أيوب ابن الحياة - وعد ينتضر الزمن - بقلم sahar - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أيوب ابن الحياة
المؤلف / الكاتب: sahar
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: وعد ينتضر الزمن

وعد ينتضر الزمن

مرت الأيام ببطء على أيوب، لكنه لم يشتكِ يومًا من الانتظار. كان يعلم أن الحب الحقيقي لا يُقاس بسرعة الوصول، بل بالقدرة على الصبر حتى النهاية. واصل عمله مع إخوته في مدينة الخميسات، بينما كانت هي تكمل دراستها كما وعدت نفسها ووعدته. ورغم المسافة والانشغالات، لم تنقطع أحاديثهما يومًا، بل كانت علاقتهما تكبر مع الوقت أكثر من السابق. وفي كل مرة كان يسمع فيها صوتها، كان يشعر أن تعبه كله يختفي للحظات. كانت تخبره عن دراستها وأحلامها، وهو يحدثها عن العمل والعائلة، وعن البيت الذي يحلم أن يجمعهما يومًا ما. أما فاطمة، فكانت ترى تعلق أيوب بها يومًا بعد يوم، وتدعو الله دائمًا أن يجمعهما بالحلال. ومع مرور السنوات، أصبح أيوب أكثر نضجًا وهدوءًا، لكنه بقي متمسكًا بنفس الوعد الذي قطعه على نفسه منذ أول مرة اعترف لها بحبه. وفي أحد الأيام، أنهت الفتاة دراستها أخيرًا. حينها، وقف أيوب أمام المرآة بهدوء، وكأن كل السنوات الماضية مرت أمام عينيه دفعة واحدة… من لحظة ولادته، إلى يتمه، ثم تعبه، وعمله، وكل الطرق التي أوصلته إلى هذه اللحظة. خرج من منزله متجهًا نحو بيتها، وقلبه يحمل نفس الشعور الذي حمله منذ البداية… لكنه هذه المرة لم يكن خائفًا من المستقبل. وعندما وصل، فتح له والدها الباب بابتسامة خفيفة، وكأن الزمن أكمل دائرته أخيرًا. أما ما حدث بعد ذلك… فبقي بداية حياة جديدة لم تُكتب تفاصيلها بعد.