الفصل الخامس
كانت ندى تجلس قرب النافذة، تنظر إلى المطر الذي يطرق الزجاج بهدوء.
الليل كان ساكنًا… لكن قلبها لم يكن كذلك.
أمسكت هاتفها مرة أخرى، وفتحت آخر رسالة من ياسين.
"حتى لو قلتي إنك صغيرة… قلبي اختاركِ أنتِ."
تنهدت ندى وهي تهمس: "لماذا يقول أشياء تجعلني أفكر كثيرًا…؟"
فجأة اهتز الهاتف برسالة جديدة.
ياسين: "ندى… هل أنتِ غاضبة مني؟"
ترددت طويلًا قبل أن تكتب:
"لا… لكني خائفة."
قرأ ياسين الرسالة بسرعة، ثم كتب: "ولماذا الخوف؟"
توقفت أصابع ندى فوق الشاشة. كانت تشعر بشيء جديد… شعور لم تفهمه بعد.
كتبت ببطء: "لأنني لا أعرف ماذا يحدث لقلبي عندما أتحدث معك."
في الجهة الأخرى، ابتسم ياسين دون أن يشعر. ثم أرسل:
"إذن نحن متشابهان."
اتسعت عينا ندى قليلًا.
"كيف؟"
"لأن قلبي أيضًا يتغير كلما ظهرتِ."
أغلقت ندى الهاتف بسرعة، ثم وضعت يدها على قلبها الصغير الذي بدأ ينبض بسرعة غريبة.
وفي الخارج… استمر المطر بالنزول، وكأن السماء تخفي سرًا لن يفهمه أحد سواهما.