"لقاء الجامعه“
وصلت سارة وسلوى إلى الجامعة.
أوقفت سلوى السيارة في مكانها المخصص ونزلتا من السيارة.
وعندما كانتا تمشيان لمحتا سيارة جي كلاس فاخرة ذات اللون الأسود القاتم.
لتفتح سلوى فمها بتعجب وتقول:
واوو حقاً إنها سيارة أحلامي.
كم تمنيت أن يكون عندي مثلها.
وكانت سارة مصدومة،
ليس من السيارة بل ممن يركب السيارة. لقد أحست وكأن جسدها تجمد مكانه عندما رأته ينظر إلى عينيها.
التفتت سلوى إلى سارة لتراها مصدومة، فهزتها بخفة وقالت لها:
ما بكِ هكذا مصدومة؟ ولماذا تنظرين للشاب الذي يركب السيارة؟
لتأتيها لحظة إدراك.لقد عرفت أنه الشاب الذي تكلمت عنه سارة،
فهمست في أذن سارة:
هل هذا هو الشاب الذي تكلمتِ عنه؟
هزت سارة رأسها بخفة.
قالت لها سلوى:
إنه وسيم جداً. ثم نظرت إليه مجدداً ورأته ينظر لسارة ولا يزيح نظره عنها.
ليأتي الحارس ويفتح له الباب فينزل.
نزل من السيارة وإذا بسلوى المجنونة تركض إليه.
حاولت سارة إيقافها بدون جدوى.
ذهبت سلوى إليه وقالت له:
صباح الخير.
رد عليها بتعجب:
صباح النور. وقال في نفسه: اعتقد ان هذه أخت سارة، لذا علي أن أكون لطيفاً معها.
قالت له:
هل أنت جديد في الجامعة؟
رد عليها:
نعم، وأنتِ؟
قالت له بخجل وهي تزيح شعرها خلف أذنها: أنا منذ فترة في هذه الجامعة، أنا وأختي سارة.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لها:
هل هذه أختك؟
قالت له:
نعم، تعال سأعرفك عليهاكانت سارة لا تزال واقفة مكانها مصدومة من فعل أختها، وتقول في نفسها بغضب:
سأريكِ في المنزل يا مجنونة.
لتنظر إليه هو وسلوى متجهين إليها.
لم تعرف ماذا تفعل، تهرب أم تظل واقفة مكانها؟
اختارت أن تهرب إلى داخل الجامعة.
وعندما همّت بالهرب نادتها أختها بصوت عالٍ:
توقفي،
أين ستذهبين ولماذا تهربين؟
وقفت سارة وقبضت على يديها بغضب
وهيا تقول:
ليلتكِ سوداء يا سلوى، سوف أريكِ عندما نعود للمنزل.
بعدها التفتت سارة إلى سلوى وفيار وقالت لسلوى: ماذا؟
أنا أهرب؟
لماذا سأهرب؟
أنا فقط أريد الذهاب فقد تأخرنا.
قالت لها سلوى:
أريد أن أعرفك على الطالب الجديد.
قالت لها سارة:
وما شأني به لتعرفيه عليّ؟
نظر إليها وابتسم وقال لسلوى:
انظري لأختكِ، تبدو كالمجانين.
لتضحك سلوى بصوت عالٍ. قالت له:
انتبه منها، صحيح هي مجنونة لكنها تفعل أشياء لا يفعلها سوى المجانين.
ضحك بجانبية وقال في نفسه:
أنا سأجعلها عاقلة، وإن لم أستطع سأعيش الجنون معها.مد فيار يده إلى سارة التي كان الغضب بايناً على وجهها،
لتقول: أنا لا أصافح الغرباء.
أنزل فيار يده ووضعها في جيب بنطاله وقال لها وهو يقترب منها، وهي ظلت واقفة أمامه ومكتفة يديها عند صدرها:
إذا كنت الآن غريباً...
ونزل إلى أذنها وهمس: سأكون ذات يوم زوجاً لكِ وأقرب إليكِ من أي أحد.
شهقت سارة بصدمة وتوسعت عيناها وفتحت فمها وهي مصدومة.
شعرت وكأن صاعقة صعقت داخل جسدها عندما سمعته يقول هكذا.
قالت له بغضب مع صدمة:
زوجة من يا هذا؟ ومن قال لك إنني سأقبل بك؟ أفضل الموت على أن أتزوجك.
ضحك بصوت عالٍ وقال لها وعيناه موجهتان داخل عينيها:
كنتِ بالأمس جميلة جداً وأنتِ ترقصين في الشارع. عندما أتزوجكِ ستكونين ترقصين لي دائماً.
بالمناسبة تبدين اليوم جميله. جداً: يازوجتي المستقبلية
قالت له بزمجرة وغضب:
"كم أنتَ سافل! ووقح جداً".
فضحك بصوتٍ عالٍ وقال لها:
"ما أجمل هذه الكلمة وهي تخرج من فمكِ... هههه".
ثم قال بحِدّة:
"صدقيني، لو كنتُ سمعتها من أحدٍ غيركِ لكان الآن ميتاً".
أكمل كلامه وذهب، أما سارة فظلت واقفةً مكانها تشتمه في نفسها وتقول:
"مستفز وقليل أدبٍ حقاً. لو كان الأمر بيدي لوجهتُ له لكمه على وجهه