أيوب ابن الحياة - حب تحت الانتضار - بقلم sahar - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أيوب ابن الحياة
المؤلف / الكاتب: sahar
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حب تحت الانتضار

حب تحت الانتضار

رغم انشغاله الدائم بالعمل ومسؤوليات الحياة، كان هناك شيء واحد يجعل قلب أيوب أخف من كل تعبه… صوت تلك الفتاة التي اعتاد الحديث معها كل ليلة. كانت فتاة تقطن في مدينة الخميسات، لكن أصول عائلتها تعود إلى منطقة دكالة، نفس الأرض التي وُلد وترعرع فيها أيوب. وكانت العلاقة بين العائلتين قديمة ومليئة بالاحترام، لذلك لم يكن وجودها في حياته غريبًا منذ البداية. في البداية، كانت مجرد مكالمات عادية وأحاديث بسيطة، لكن مع مرور الأيام، بدأ أيوب يتعلق بها أكثر مما كان يتوقع. كان يجد راحته في صوتها، ويبتسم كلما رأى اسمها يظهر على هاتفه، حتى أصبحت جزءًا من تفاصيل أيامه. وفي إحدى الليالي، وبعد تردد طويل، قرر أن يخبرها بما يخفيه قلبه منذ مدة. تحدث معها بصوتٍ هادئ، لكنه كان مليئًا بالتوتر، ثم اعترف لها بحبه، وأخبرها أنه لا يريد التسلية أو تمضية الوقت، بل يفكر فيها كزوجة وشريكة لحياته. ثم طلب منها أن يعرف رأيها، حتى يتمكن من الحديث مع والدها بشكل جدي. صُدمت الفتاة في البداية، ولم تكن تتوقع أن يسمعها مثل ذلك الكلام منه. ساد الصمت بينهما للحظات طويلة، قبل أن تخبره بأنها تحتاج إلى بعض الوقت، ليس لأنها ترفضه، بل لأنها تريد أن تتعرف عليه أكثر، ولأنها كانت ترغب أيضًا في إنهاء دراستها قبل التفكير في الزواج. لم يغضب أيوب من كلامها، بل احترم رغبتها فورًا. ومع مرور الوقت، أصبحت العلاقة بينهما أقوى من السابق. كانا يتحدثان لساعات طويلة كل يوم، يشاركان تفاصيل حياتهما الصغيرة، ويغضبان ويصالحان بعضهما بسرعة، بينما كانت الغيرة بينهما لا تنتهي أبدًا. وفي بعض الأحيان، كان أيوب يذهب لرؤيتها، فتتحول اللحظات القليلة التي يقضيها معها إلى ذكريات يعيش عليها أيامًا كاملة. ومع تعلقه بها أكثر، قرر أن يأخذ خطوة جادة أخرى. في أحد الأيام، تحدث أيوب مع والدها بكل احترام، وطلب منه يد ابنته. استمع الأب إليه بهدوء، ثم قال له: “أنا لا أرفضك يا أيوب، وأعرف أخلاقك جيدًا… لكن ابنتي تريد أن تكمل دراستها أولًا. عندما تنهيها، تعال واطلبها رسميًا، وستجدنا أهلًا لك.” خرج أيوب يومها وقلبه مطمئن، لأنه شعر للمرة الأولى أن حلمه بها لم يعد مستحيلًا… بل أصبح مجرد مسألة وقت.