اللقاء
في ليلة شتوية شديدة الظلمة، كانت أوليفيا تقطع طريق العودة إلى منزلها بعد يوم عمل شاق ومرهق. كانت الخطوات ثقيلة والشارع خالياً تماماً من المارة، يلفه سكون مخيف يبعث الرعب في النفس. وفجأة، تعثرت بجسد ماكس الملقى أرضاً وهو ينزف بغزارة. انحنت نحوه بلهفة لتساعده على النهوض، ليهمَس بصوت واهن ومتقطع: «أرجوكِ ساعديني.. أنا أموت». ورغم ارتعاش جسدها من البرد القارس والخوف المحيط بها، إلا أنها تحاملت على نفسها وسندت جسده البارد على كتفها لتسير به في ذلك الظلام الدامس. وما إن وصلت إلى عتبة بيتها، حتى تجمدت الدماء في عروقها؛ رأت خطيبها يتبادل القبلات مع امرأة أخرى! شلت الصدمة أطرافها وعجز لسانها عن النطق، لكن الصدمة الحقيقية صعقتها عندما التفتت تلك المرأة لتكشف عن هويتها..."