الثالث والعشرين
الفصل الثالث و عشرين
•[روايـة لـست صغـيرة احـد]
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
ضحك الجد وهو يهز رأسه بعدم حيلة، ثم تركهما وغادر وهو يتمتم:
— ربنا يستر من جنانك يا آدم.
أما لين فكانت ما تزال واقفة بخجل شديد، تحاول ترتيب خصلات شعرها حتى لا تنظر إليه مباشرة، بينما آدم لم يرفع عينيه عنها لحظة.
اقترب منها مرة أخرى وقال بمشاكسة:
— مالِك مكسوفة كده؟ ده إحنا لسه في البداية.
لين وهي تضربه بخفة في ذراعه:
— آدم بطل بقا…
أمسك يدها سريعًا قبل أن تبتعد، ثم قال بهدوء مختلف تمامًا عن مزاحه المعتاد:
— تعرفي إني مستني اليوم ده من زمان؟
رفعت عينيها له بتوتر، لتجده ينظر إليها بطريقة جعلت قلبها يرتبك أكثر.
آدم بابتسامة هادئة:
— من وإحنا صغيرين وأنا شايفك ليا… بس كنت مستني تكبري شوية.
لين بخجل وهي تحاول الهروب من نظراته:
— وأنا ماليش دعوة بالكلام ده.
ضحك بخفة ثم اقترب وهمس عند أذنها:
— بس قلبك ليه دعوة.
شعرت لين بحرارة وجهها تزداد أكثر، فابتعدت بسرعة وهي تقول بتوتر:
— أنا… أنا رايحة عند تيتة.
وقبل أن تخطو خطوة واحدة، أمسك آدم طرف يدها بخفة وقال:
— استني.
التفتت له بارتباك، ليخرج من جيبه علبة صغيرة مخملية سوداء.
اتسعت عينا لين بدهشة:
— إيه ده؟
فتحها ببطء، ليظهر خاتم رقيق جدًا يلمع بشكل ناعم.
آدم وهو ينظر لعينيها مباشرة:
— كنت شاريه من فترة… وكنت مستني اللحظة الصح عشان ألبسهولك.
وضعت لين يدها على فمها بصدمة لطيفة، بينما أكمل هو بابتسامة عاشقة:
— يمكن لسه كتبناش الكتاب… بس انتي من زمان أوي بقيتي بتاعتي.
مدّ يدها برفق، ثم ألبسها الخاتم وسط نظراتها المرتجفة، لتشعر وكأن قلبها توقف للحظة من شدة السعادة.
لين بصوت خافت جدًا:
— حلو أوي…
ابتسم آدم بانتصار وكأنه فاز بأغلى شيء في حياته، ثم قال بمشاكسة:
— طبعًا… أي حاجة عليكي تبقى حلوة.
وفي تلك اللحظة دخلت الجدة فجأة، لتشهق بفرحة وهي ترى الخاتم في يد لين:
— يا نهار أبيض! لبسها الدبلة فعلًا؟!
أما لين فخبأت وجهها بسرعة من شدة خجلها، بينما آدم رفع كتفيه بثقة وقال:
— أهو بنسبق الأحداث شوية.
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
اللهم حققك امنيت خوخه
ربي يحقكك امنيت خوخه
ربي يبعد عنها كل ســــو
(شكراً يا قراء🥹💗🔏)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجدة قربت منهما وهي تبتسم بسعادة حقيقية، ثم أمسكت يد لين تتأمل الخاتم بإعجاب:
— ما شاء الله… تبارك الرحمن، يجنن والله.
لين بخجل شديد:
— تيتة خلاص بقا…
أما آدم فكان ينظر لها وكأنه غير مصدق أنها أصبحت قريبة منه لهذه الدرجة، ثم قال بمكر:
— لسه ماشوفتيش الشبكة يا حبيبتي.
رفعت لين عينيها له بسرعة:
— شبكة إيه؟!
آدم بثقة:
— أقل حاجة تليق بمراتي المستقبلية.
الجد الذي عاد مرة أخرى بعدما سمع الكلام قال بصدمة مصطنعة:
— يا ساتر! هو أنت ناوي تبيعني ولا إيه؟
انفجر الجميع ضاحكين، بينما اقترب آدم من الجد ووضع ذراعه حول كتفه:
— عشان خاطري يا جدو… دي لين برضو.
الجد بغيظ وهو يشير له:
— لا والله؟ كنت فاكرها الجيران!
ضحكت لين بخفوت، ليلتفت لها آدم فورًا وكأنه لا يسمع سواها.
ثم قال فجأة:
— على فكرة… هننزل النهارده.
لين باستغراب:
— فين؟
آدم ابتسم بخبث:
— نجيب الشبكة.
شهقت لين بسرعة:
— النهارده؟!
آدم:
— أيوه النهارده… ولا عايزة أستنى شهر كمان؟ أنا أصلًا صابر بالعافية.
الجد وهو يضحك:
— الواد ده هيجنني رسمي.
بعد ساعات قليلة…
كانت لين تقف داخل محل المجوهرات متوترة جدًا، بينما آدم واقف جنبها بكل فخر وكأنه يعلن للعالم كله أنها تخصه.
البائع بابتسامة:
— العروسة تحب تشوف إيه؟
لين بسرعة وخجل:
— أي حاجة بسيطة.
لكن آدم قاطعه فورًا:
— لا، هات أفخم حاجة عندك.
لين بصوت منخفض وهي تشده من ذراعه:
— آدم عيب…
اقترب منها وهو يهمس:
— عيب إيه؟ دي شبكتك انتي.
وبدأ البائع يعرض أطقم كثيرة، لكن آدم لم تعجبه أي واحدة، حتى أخرج البائع طقمًا رقيقًا جدًا مرصعًا بحبات لامعة ناعمة.
في اللحظة التي رآه فيها آدم… التفت مباشرة إلى لين.
كانت عيناها متعلقتين بالطقم بإعجاب واضح رغم محاولتها إخفاء ذلك.
ابتسم فورًا وقال بثقة:
— خلاص… ده.
لين بارتباك:
— بس أكيد غالي جدًا.
نظر لها آدم بحب صادق وقال:
— والله لو أجيبلك الدنيا كلها تبقى قليلة عليكي.
احمرّ وجهها بشدة، بينما الجد الذي كان يجلس بعيدًا يراقبهما قال بصوت عالٍ:
— يا ابني ارحم البنت هتغمى عليها من كلامك ده!
فضحك الجميع، أما آدم فاقترب من لين أكثر وهمس:
— خليكي متعودة… ده لسه كتير.
•[روايـة لـست صغـيرة احـد]
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
• تابعني╰┈➤