لصدره وهو يصر على ضروسه "سألتس ليه تبكين.." صرخ بنبرة ارتفعت مع آخر كلمة .. " مافيه شي .. فك ايدي .." ردت بصوت مرتجف .. " وش تسوين هنا.. ".. " ما أسوي شي .." .. " هذا كله وما تسوين شي ..؟؟" .. ماقدرت تجاوب نزلت عيونها وثبتت نظرتها على ايده اللى ضاغطه عليها .. شحوب وجهها ودمعها كان أصدق من أي كذبة بتقولها .. " الجورى فيها شي .. " هزت راسها بلا وهى تحاول تسحب ذراعها من ايده .. " أمّس فيها شي .." .. " لأ .." .." ها وشو عليه ذا المناحه كلها اللى وقفت قلبي يوم دخلت ..؟؟" نشدها والغضب والخوف يملا كل كلمة تطلع منه .. " فك ايدي زين عورتنى .. " حاولت تبعد عن صدره .. " عورتس ..؟؟ طلعتى تحسين ومن لحم ودم .." قالها وهو يتمقت عليها عقب ما فك ذراعها .. " أمى .. أمى تقول لك تعال ارقد داخل .." ردت عليه وهى تسحب ذراعها وتفرك مكان مسكته .. " وش المناسبة ..؟؟" سألها وهو يطالعها من فوق لتحت .. " مهى بعدله ترقد هنا .. ماعاد به أحد عندنا .. غير أن وراك دوام ولازم ترتاح .. " قالت بتردد .." زين .. قلتى داخل .. وين داخل ..؟؟" رجع يسألها وهو يشبك ايديه على صدره .. " في حجرتى .. " قالت بهمس .. "وأنتى وين بترقدين ..؟؟ " سألها .. " مع أمى .." ردت وهى تحس بالخوف من أسئلته اللى ماتدرى وش وراها .. " سلامتس .." رد بكلمة وحده .. رجعت وراها بدون شعور .. " بترقدين عندى وبتقومين بواجبي .. كفاية قعدتى هنا كنى هندى والا عزوبي .. كلامى واضح .." .. " من فضلك .. مافيه شي تغير .. " .. " لا فيه .. وأشياء واجد تغيرت .. إذا مهوب عندس عندى أنا .. مهوب انا نسيت أنس مرتى .. يالله هذا الوقت جا .. ردي لى الذاكرة يابنت عمى .. يا زوجتى .." ابتسم بشماته وهو يشوف تعبير وجهها المصدوم ..