خريف - وطال الإنتظار الفصل 2 - بقلم عبق زهور | روايتك

اسم الرواية: خريف
المؤلف / الكاتب: عبق زهور
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: وطال الإنتظار الفصل 2

وطال الإنتظار الفصل 2

امضت نرجس نصف يومها بالعمل ،ثم اخذت اجازة كما وعدت امها، وعادت الى البيت لتساعدها للاستعداد للعشاء العائلي، الذي اقامه والدها لاخوانه واخواته ،نرجس وهي تدخل البيت وتتجه الى المطبخ ،تجد في طريقهم الخادمة الافغانية زالفى : "اهلا ماما نرجس انتا كويس؟ انتا طيب؟" نرجس: "انا طيب زلفى بابا وين, رجع ولا بعد ما رجع؟"زلفى : "رجع ماما هو بالمجلس برا ويا زيوف..." نرجس : وصلوا؟!!, واسرعت قبل ان تجيب زلفى لتنظر من الشباك المطل بغرفتها على شباك المجلس فهو يتيح لها رؤية الجميع منه،حاولت ان ترى من حضر لكنها لم ترى الكثير لانها لم تستطع التجسس جيدا خوفا من ان يروها ، استغلت وجودها بغرفتها توضأة وصلت ، وارتدت قميصا جميلا يبرز مفاتنها مع تنورة  جينز فضفاضة لتحت الركبة بقليل،ولفت شعرها على شكل كعكة وكان شعرها فوضوي فبقية خصلات متناثرة على وجهها،هل جعلها ذلك قبيحة ؟لا بالعكس تماما ، جعل منها لوحة لفنان مكتئب، رغم فوضويتها الا انها ومميزة بشل لايمكن تقليده ، تقدمت للمجلس النساء وأول ماسمعته،كان كلام لاذع من عمتها العنود ام سليم: بنتك ماعاد احترمت أحد ولا اعتبرت أحد يا وردة ...رفضت جواد ولد احمد وماقلنا شيء ورفضت ولد فضة عادل ،وماقلنا شيء ،وقبل رافضة ثلاث اربعة رجاجيل يشهد كل الخلق على رجولتهم، وصيتهم مثل المسك بين الناس ، وتقولين  عادي  ماودها تتزوج!...وان قتلك هسة انه...! هنا اقتحمت نرجس المكان لانها كانت على يقين ان عمتها ستقول كلاما لا يفترض باحد من البشر قبوله، و انها باشرت نثر سمومها كافعى نافخة فتدخلت لتحتوي الحدث حتى قبل وقوعه، لتتجنب اضرارا ترى انها ربما تسببت فيها نوعا ما،دخلت وصارت كل الاعين عليها ولكنها كانت تصوب نظرها على عمتها العنود بابتسامة مائلة ونظرات تقول " اخرسي" لكنها ابتسمت بود مصطنع وقالت للعنود: "ياهلا ومرحب بام سليم عز الله لك وحشة يا عمة"، فهمت العنود, ما ترمي اليه نرجس ,ونظرت لها نظرة تفوح برائحة الاشمئزاز, مع فم معقوف على جنب وحاجب مرفوع وحركة هز الرجل المشهورة عند عمتها العنود, والتي تنذر عن هبوب اعصار من المشاكل والفتن على راس الجميع ،نرجس بذكاء : تعطيني يدك احبها ؟ استغرب الجميع خصوصا امها واخواتها ، وكل الحاضرات صرن يتهامسن عن مدى قوتها،فقد فهمن أن المقصود هو: توقفي أيتها المنافقة عن نشر المشاكل، فالعنود مشهورة بعائلتها انها ام المشاكل، وليس ام سليم ههه واينما حلت حلت والمشاكل وكثرت الفتن ،مع ذلك استطاعت نرجس النجاة منها بلعبة بسيطة، علم الجميع المقصد منها ،وهي انها اشبه بمن يستجير بالرمضاء من النار، العنود : "استغفر الله" ، نظرت نرجس لباقي من في الغرفة والقت التحية وسلمت عليهم وخرجت متصنعة الهدوء وما إن وصلت الى غرفتها حتى ذهب كل ماكانت تمثله وتتصنعه، نرجس وهي تقلد العنود:" لا ياوردة ...بنتك وراها ماتتزوج حتى نقدر حنا نزوج بناتنا !راح يعنسو لان كل الرجاجيل حالفين مايخطبو الا بنتك !وجع الله يكرفك كرفتينا ياشيخة, ما تنعطين وجه ,الله يسامحك يا ابوي لازم تعزمها كل مرة هذي النشبة!"وجلست على سريرها بتعب مثقل وقالت : "وأنا الي قلتلهم يخطبوني؟!!ترى ما يعلم الا الله بللي فقلبي،"وقامت من السرير ،واقتربت من الدولاب، وفتحته واخرجت صندوقاصغيرا كتب عليه عبارة "اغلى الكنوز" بكتابة لاتينية ,وكان المفتاح صغيرا معلقا بسلسلة على عنقها ،اخرجت المفتاح، ادارته، فتح الصندوق ،فتحته بهدوء شديد ،تكاد تسمع اغنية عذبة تطرب قلبها وأذناها ، ولكن كله في عقلها، فما يخفيه هاذا الصندوق هو ذكرى ملموسة من اجمل التذكارات، والذي احتفضت بهاسنوات بعيدة رغم انها لا تهتم بالمتعلقات كثيرا،فتح الصندوق وهاهو ،كتاب ! او مفكرة ،تبدو كمجلد سرق من متحف اثري ،غلافة له ملمس جلدي بنقوش محفورة عليه ،شكله متهالك للغاية! يبدو ان مالك هذا التذكار لم تكن له قيمة عنده كما هو بالنسبة لنرجس الان......وما إن امسكته حتى عادت الذكرى ، ذكرى يوم حصولها على هذا التذكار النفيس جدا بالنسبة لها ، وكانها فيلم قديم يعرض على شاشة سينيمائية ضخمة ،(كانت جالسة بين التراب على ركبتين ،بنت تبلغ من العمر 13 عشر سنة كأكثر تقدير ترتدي فستانا يبدو وكانه من العصر الفيكتوري بلون رمادي كئيب،وشعر بني فاتح متموج وفوضوي بعضه مربوط وبعضه متروك ، عيناها البنية أعمتها شمس العصر قبل المغبيب بساعتين أو أقل فصارت تدمع وكانها على وشك البكاء ،بشرتها ناصعة البياض شوهها تراب كانت تحفر به،هل بدت قبيحة ؟!!لا بل بدت كوردة ارتكبت للتو جريمة برفيقاتها الورود من حولها، وهي جالسة بين ازهار الحديقة بمزرعة والدها وتنظر الى شجرة ورد جديدة احضرها لها والدها وكانت تستعد لغرسهافي التراب ، ثم رفعت رأسها وكان هناك، كان جالسا بهدوء على جدار هاو يحمل مفكرة من نوع ما ،وهو منهمك يخربش او يدون عليها بجهد كبير كأنه عمل مهم ،لم يبدو تماما ما كان يفعله ،لكن ما اثار اهتمامها كيف لم تلحضه من البداية، جلست هناك طويلا ولم تسمعه او تشعر به ،فمن اين برز لها فجأة ،عبدالله يرفع راسه لها كان ب18كأكثر تقدير امعنت النظر جيدا ثم قالت :" عبدالله..... !"رفع رأسه مباشرة وقال :"هلا !" نظر لها مباشرة، مع ان هذا كان ممنوعا في عائلتهم، المحافضة ولكن نرجس مختلفة فهي تبحث القواعد والقوانين لتكسرها؛ نرجس ": متى جيت ؟ انا ما شفتك !"عبدالله: "توني واصل ،ايش تسوين بتراب انتي "،نرجس : "بزرع شجرة !"عبدالله : "والله؟!!"نرجس :" والله" ,ضحك عبدالله بصوت خافت،نرجس : "وش قاعد اتسوي انت.؟ترسم ..؟!"،طبعا كانت تقصد ماكان يدونه ،عبدالله : "ايه ...قاعد ارسم" ،نهضت نرجس من مكانها وقالت : "جد! .... ممكن توريني ؟"عبدالله نظر بعيدا وكانه مشوش او خائف ان يراهما احد فيسيء الفهم،عبدالله برتباك : "أه طيب، تعالى ,"اقتربت ووقف بمسافة قريبة منه وكانت تتكأ في وقفتها على الجدار الذي يجلس عليه،فتح الكتاب وبدأ يقلبه صفحة تلو الأخرى، كان رسمه جميلا مناظر طبيعية خيول مساجد وبعض الصور ظلامية كالقبر مثلا واشخاص يبكون على شخص امامه واضح انه ميت ، كانت نرجس تطالع بتركيز حتى توقف لكنها لاحظت انه تعمد الا يريها آخر صفحة ،نظرت له لدقيقة لم يفهم معنى تلك النظرات القوية ، وهمت بالعودة لما كانت تفعله ، ناداها :" يافلة تحبي اساعدك ..؟!"، نظرت له وبختصار قالت : "لا ....ما احب ...،"،رد باستغراب :" أفا ...ليش ؟"، قالت : "كذا ...احب اشتغل بروحي" ، عبدالله وهو يقترب بهدوء منها :" طيب لو بساعدك بتخلصين بسرعة ...وبوديك تشوفي المهره حقتي. انا جبتها اليوم معاي"، نرجس : بابتسامة :" والله ؟!"، عبدالله بضحكة : "والله "،نرجس : "طيب.... بخليك تساعدني" . ضحك عبدالله واقترب منها ، وهو ينظر لهذه الفتاة المضحكة، هل حقا تعتقد انها اسدته معروفا فقط لانها تركته يساعدها في حفر التراب؟، فجأة أثناء إنحناءه لها كانت قد لمحت شيئا على يده ،شيئا يبدو كقطعة قطن ولاصقة !او ما نضعه على الجرح عند اخذ حقنة، نرجس بخوف : "شفيها ايدك ؟"عبدالله : "ولا شيئ ...يعني اخذت حقنة ...بس" ، نرجس ببراءة :" انتا تعبان ؟!'عبدالله وقد احس بشيئ من الثقل، مما جعله ينسى ان التي امامه مجرد طفلة ،لا تستطيع ان تنفعه ولا تضره ولكنه اراد ان يخفف عن قلبه حمله وقد اتعبه حاله: "ايه والله يا فلة ...انا وايد تعبان .".،نرجس ببراءة : "طيب اخلي ماما تغليلك اعشاب؟ ترى انا مرة اتعب, واخف اول ما اشرب خلطة الاعشاب حق ماما" عبدالله بضحكة متألمة : "ههههه يافلة ... انا معاي مرض قلب يعني الاعشاب ما بتسوي شي معاي " نرجس : "طيب ، رحت للدكتور؟" عبدالله :" انا دوم عند الدكتور ،مليت منه"، نرجس : "لا.. اعقل وخليك شاطر عشان تخف"، ضحك ضحكة من القلب وحاول تغيير الموضوع ،عبدالله : 'انتي تدرسين باي سنة ؟" نرجس : "صف سادس "، عبدالله: "وش ودك تصيري لما تكبرين؟"نرجس : "مادري! انا ما احب المدرسة ابد بس اهلي يغصبوني اروح" ، عبدالله :" افا! ايش بتقولين؟مايصير كذا انتي لازم تدرسين وتتخرجين ,ويمكن تصيرين دكتورة ، او مهندسة بعد "،نرجس وقد احبت الفكرة :" طيب انا إذا  صرت دكتورة راح تتعالج عندي؟ "، عبدالله :"هههههههه..طيب إذا بعدني عايش ، ايوةراح أجي وأتعالج عندك يا شيخة متفقين ؟ " نرجس وهي تنظر الى كتاب رسماته : "اذا بتعطيني كتابك هذا "،عبدالله بصدمة : "وانا ايش دخلني بس ؟ "نرجس بانزعاج : "خلص انا مارح ادرس، ولا رح اصير دكتورة ،ولا رح اعالجك"،عبدالله بضحكة عالية يفتح كتابة ويمزق آخر صفحة ،يضعها بجيبه، ويعطيها الكتاب :" تفضلي يا مدام.. حلو؟... مبسوطة ؟"نرجس بضحكة تشق وجهها وغمازتها بارزة بشدة : "مبسوطة "، وضحك الاثنان معا وعادت نرجس الى ارض الواقع، من ارض الذكريات، بعد رحلة احيت بقلبها ذكرى لم تنسها يوما، كانت هناك تحمل الكتاب،وقالت بنفسها :" والله واجتهدت يا عبدالله ..بس ماوفقني ربي وقدرت اصير دكتورة ..". وصارت تقلب صفحاته وهي تعلم معنى كل رسمة فيه ،بعد ان كبرت وصار إدراكها اعمق وكل ما رأت رسمة الاشخاص الباكون على شخص ميت امامهم، حزنت واكتئبت، ولكن ما يثير اهتمامها حقا هي الصورة التي قام بقطعها واخذها معه، تلمس مكانها وتتحسسه وهي تتساءل ماذا كان مرسوما عليها ،ام هي كتابة ما لم يرد ان تراها نرجس، لاتعلم وربما لن تعلم ابدا....... ) نعود الى بطلنا الوسيم ،وهو يتكأ شبه متصطح على كنبة المكتب، ينام بهدوء ويرى نفس الكابوس ،نائم بسرير المشفى ،امرأة تقترب وهو يتمتم : ما تجي ...بعدي ...لا تقربي .... ثم يستيقظ فزعا مرة اخرى ....وهذه المرة ما ان استيقظ حتى صار يشتم بينه وبين نفسه بكلام غير مفهوم ،يعتدل ويغلق ازرار قميصه، وجرح عمليته الجراحية بارز كشق كبير في جدار اسمنتي، اغلق قميصه ورفع اكمامه وهم بمغادرة مكتبه،حتى دخل زاهر فجأة :" هلا ابو عبيد مطول نايم انت ،؟يلا ورانا شغل !" عبدالله : "ياخي انت بتحسدني ولا كيف؟! كل ما نمت جيت وفيقتني ! خلاص حل عن سماي يا اخي" ،زاهر: "ترا اقول لخالي عنك ,والله ما امزح !" نظر له عبدالله نظرات لا مبالاة واكتفى بالسكوت ، زاهر :" على فكرة! اتصل علي كم محل لحم ,وعندنا طلبية جديدة لزوم نلبيها ليوم "، عبدالله : "طيب اتصل على الموردين خلهم يجهزون الكمية، وانا اتصل على العمال يوصلونه "،زاهر ابدى موافقته وجلس الاثنان يكمل عمله،كان والد عبدالله يملك شركة لتزويد اللحوم بالاسواق ويمتلك مزرعة كبيرة لتربية كافة انواع المواشي وكان يديرها هو ،ثم صار يديرها اولاده الآن ،خصوصا عبدالله اللذي لديه تاريخ حافل مع المرض، فقد اصيب باعتلال في القلب، وهو بعمر 16 عشر ،مما جعل فترة شبابه كلها بالمستشفيات، بين الادوية ومن عملية لاخرى ،حتى اجرى آخر عملية قبل 4 سنوات وهي ما جعله يتحسن ويتماثل للشفاء. اما عن زاهر29سنة اعزب ، شاب وسامته معقولة شعره اسود وابيض البشرة،وعموما يشبه الآسيويين ،ههه وكل من بالعائلة يحبونه فهو مرح وطيب ولا يستثني بمزاحه احد حتى الصارمون منهم ،ولكن هذه الشخصية المرحة تنتهي عندما ينقلب المزاح عليه فهم دائما يقولون له: مكانك مع bts والكيبوب يا حليوه انت,وطبعا هو يجن جنونه من هذا النوع من المزاح , وغالبا ينتهي  الأمر به الى مقاطعتهم لايام ،عدا هذا فهو صديق مخلص بامتياز، فرغم ان والده هو الآخر يملك مصنعا لصناعة الحلوى الغذائية ،  إلا انه فضل ان يعمل مع صديقه وقريبه عبدالله ، ليبقى قريبا منه ويتمكن من الاطمئنان عليه طوال الوقت ، فرغم ان عبدالله صريح، وكلامه مباشر ولا يخفي شيئا بقلبه، إلا انه لا يبدي اي شكوى اويتحدث عن ما يزعجه او ما يألمه ابدا ،ولا حتى لزاهر، فرغم قربهم لا يشتكي له عبدالله من شيئ،ولكن الأخير  يبرع في فهمه وقراءة لغة جسده, وبهذا يبقى على اطلاع على حاله ويطمئن ويطمئن اهله عليه , زاهر :" ابو عبيد !! "عبدالله بإيماءة تعني.. ماذا؟ زاهر : "ايش رايك نطلع البر ؟والله زمان يا رجال!! "عبدالله بعد تفكير لدقيقة : "نطلع... ليش مانطلع ؟!"زاهر :" اجل ..ان بتصل على الشباب يتجهزون ...والليلة نفرفر"(قالها بحماس فضحك عبدالله ) . نرجس تخرج من غرفتها باتجاه المطبخ ،وفور دخولها تجد امها كالعادة تعمل بكد بالمطبخ وكأن ليس حولها خادمات ، نرجس :" صباح الخير يا وردة خانوم (بمزاح)" ،  ام جزيل : "هلا وغلا بام الزهور والعطور يابعد قلبي ، اقعدي افطري" ،نرجس بصدمة : "أوووه مروقة اليوم يا وردة الورود، خير ليكون جايبين خطاب جديد اليوم بعد؟!"، طبعا كان تلميح لامها، كنوع من اللوم لسكوتها عن ماقالته العنود بحقها بالامس ،وفهمت امها: "نرجس... يا يمة ،حاج تطقطقين الموضوع من جد ما ينلعب فيه ،انتي تعرفين انك كبرتي! ترا اليوم تطقطقين  بكرى تندمين" ،نرجس وهي تحس بسكين تدخل قلبها مباشرة: "والله! ... انا قلت ما ابغى اتزوج ،خلوني براحتي يما حاج تضغطون "، امها:" زين لين متى؟.. يا يما البنت مالها الا بيت زوجها ، لازم تفهمين زين ....وبعدين تعالي منو بيقعد معاك ؟ البنات بيتزوجون ...واخوك بعد بيتزوج .... وانا وابوك مصيرنا نموت ....وانتي ...".وهنا احتضنتها نرجس وقبلت يداها وهي تردد:" بعيد الشر عنك يما . ..الله يخليكم لي يا رب وما ننحرم منكم .. .."احست بذنب فاكتفت بالصمت واكتفت بقول :" يصير خير يما ،بنشوف" ،  وكانت هنا قد قررت ان تكمل حياتها وتتزوج في حال تقدم لها شخص جديد .طالما طال انتظار حدت ربما لن يحدث وان طال انتظاره