الفصل الربع عشر
الفصل الربع عشر
•[روايـة لـست صغـيرة احـد]
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
اتكلموا وهم داخلين السوق، والجو حولهم مليء بالناس والأصوات، لكن لين كانت تشعر أن قلبها وحده هو الأعلى صوتًا.
ادم: وصلنا… يلا انزلي.
الجد بابتسامة خبيثة: أسيبكم أنا بقى.
لين بسرعة وخوف طفولي: لا، خدني معك.
ادم بغيرة وهو يفتح الباب: حبيي يا جدي!
ضحك الجد وهز رأسه وغادر، بينما أخذ آدم لين معه إلى المكتبة الخلفية، بعيدًا عن أعين الناس.
كانت لين تمشي بجواره بصمت، تشعر أن غيرته اليوم مختلفة… أشد… وكأن شيئًا داخله يشتعل.
وقف آدم فجأة وأخذ ما بيدها ينظر إليه.
ادم بضيق: إيه ده إن شاء الله؟
لين بتوتر وهي تفرك أصابعها: ده… روج ومرطب بس.
ادم ابتسم بسخرية خفيفة: آه… روج ومرطب؟
ثم اقترب منها قليلًا وهمس بغيرة مؤلمة: برحمك، مش مانعك منهم… بس هتلبسيهم ليه؟ عشان الناس تبصلك؟ عشان تلفتي نظرهم؟
رفعت لين عيونها له بصدمة.
لين: آدم… دي غيرة مش طبيعية.
ادم بحدة وعيونه تلمع بالغضب: وأنا مش قولتلك تبعدي عن جدي شوية؟
سكتت لين لثوانٍ، ثم قالت بصوت خافت:
لين: أكبر مني ومنك… عادي.
في لحظة، أمسك آدم فكها برفق قاسٍ، وكأن خوفه عليها تحول لغضب.
ادم: برضه… متقربيش منه، فاهمة؟
ارتجفت شفتا لين، وامتلأت عيناها بالدموع.
لين ببكاء مكسور: أنا آسفة…
وفي ثانية، اختفى غضبه كله.
قلبه دائمًا ينهزم أمام دموعها… أمام تلك الطفلة التي أحبها أكثر مما ينبغي.
تنهد آدم بألم، ثم جذبها إلى حضنه بقوة، وكأنه يخاف أن يأخذها العالم منه.
دفن وجهه في شعرها وأغمض عينيه يستنشق رائحتها التي كانت تهدئ كل فوضاه.
لين بصوت مرتعش: أنا… خايفة منك.
•[روايـة لـست صغـيرة احـد]
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
شعر آدم وكأن أحدهم غرز سكينًا في قلبه.
ابتعد قليلًا عنها، ثم مسح دموعها بإبهامه بحنان يناقض كل غضبه.
ادم بهدوء متعب: عارف… وعارف إني خوفتك.
سكت لحظة، ثم أكمل وصوته مليء بالنار:
ادم: الواد اللي كان واقف في المحل… كان بيبصلك بطريقة مستفزة، وبيتكلم عنك… يقول قد إيه إنتِ حلوة وكده.
ضحك بمرارة: حسيت الدم طلع في دماغي… كنت هضربه، وجدك مسكني بالعافية وقال إن مفيش حاجة حصلت.
أخذ نفسًا عميقًا ثم أكمل وهو يضمها أكثر:
ادم: كنت هكسر المحل فوق دماغه… وعشان كده اتعصبت عليكِ.
رفعت لين عيونها إليه، فوجدت الغضب داخلها لم يكن إلا خوفًا عليها.
اقترب آدم من جبينها وهمس بصوت دافئ:
ادم: وإنتِ عارفة إني بغير…
لو حتى حد بصلك بالغلط، النار بتاكلني من جوا.
أنا لما بخاف أخسرك… ببقى شخص تاني.
أغمضت لين عينيها وهي تشعر بدقات قلبه السريعة تحت يديها.
لين بخجل ممزوج بالحب: بس أنا مش لحد غيرك يا آدم…
ابتسم آدم أخيرًا، تلك الابتسامة التي لا تظهر إلا لها، ثم قبّل رأسها بحنان شديد.
ادم: وده اللي مخليني مجنون بيكِ أكتر كل يوم. 💗
•[روايـة لـست صغـيرة احـد]
•[الكـاتـبه المـلاك الابــيـض]
• تابعني╰┈➤