قلوب محرمه على النسيان - الفصل 75 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 75

الفصل 75

قعدت على عتبة الصالة بشرود .. مسنده ايدها على ركبتها .. وراسها طايح على كف ايدها .. تتنهد فى الظلام .. تحاول تطلع الكتمة اللى ضاق بها صدرها وماقدرت .. مسحت خشمها بطرف ايدها وهى تنشق .. دارت عيونها الذبلانه فى الحوش حولها .. شافت سيارته واقفه بعيد .. حتى هى فقدته .. نزلت دموعها داخل جوفها تحرقها .. ماتدرى ليش ماقدرت تبكى مثلهم .. تحس الدمع تجمد في عيونها .. بس هى لحالها اللى تحسه يجرى لكن عكس البشر .. ينزل يحرق قلبها وتبلعه غصه تملاها لوعه وألم .. كانت تعبانه من كل شي .. تحس خلاص ماعاد فيها قوة .. شلون مرّت عليهم الأيام بدونه .. وكيف ؟؟ .. تنهدت بيأس .. وغمضت عيونها اللى كانت مثل الجمر .. " ااااااااه .. وش حالنا بعدك يا يبه .. " .. بند موتره بعد ما وقفه برا .. نزل وعينه تمسح الشارع الهادي .. تذكر كم مره مرّ من هنا .. كم مره دخل من هالباب ولقاه ينتظره .. دز الباب الخارجى شوي شوي ودخل .. شاف خيال ماقدر يميزه قاعد عند الباب الداخلى .. تنحنح عشان ينبه اللى قدامه .. بس الخيال ماتحرك .. ميزفيه شكلها .. شكل مها .. سمع صوتها تون بخفوت .. تنهد فى قلبه .. استغفر ومشى صوبها .. وقف قدامها .. شكلها ما انتبهت له .. حتى مارفعت راسها تشوفه .. " السلام عليكم .." سلّم بصوت واطي .. نفضه خفيفه فى أطرافها نبهته أنها ماكانت حاسه بوجوده .. " عليكم السلام .." ردت وهى تمسح خشمها بطرف ايدها ماتبيه يشوفها .. حسها للحين بزر فى ثياب مره .. حطت ايدها على خدها وعيونها للحين فى الأرض .. قعد قدامها لأنه درى ان مجرد انها ترفع راسها له وهو واقف قدامها يشكل تعب ماتقدر تتحمله الفتره هذى .. " شلونس .." سالها وهو يطالعها يحاول يستشف مشاعرها .. " الحمدلله .." ردت بدون ماتغير جلستها .. " وش تسوين قاعده لحالس فى الظلام .." سألها وهو متردد يمسك ايدها والا لا .. ماردت عليه .. حس فيها ترتجف .." وين ساره .." سألها وهو يحس بثقل الهدوء اللي كاتم على الجو حوله .. " رقدت .." ردت .. وهى يالله يالله تفتح عيونها .. تعب والا حزن والا عجز والا كلها مجتمعه ..؟؟.. هذا اللى حسه عقب ايام من فقدانها .. عقب ما كسر قلبها بالخبر اللى نقله لها .. ما شافها .. موضى كانت حلقة الوصل بينه وبينهم .. " والجورى .. ؟؟" نطق اسمها بمحبه .. " راقده .." ردت بنفس الصوت الذبلان .. " تسحرتى .." سألها وهو متوقع الاجابه بالنفي .. " مانى بمشتهيه .." ردت وهى تضغط على عيونها بايدها اليمين وراسها مسترخى بتعب على كفها اليسار .. تنهد " زين قومى ارقدى أنتى بعد .. الوقت تأخر واجد وأنتى تعبانه .." وقف ومد ايده لها عشان تاخذها .. ولأول مره من وصل رفعت عيونها تطالع ايده .. ورفعتها تطالعه هو ببرود .. تجاهلتها وتسندت على ايدها عشان تقوم بتعب واضح .. ضغط على شفايفه بصبر ومد ايده يحاول يمسك ذراعها .. انتفضت بقوة وهى تبتعد عنه " أقدر أقوم بنفسي .. لا تفكر وجودك في ذا البيت بيغير شي .. بالعكس .. أنت اللى حرمتنى منه وهالشي اللى ماراح أنساه لك .. ولا اسامحك عليه .." تكلمت بصوت متوتر كله حزن وهمّ .. " وش تقولين ..؟؟ حرمتس من من ..؟؟" قرص ماجد عيونه فيها وهو يحس اللى قدامه شخص ثانى .. شخص مهوب مها اللى عاشرها شهوروعرف طيبة قلبها .. شخص موب طبيعي .. " قلت لك ابي اشوفه .. عييت .. عشان خاطر امك .. وانا !!!!.." ضربت بأصبعها على صدرها بقوه وكملت " الغبية وافقتك .. مع ان قلبي حس بالفراق بس ماطعته .. طعتك أنت .." كانت تطالعه بكره وقرف .. وبداية دمعه بدت تلمع فى عيونها .. تهدد بالنزول .. بلعت غصتها وكملت " حط فى بالك .. من تطلع امى من العده بتطلع انت من ذا البيت .. ولحالك .. مثل ما دخلته ذلحين لحالك .." جمعت أطراف جلالها حولها وصدت عنه ومشت يبلعها الظلام .. الظلام اللى حسه ماجد يملا روحه .. :: :: :: وقف مندهش للحظات .. مد ايده يسكر باب الصاله وراها .. ويسكر ابواب جديدة تفصل بينه وبينها .. ولف وراه عشان يدخل من باب المجلس وهو مهوب مصدق الكلام اللى سمعه .. معقوله اللى تقوله .. هذى أكيد مهوب طبيعية .. ومن متى كانت مها طبيعية .. من عرفتها وهى كذا .. كل ماقربت منها خطوة أبعدتنى عنها أميال .. ليه بس .. إلى متى وأنا وأنتى والتعب خلاّن .. دخل فى الظلام وهو يطالع الباب .. اللى كان حاجز بينه وبينها .. هل ممكن انه انا اللى حرمتها من شوفة أبوها قبل يموت ؟؟ .. لكن هذا يومه و وقف .. ولو كانت عنده وش بتسوى .. ماحد يرد عن نفسه عشان يرد من غيره .. استغفر الله .. فرك عيونه باصابعه .. الله يعين .. طول الليالي اللى طافت وهو يفكر .. هل أخطأ يوم علمها ..؟؟ هل كان المفروض ياخذها لامها وهى تعلمها بطريقتها ..؟؟ هو يعرفها ويدري انها بتكتشف اللى صار من شكله .. ماقدر يخبى ولا قدر يكذب عليها .. ولا يخلى احد ثانى يعلمها .. يبي يكون جنبها وبس .. وهذى غلطته .. :: :: :: دخلت فى الظلام لحجرته .. الحجره اللى كانت مليانه بكل شي الا وجوده .. ريحته .. دهن العود اللى كان يحبه .. كسر العود اللى يتبخر به يوم الجمعه .. كل شي بمكانه يبكيه .. فى الظلام قدرت تميز كل شي .. بعيون البنت اللى انحرمت من ابو .. فاضت عيونها تبكيه .. قربت لسريره تلمس مصحفه .. ومسباحه اللى كان مايفارقه .. ضمته في ايدها وكنها تضم بين اصابعها جمر الفراق اللى ما يطفيه دمع ولا يبرده بكا .. حزن ما ينكتب ولا ينوصف .. غمضت عيونها وتركت الدمع يغسل سواد الحزن من أيامها اللى طافت .. ومثل كل مره تدخل عشان تجمع أغراضه .. وهى الأقوى بين الثلاث .. ماقدرت .. ومستحيل تخلى اى أحد ثانى غريب يلمس طهارة هالأنسان ويلوثها .. كتمت غصة جديدة تنبت فى أطراف روحها .. بأرجع بكره يمكن أقدر .. خله اليوم معنا .. مسحت وجهها بيسارها .. وصدت وراها وطلعت .. ونست أو تناست حبات المسبحه النايمه فى يمينها .. ضغطت عليها وهى تطلع .. حبات وجع ما ينتهي .. وتخطت فرحة اللقيا كبرق وسمانا اظلمت بعد التماعٍ آه لو تدرى بحزنى والتياعى حين قالوا اشرقت شمس الوداعِ وأناجى ظلمةَ الليلِ بصمتٍ وعيونى سكبت دمع الفراقِ وفؤادي قد تعنى باشتياقِ هكذا البُعدُ أشدُّ ما ألاقي فتحت باب حجرة اختها .. شافت فى الظلام خيال امها راقده وحاضنه ساره جنبها .. أختها اللى للحين مهى بقادرة تستوعب اللى صار .. امتلت روحها حزن .. سكرت الباب بهدوء وراحت لحجرتها .. بنتها راقده .. فرشت سجادتها تصلي .. النار اللى داخلها ما يبردها شي الا الصلاة .. سجدت وغرقت السجاده فى دموعها الحاره .. الدمع اللى حرمته على أمها وأختها يشوفونه .. اللى حرمته على الناس تشوفه .. أهل ماتبي تكسر قلوبهم .. وعدوان ما تبي تفرحهم .. ماعاد لها ظهر تشد به ايامها .. ولا جدار تستند عليه الا قلب أمها الكسير وقلب أختها المفجوع .. غلبتها شهقات الحزن وهى ساجده .. تعوذت من الشيطان ورفعت راسها وعيونها تمطر دمع وقلبها يمطر دم .. وارفعت ايديها للواحد الأحد تدعيه يهون عليها اللى تحسه .. اللهم لا تكلنى إلى نفسي طرفة عين .. اللهم ارحمنى واغفر لوالدى .. اللهم انى رضيت بأمرك واحتسبت مصيبتى عندك اللهم اجرنى فيها واخلف لى خيراً منها .. اللهم خفف عنى همى وارحم ضعف امى ويتم أختى ..