الفصل 70
بعد التراويح .. وفى مجلس أبو محمد .. كان المجلس مليان .. والعيال يقهوون الرياجيل .. شوى وقعد فهد جنب ماجد .. " يا اخى مايسوى علينا .. قل لأبوك يجيب له مقهوى .." .. " وليه المقهوى تراك موجود .." رد ماجد وهم يكتم ضحكته .. " يا اخى تعبت ما يسوى علي .. لا وهذا وأنا قايل باخذ نص رمضان أجازة .. عز الله ما ارتحت شكلى بأكنسلها خير شر .." قال فهد لأخوه بصوت واطى .. " يعنى ذلحين هذرتك ذى كلها عشان وقفت نص ساعه تقهوى .. ترانى قبلك أقهوي سنين .." رد عليه ماجد بصوت جدى .. " ايه وأحالوك ذلحين على التقاعد وأنا مسكت مكانك .. والله العالم الى متى .." ضحك ماجد ومارد عليه .. " ألا أنت ما أنت بناوى تجيب لك عيال يمسكون عقبي القهوة .." انعصر قلب ماجد من كلمة أخوه اللى قطها عليه وهو مايدرى .. " عيالي مهوب ماسكين القهوة .. وبتمسكها أنت وعقبك عيالك .." رد ماجد عليه عشان يرفع ضغطه .. " الا على طارى العرس .. صحيح بتاخذ الثانية .. " سأل فهد أخوه بهمس .. قرّص ماجد عيونه فى أخوه " لا تخايلنى كذا .. معناه العلم صحيح .. يا أخى ارحمنا .. توك معرس مالك سنه وتبي تثني .. خل الدور لى .." .. " قم قهوى العرب قم .. ماعندك الا ذا الكلام الفاضي .." نزره ماجد بعصبيه .. " لاتدف زين .. بأقوم بأقوم ..لكن ترى مافيه عرس الا عقب ما اعرس أنا .. " قام فهد وهو مايدري أنه فتح فى قلب أخوه جرح جديد ..
::
::
::
" السلام عليكم .." سلمت مها .. " عليكم السلام .." ردت نوف من بين ضروسها ورجعت تبحلق في شاشة اللاب توب حقها .. " صليتى .." سألتها مها وهى للحين واقفه عند الباب .. " وأنتى وكيل علي ..؟؟" ردت نوف وهى ترفع حواجبها مستغربه .. " لا والله .. بس قلت أنشدس يمكن نسيتى وأنتى قاعده على النت .." ردت مها بهدوء وماخلت أسلوب نوف البارد يأثر عليها .. " لا ما نسيت .." ردت نوف ونزلت شاشة اللاب وهى تكمل كلامها " نعم .. فيه شي .." سألتها بضيق .. " بغيت أتكلم معس فى موضوع .." قالت مها .. " وش موضوعه ..؟؟ ما أخبر بينى وبينس مواضيع .." ردت نوف وهى تمط شفايفها .. " لأ فيه .. ومواضيع قديمة بعد .. " ردت مها بثقة .. قرصت نوف عيونها فيها " وش عندس .." سألتها بضيق .. " ممكن أقعد قبل ما أتكلم .. " سألتها مها .. " تفضلي .. " ردت نوف من ورا خاطرها .. دخلت مها وسكرت الباب وراها بكل هدوء وقربت منها وقعدت على طرف السرير .. " شوفى يا نوف .. أنا قبل أكون مرة أخوس بنت عمس .. يعنى دمنا واحد .. وتعرفين مكانتس عندى .." سكتت مها تشوف تأثير كلماتها قبل تكمل .. " وبعدين .." قالت نوف بملل .. " يعنى بكلمتين .. أمرس يهمنى .. " سكتت مها تنتظر تعليق نوف ولما شافتها ساكته كملت كلامها " أبي أسألس سؤال .. عاجبس وضعس .." .. " أى وضع بعد .." نشدتها نوف .. " اللى أنت فيه .. عزلتس عن أهلس .. قعادس طول الوقت لحالس .. نفسيتس التعبانه من كل شي ومن أى شي .. معاملتس الجارحه لى بدون سبب .. ليه يا نوف .. ليه تسوين بعمرس كذا .." تكلمت مها بحرقه قلب .. " وأنا شكيت لس الحال ..؟؟" توترت نوف من كلامها .. " مهوب لازم تشتكين عشان أحس فيس .." انقبض وجه نوف للحظات .. دنقت وماردت .. " نسيتى .. ترانى مها .. اللى كانت لس أقرب حتى من خواتس .. أعرف وش اللى مضايقس قبل لا تقولين .. وش اللى تفكرين فيه .. ليه يا نوف تغيريتي .." سألتها بصوت واطي .. " ماتغيرت .. كنا بزران ولا نفهم .. " بررت نوف .. " واللى أنتى فيه ذلحين تسمينه فهم والا كبر سن ..؟" سألتها مها بشك وهى ترفع حاجبها .. " ذلحين أنتى وش تبين بالضبط ..؟؟" تنرفزت نوف وسألتها بتوتر .. " أبيس تفهمين وتصحين من الوهم اللى أنتى فيه .." ردت مها بصوت حاد .. " أى وهم أنتى بعد .." رفعت نوف حواجبها .. " نوف .. أنتى كرهتينى وأنا مالى ذنب .. وقلبتى حياتى فوق تحت حتى عقب ما تزوجت أخوس ومع ذلك .. سكت وما تكلمت .. ناويه تكررين القصة نفسها مع روضة ..؟؟ " وقفت نوف وهى تنتفض " وش قصدس .." سألتها بصوت قاسي وشفايفها ترتجف .. " أنتى فاهمه قصدي عدل .. يا نوف .. ماحد ياخذ الا المكتوب له .. وهالأنسان مهوب مكتوب لس .. لا تضيعين حياتس وحياة أختس وتخسرينها عشان وهم .." ردت عليها مها وهى تطالعها واقفه قدامها تنتفض وعيونها مليانه دموع .. " أنتى اللى خليتيه وهم .. لو ما وقفتى فى طريقي كان خذانى من زمان .." ردت نوف وهى ترتجف .. " وقفت فى طريقس ؟؟ " وقفت مها تكلمها " اللى يسمعس يقول انى مسكته من ايده وغصبته يخطبنى .. والا ربطت عيونه عشان ما يشوفس ومنعته عنس .." قربت منها " يا نوف هذا ولد خالتس .. يعنى أقرب لس منى .. أمه خالتس .. لو يبيس ما منعه عنس شي .. لا أنا ولا ألف غيري .." صدت عنها نوف بعصبية " وش تبين منى ذلحين .." عطتها ظهرها وهى تكلمها .. " أبيس تهدين وتفكرين عدل .. وقبل هذا وذاك يكون عندس ايمان أن الله ما يظلم عبيده .. وماحد ياخذ غير المكتوب له وتكون عندس ثقه فى أن الخيره فيما اختاره الله .. لا تخسرين أكثر مما خسرتى ترى مابقى فى العمر شي .. والنفوس ما تتحمل ظلم أكثر من اللحين " حست أن الكلام فى الموضوع هذا انتهى .. وحالتها ما تحتمل نقاش أكثر من كذا .. لفت عنها عشان تطلع .. وقبل ما تفتح الباب التفتت عليها " كرهتينى وأنا بنت عمس عشان موضوع خطبة ماتم .. مستعده تكرهين روضة .. أختس .. عشان هالشي بعد ..؟؟" نوف .. ماردت عليها .. مها اللى شافت ظهرها يرتجف وهى تحبس دموعها .. تنهدت وطلعت سكرت الباب وراها بهدوء .. وايدها ترتجف .. وهى تدعى في قلبها أن الله يهديها لنفسها ..
مرت على حجرة روضه اللى كانت على سجادتها تقرا قرآن .. حست فيها يوم دخلت .. سكرت المصحف ولفت عليها " أهلين مهوي .. وش عندس مشرفه البيت فوق .." .. " أبد خلصت صلاتى وجيت أشوفكم ..
::
::
::
خلصتى .."سألتها .. " ايه الحمدلله .. " قامت تطوى سجادتها وجلالها وتحطهم مع المصحف على السرير .. "روضه .. " .. " خير .." .. " ودى أكلمس بموضوع .. " .. " قولى .." ردت عليها وهى تفك شعرها قدام المنظره وتربطه مره ثانيه بالعضاضه .. " أنتى ليه ماتبين ولد خالتس ؟؟.." .. تجمدت ايدين روضه وهى ترتب قذلتها دنقت للحظات " من اللى قالس .." .. " مهوب مهم اللى قال لي .. أنا أشوفس مثل ما اشوف ساره .. وتهمنى مصلحتس .. واللى نعرفه كلنا أن فهد رجال ونعم .. وياحظها اللى بتكون مرته " .. لفت عليها روضه وعيونها كلها حزن " دامه مثل ماتقولين .. ليش ماخذيتيه يوم خطبس .." سألتها .. " لسبب بسيط .. أنه مهوب نصيبي .." ردت مها وهى تبتسم بهدوء .. لفت روضه ومشت عشان تقعد على طرف السرير " والله ما أدرى .. الوضع صعب .." قالت وهى تلعب بأصابعها .. " أنتى عندس اعتراض على الرجّال .." سألتها مها وهى واقفه قدامها .. " لأ .. لكن .." سكتت روضة بيأس .. " قصدس عشان أختس .." قطعتها مها بسرعه .. رفعت روضه عيونها متفاجئه " شدراس .. " سألتها مثل اللى انكشف له سر مايبي الناس تدري به .. " أدرى .." قعدت مها جنبها وكملت كلامها " صلي استخاره وشوفى ربي وش كاتب لس .. أنتى انسانه مؤمنه .. ولو هو من نصيبس لو يوقفون الخلق كلهم ضده ما منعوه .. وأختس الله يهديها لنفسها .. أنتى مالس ذنب .. ولو رفضتيه عشانها يمكن ما ياخذها .. غير أن رفضس بيكسر قلوب واجد حولس وأولهم خالتس .. وأمّس " نصحتها مها بهدوء وهى ماسكه كفها بين ايديها .. " الله يكتب اللى فيه الخير .." ردت روضه .. " يالله ننزل تحت .. يمكن أمى نوره جات .." قالت لها مها وهى تبتسم لها .. " مشينا .." ..
نزلن تحت وقعدن فى الصاله يتقهون .. شوي ودخلت عليهن لولوة وأختها .. وبعد السلام والتحفى قلطوهن للخيمه .. " شلونس يا أم راشد .." سألتها مها .. " بخير الله يسلمج .." ردت لولوة .. " مبارك عليكم رمضان .. عاش من شافس ماعاد مريتينا .. " قالت لها مها وهى تمد لها فنجال قهوة .. " الله يبارك بعمرج .. ترى مرينا على أم محمد ثانى أيام الصيام نبارك لها وما لقيناج .." ردت اللاه وهى تلوى اثمها .. " صادقه .. رحت أفطر عند أهلى .. " ردت عليها مها .. " ايه .. عيل ما قال لج مايد أنه شافنا عندهم .." ردت اللاه وهى تبتسم وتشوف أختها من طرف عينها .. " والله مافيه مناسبه تجيب الكلام عنكم عشان يقول لى أنه شافكم .." ردت عليها مها بهدوء .. وهى مستغربه ليش ماحد جاب لها طارى أن لولوه وأختها كانوا هنا .. لا رجلها ولا عمتها وبناتها ..
" عيل أم محمد وينها .." التفتت اللاه تسأل روضه .. " راحت تصلي لكن أمداهم خلصوا .. " زين .. بننطرها نسلم عليها .." ردت اللاه وهى ترتاح فى قعدتها وتبتسم .. رفعت روضه عيونها ولقت مها تطالعها بشكل غريب .. تضايقت وقربت دلة الشاهى عشان تقهويهن .. كان وجود اللاه وأختها يشكل ضغط كبير على مها اللى حاولت ماتبين هالشئ على قد ما تقدر .. شوى ودخلت عليهم أم محمد اللى استانست يوم شافتهن .. ومها تستغرب من محبتها لهن على كثر ماكنت تدعى على اللاه يوم تشوفها تمشى ولدها على كيفها .. انحصرت السوالف بين أم محمد ومرت ولدها الكبير اللى كلامهم كان أقرب للهمس .. وبين روضه وبين آمنه اللى كانوا يتكلمون عن الأسواق والملابس والمكياج .. وكانت مها تتابع الكلام بهدوء وهى تراقب القاعدين .. شوي وسمعت صوت برا " يا عرب .." صوت رجّال يستأذن عشان يدخل .. " ادخل فديتك ماهنا غريب .." ردت أم محمد وهى مستانسه .. مها تعلقت عيونها بالباب وماعاد سمعت الا دقات قلبها تدوى فى راسها .. دخل عليهم .. ورجع وراه شوى يوم شاف نسوان .. " ماقلتى لى يمه عندكم أجناب .." قال ماجد من ورا الباب .. " تعال يبه مابه الا لولوة مرة أخوك .." نادته أمه عشان يدخل .. دخل وهو مدنق شوي " السلام عليكم .." .." عليكم السلام والرحمة .. " ردوا الموجودين عليه .. دخل ودنق على أمه يمسيها بالخير .. رجع وراه وقعد جنبها وسلم على اللاه " شحالس يا أم راشد .. وشلون العيال .." .. " بخير ربي يسلمك .. شلونك يامايد .." ردت عليها وهى مغطيه وجهها بشيله خفيفه .. بخير ربي يسلمس .." .. " شحالس يا بنت عبد الرحمن .." سأل آمنه بدون ما يلتفت عليها اللى كانت قاعده قدامه وماخذه راحتها .. " بخير الله يسلمك .. شلونك أنت .. " .. " الله يعافيس .." .. وقفت مها تقهوى ماجد وهى تحس قلبها يتقطع .. وأم محمد تسحبه للسوالف مع اللاه وأختها .. " مها قهوي لولوة وآمنه .." قالت أم محمد بصوت واضح .. مها اللى استغربت الطلب قامت وهى ترد بكلمة وحده " ان شاء الله .." .. شلون يتقهون قدام رجّال غريب ؟؟.. أصلاً ليه تستغرب وهى تشوف وحده منزله غشوه شيفون على وجهها بلفيت متغطيه والثانية شيلتها كاشفه نص شعرها .. وقاعدين قدام رجّال مهوب محرم لهن وكنه العيد .. يعنى جا العيب على فنجال قهوة ..!!!
بدت مها بأم محمد وصبت لها .. وعقبه خذت فنجال ماجد وهى مهى بقادره تحط عينها في عينه .. صبت على اللاه وأختها .. وقامت روضة وراها تمد لهم صينية الحلو .. " من اللى مسوي الحلو .." رفع ماجد راسه يسأل روضه .." .. " هذى مها .. " ردت وهى تغمز بعينها وتضحك .. " الحلو ما يجيب الا الحلو .. " رد ماجد وهو ياخذ قطعه ثانية .. " غير مهنا تعب .. الكتب واجد تعلم اللى ما يتعلم .." ردت أم محمد بنكد .. " ولو .. شغل أم الجورى غير .. " رد ماجد وهو يبتسم لمها وملاحظ توترها .. قعدت مها فى مكانها ورفعت راسها وجات عينها فى عين آمنه اللى كانت تبتسم لها من ورا ضروسها .. " يالله ارخصوا لى .." أستأذن ماجد عشان يطلع " وين يبه تو الناس .. " ردت أمه .. " بأمر المجلس يمه وعقبه بأطلع معزوم على السحور .." رد ماجد وهو يدنق يحب راسها .. " زين فديتك ماتوصل لولوة معك .." سألته .. تجمد ماجد " تامر أمر أم راشد .. بس وين الدريول .." سأل أمه .. " طرشته فى حاجه وبيتأخر .. ودريولهم مهوب هنا" .. " خير ان شاء الله .. زين أنا بأطلع للمجلس لمن خلصتوا دقوا علي .. " قال ماجد .. " خالصين فديتك .. اصبر بس دقايق .." أمه اصرت ما يطلع الا وهم معه .. قعد ماجد جنب روضه اللى التفتت على أخوها وهى متضايقه من تصرف أمها .. مها اللى كان لونها مخطوف .. حاولت تخفى رجفه ايديها ورا دلة القهوة اللى كانت ماسكتها بقوة لين ابيضت مفاصل أصابعها .. وتحاول ترسم على وجهها ابتسامه .. جابت الشغاله المدخن .. ودخنتهم أم محمد وطلعوا قدام عيون مها .. تبعتهم مها وروضة لين الباب الخارجي .. شافتهم مها وهم يركبون مع ماجد .. آمنه ركبت معه قدام .. التفت صوبها وقال لها شي وضحكت .. شغل الموتر وحرّك .. وراه طار قلب مها اللى وقفت على الباب تشوف خياله لين غاب .. في عينها دمعة قهر .. وفى قلبها نار .. فكرت أنها خمدت لكن كان الجمر صاحي تحت الرماد ..
كل الأحلام واياه رماد ..
كل الأمانى معه رماد ..