الفصل الرابع والعشرون
المشهد الاول
تحت بيت يسر يقف عاصم بسيارته وينظر لها
قائلا: ممكن تطلعي الاول تشوفي لو مامتك صاحية تبلغيها انى طالع
فتحت الباب ونزلت وهى ترد : اوك
فتح عاصم موبيله واتصل بالجدة
-معلش يا ماما هتاخر بس شوية ....يارب تكون جميلة قاعدة كويسة
قالت الجدة : لا ياحبيبي متقلقش قاعدة زى الفل خد راحتك انت بس
قال : سيف رجع
قالت : ايوة واتغدى ونام ....على مهلك
اغلق عاصم موبيله ونظر لبيت يسر ثم فتح الموبيل على صفحة الفيس بوك يتصفح مر وقت لا اتصال من يسر او رسالة ربما تعمدت تجاهله
قائمة الاسماء جاء باسم يسر وقبل الاتصال تراجع واتجاه نحو اسم هند
-ايوة يا هند
ـ عامل ايه يا عاصم
ـ هو انتى مش فى البيت ولا ايه
ـ لا موجودة
-كنت بوصل يسر وقلت لها تشوفك لو موجوده علشان كنت حابب اتكلم معك
ـيا خبر مقالتش ....انت محتاج تستأذن انت اخويه يا عاصم فى اى وقت تيجي اطلع اطلع انا مستنيك
قفل الهاتف وقفل العربية واتجه الى بيت هند وهو حائر فى امر تلك الطائشه التى تتعامل به ك لعبة من العابها
المشهد الثانى
في صالة شقة هند يجلس عاصم على كرسي الكبير وهند على يمينه تحاول هند تبرر لابنتها الموقف
قائله : دي جات قالت الجو حر ومصدعه ودخلت تاخد دش
قبل ان يجيب عاصم باى كلمة تفاجئ بها تخرج من طرقة الحمام ترتدي البورنس وتلف شعرها بالفوطه نظرت له ثم جريت نحو حجرتها نزل عاصم وجهه للارض وهو يسال نفسه هل تعمدت هذه المجنونه ان يراها بهذا الشكل ام خانها القدر ....اخرج صوت هند عاصم من شروده
فقالت: اتكسفت
قال : المفروض كنت قلت لها اني بره
قالت : دي هبله انت زى ابوها تتكسف منك
نظر لها عاصم وفي عيونه كلمات تعجز عن وصف الالم الذى يتعمد هند واحمد ان يطعنوا به
حاول ان يتمسك ويستخدم سيرة احمد لصالحه
فقال : بمناسبة ابوها ..... مش شايفه ان كفاية كده وتسمعي بقى
قالت هند بتسرع: اسمع ايه يا عاصم ....دا كان صفحة فى حياتى وانا قطعتها خلاص مفيش حاجه تربطنى به غير انه ابو يسر
قال : بس اسمعي يا هند يمكن كلامه ...يعيد لك الثقه فيه ....وعلشان خاطر يسر نحاول
فى نفس اللحظة خرجت يسر بعد انا ارتدت ترنج وسرحت شعرها جلست بجواره
نظرت لها هند ثم قالت : اعتقد يسر كبرت ....ومش محتاجه .....مش كده يا يسر
هزت يسر راسها وقالت : خلاص يا دكتور الشرخ اللى بيحصل فى العلاقات صعب يترمم لانها مش مبانى
ارتبك عاصم لا يدرك اذا كانت تخصه بهذه الجملة ولا تقصد ابوها وامها فقط
قام عاصم وهو ينظر لهم قائلا: انا همشي علشان متاخرش على جميلة
يحاول ان يذكر يسر انه لديه حياة و وقار ولم يكن شابا طائش تتحكم به
ردت يسر مسرعه وكانها تمسك زمام عقله
ـ تحب اجي معك اخد بالى منها
نظر له متعجبا من سرعة تحويلها للمواقف فحينما يريد ان يضايقها تصفعه هي بدل الصفعه اثنين
صمت وانصرف بدون اى كلمة
نظرت هند لابنتها وجدتها تبتسم
فقالت : ايه اللى حصله
ازدادت ابتسامة يسر قائله: مش عارفه
المشهد التانى
في شقة الجدة يجلس عاصم ويحمل صغيرته وسيف والجدة فى الكرسي الاخر
قال عاصم مترددا: هو انا ينفع ابات في اوضة جميلة
اندفع سيف وحضن عاصم قائلا: يييييس
ابتسمت الجدة قائلة: انا من يومها قلت لك حبيبي تبقي وسطنا وكلنا ناخد بالنا من جميلة الصغيرة
قال عاصم : محتاج اعمل كده واتونس بكم
خرج سليم من حجرته واتجه نحوهم نظر له عاصم نظرات تحمل اكثر من معنى
اتجاه سليم نحو وحضنه
قائلا: وحشتنى اوى يا اونكل
ضمه نحو عاصم وكان رؤيته لسليم تجعله يعيد كل الموازين لموضعها
ابتسم عاصم قائلا: وانت اكتر حبيبي ....انا قررت اتونس بكم واقعد هنا في اوضة ماما
قال سليم فرحا: دا احسن قرار ...عندك جامعة الصبح ولا نسهر سوي
سؤال سليم عن الجامعه جعل عاصم يتذكر يسر وموضعها من قلبه وقلب سليم
ما اصعب تعلق قلبين بشخص واحد!
قال عاصم : اخر الاسبوع نسهر براحتنا حبيبي ...انا محتاج ادخل ارتاح شوية
قالت الجدة : طب نتعشي الاول
قال عاصم : لا ماليش نفس محتاج انام ....بس معلش يا سليم ممكن تاخد مفتاح شقتى وتجيب لى بجامه من تحت
قال سليم مسرعاً: طبعااا
المشهد الثالث
عودة الروح
في حجرة جميلة انه المرة الاولى التى يدخلها بعد رحليها وقف ونظر للسرير ثم ظل ينظر لكل ما في الحجرة حتى اتجاه نحو الدولاب وفتحه وظل يقلب في ملابسها فمعظم ما بها لمحها ترتديها ذات يوم وفى اخر الدولاب وجد العبايات والنقاب كانه شاهد رحلتها من الحرية والانطلاق الى الالتزام والتدين
فقال : وحشتنى اوى ....وحقك عليا معرفتش اديك حقك فى الحزن .....ويمكن لو كنت حزنت عليك كم يجب مكانتش قدرت اقوم بعدها
لمح دفتر فى اسفل الدولاب انحنى وحمله وجده مكتوب بخط يدها الغلاف
حكايتي مع الزمان حمله واتجاه به وجلس على سرير
اول صفحة انا جميلة مامتى واصحابي شايفنى حد جميل بس انا شايفنى عادية
انا قررت اكتب عن نفسي مش عارفه ليه يمكن لان عاصم بعد ...يمكن لانى بفكر اتغير مش عارفه بس حسيت ان الكتابة هتكون بالنسبة لى تفريغ لاى شحنة الم او وجع
انا عندى ولدين هم كل حياتى ربنا يحفظهم ليا وافرح بهم
عندى الكبير بيحب بنت اخويه يسر مش عارفه اوقات بفرح باختيارهم لبعض واوقات بحس انهم مختلفين سليم متهور وحرفيا ممكن يظلم يسر معه
-اعتدل عاصم فى قعدته وكانه يحاول ارضاء قلبه وجميلة تقدم له حلول
اكمل قراءة
يسر تستاهل حد يعرف يحتويها مش عارفه يمكن علشان انا فشلت فى اول جوازة شايفه انهم لازم يختاروا صح علشان مش يظلموا بعض
نسيت اقولكم انى حامل وفى شهر الثالث الدكتور خوفنى من الحمل دا بيقول ان في خطورة عليا وانا استحالة اضحى باى حاجه تربطنى ب عاصم
ـضم المذاكرة لقلبه قائلا: ليه يا جميلة ليه
لم يستكمل قراءة الدفتر ربما لانه خائف ان يجد ما يوجعه او لانه يحاول قرائته لاحقا حتى يستشعر وجود جميلة معه ودائما اكتفي بحضن دفترها الذي يحتوى على كلمات كتبت بايديها وباحساسها
اكتفي ان يكون رفيقه في اول ليله ينام فيها في حجرتها
المشهد الرابع
نيران مشتعله
صباح يبدو انه سعيد تعد الجدة الفطار على سفره يساعدها سليم صوت خبط متتالي ورنين للجرس ذهب سليم مندفعا وجد يسر تدخل
قائله : عاصم بخبط عليه مش بيفتح وموبيله مغلق
نظر لها سليم متعجباً ثم قال : عاصم
شعرت يسر بالخجل فقالت : دكتور عاصم يا سليم متعرفش هو فين
قالت الجدة مبتسمه: متقلقيش حبيبتي هو بات هنا امبارح
بذهول قالت يسر : بات هنا ليه
رد سليم مندفعا: يعنى ايه ليه ....مش دا بيت مراته بردوا ولا انتى نسيتها
نظرت له يسر وبصوت مرتفع قالت: انت بتكلمنى كده ليه
فتح عاصم باب حجرته وخرج
قائلا: في ايه يا ولاد
نظروا الجميع نحوه واندفعت يسر نحوه وبابتسامه
قالت: صباح الخير
قال عاصم : صباح النور ...في ايه عاملين دوشه ليه
قالت الجدة : يسر خبطت عليك لم مفتحت قلقت وبتقول موبيلك مقفول
قال عاصم : اه انا قفلته امبارح
نظرت يسر لعاصم قائله: انت كويس
نظر لها بثقه: بقيت كويس لم نمت فى اوضة عمتك انا حسيت انى اتونست بها
ابتسم سليم لاستشعاره بوفاء عاصم لامه
قال عاصم : ثوانى واجهز و ننزل ...عندك محاضرات النهارده يا كابتن
قال سليم : ايوة
قال عاصم : طب اجهز اوصلك فى طريقي
نظرت له يسر ثم قالت : اه ياله ياسليم بقي لنا كتير منزلناش سوى ولا رغينا
ازدادت ضربات قلب عاصم انه يريد ابعدها عن طريقه ولكن لا يريدها مع اخر
رنين التليفون الارضي يحاول اخرجهم من حالة الغيرة اتجاه سليم نحو التليفون ورد
-الو ....صباح النور
- منزل مدام دكتور عاصم
-ايوة مين
- انا معد في برنامج انتي اغلى ....ممكن اكلم دكتور عاصم
- ثوانى
نظر سليم اتجاه عاصم قائلا: تليفون لحضرتك يا اونكل ....معد برنامج
اتجاه عاصم نحو التليفون ورد
قائلا: صباح الخير دكتور عاصم معك
- اولا انا متأسف جدا لازعاج حضرتك واتصالى في وقت بدرى كده ...بس من امبارح والله بحاول اتصل بحضرتك الموبيل على طول غير متاح ورقم العيادة مفيش رد
- ولا يهمك ...اقدر اساعدك فى حاجه
- الصراحه يا دكتور انا مزنوق فى حضرتك النهارده
-بتعجب قال: فيا انا
- اه ...حضرتك انا معد برنامج انت اغلى وحلقة النهارده كانت عن الصحة النفسية وضيف حلقتنا كان دكتور محمد علام بس مع الاسف ولدته هتعمل عملية النهارده فاعتذر ...محتاج حضرتك لانقاذ الموقف
نظر عاصم لكل من حوله ثم
قال : انا مش جاهز لظهور فى تلفزيون
حال من الذهول يسر وسليم والجدة واندفعت يسر
قائله: دي فرصة حلوة اوى ....لا ليه
نظر لها عاصم قائلا: مش هقدر
اخذت منه التليفون وتحدثت مع المعد
قائله: هو حضرتك التصوير الساعه كام
- البرنامج مباشر بس طبعا الدكتور يكون موجود من ٤ونص ننسق الأسئلة وكده
-تمام ...ممكن حضرتك تبعت له تفاصيل على واتس اب ..شكرا
ظل عاصم وسليم ينظروا اليها وهى كأنها مديرة اعمال عاصم اصبحت المتحكمه في كل اموره بل ولديها صلاحية لاتخاذ القرارات بالنيابه عنه
قال سليم : انتي ايه اللى عملتى دا ...هتاخدى قرارات بالنيابه عنه
نظرت لعاصم بعيون محبه فقالت: انا غلطت
قال عاصم مبتسما: انتى دبستيني بس مش اكتر
قالت مسرعه : انت لازم تتدبس لو بختيارك ودماغك مش هتعمل حاجه ....وياله اجهز علشان ورانا يوم طويل النهارده
ابتسم واتجاه نحو التواليت وظلت عيون سليم عالقه نحوهم وبدخله سؤال ماهذه الكيمياء التى اصبحت بينهم