قلوب محرمه على النسيان - الفصل 69 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 69

الفصل 69

مرّت ايام .. ومها ما خلت أمها .. أن ما مرتها نص ساعه والا اتصلت فيه مرتين ثلاث فى اليوم تطمن عليها .. كانت الأوضاع بين ماجد ومها عادية .. مها اللى فكرت واجد أنها تغير من حياتها معه .. كان يمنعها شي واحد .. موقفه من الزواج الثاني .. اللى للحين ماتحدد .. كل ما قررت تبدا الخطوة الأولى تذكرت أخر مره وش صار لها يوم جرحها بكلامه .. صدق معاملته لها تغيرت للأحسن .. بس يمكن هذا تمهيد عشان يعلمها أنه بيعرس عليها .. ينكسر قلبها لوصلت للمرحلة هذى من التفكير .. الحنان اللى تحسه فى عيونه وفى لمساته لها .. الشعور بالذنب اللى يظهر مرات بشكل خاطف في نظراته .. كل هالأشياء تخليها ودها تقرب منه وتضمه وتقول له لا .. لا تاخذ غيري .. أنا بس اللى اقدر أعوضك .. وأنت بس اللى تقدر تحتويني .. لحظات الفرح تجبرنا نتصرف بدون شعور .. وبيأس بعض المرات .. مها اللى حست براحه أكبر فى التعامل بمحبة وحنان مع ماجد .. أدمنت لحظات الود والراحه اللى تجمعهم بعيد عن التوتر والخلافات .. تجرأت أكثر وصارت تمشى قدامه بدون جلال .. بس عشان تحس بشعور غريب من البهجة والخجل لشافت نظراته لها وهى تتبعها .. رجعت تنتظره مثل أول .. تسهر عشان تشوف بسمته لمن رجع ولقاها قاعده فى الصالة تنتظره .. مجهزة الشاهى والكيك .. تسرق من الزمن لحظات لها وله .. تكون فيها بس مها .. ويكون هو فيها حلم ماجد .. اللى ماتحقق لها .. وهى واقفه قدام المنظرة تشوف وجهها .. تلمسه .. هل معقوله هذى أنا ؟؟ هالانسانه اللى واقفه قدامى تتعدل وتتزين عشان زوج يشوفها مثل أخته .. وناوى يتزوج عليها .. هى أنا ..!!! شافت قميص النوم الوردى اللى لابسته .. كان نص كم .. مشقوق بدانتيل ناعم .. وطويل يغطيها كلها .. هل هذى هى مها اللى توعدت وحلفت انها ماتسامح ولا تنسى .. تغيرت اشياء واستجدت أشياء .. وفيه أشياء ما ماتت رغم الوقت .. والماضي .. وبالنهاية هو زوجى وهذى حياتى .. وأنا استحق فرصة ثانية .. عشان أعوض كل اللى فات .. مستحيل أكون غلطانه .. هو يميل لى .. وأنا أقدر أحول هالميل لحب .. وأكسبه طول العمر زوج لى وأبو مايتعوض لبنتى .. لمست وجهها وهى تبتسم .. :: :: :: ماجد .. اللى غزا قلبه شعور الذنب واحساس أنه أهان مها قبل يهين نفسه لما حاول ياخذ حقه منها بالقوة .. أو هذا اللى خطر في باله .. واللى زاد هالشعور ألم أنه مهوب قادر يتذكر اللحظات اللى عاش عمره على رجاها .. لحظة لما يقرب منها .. اللى بدأت يوم حضنها على أرض غريبة وفى مكان غريب لما حس انها محتاجته مثل ماهو محتاجها يوم مرض بنتها .. وصارت تتراكم فى صدره .. يوم ورا يوم وليلة ورا ليله .. حبسها كبرياء روح وخوف قلب أنها ترفضه .. وهذا اللى صار .. بعدها انقلب شي في قلبه الى سواد يلتهم كل احساس حسه صوبها .. لكن سبحان الله .. قدرت ترّجع مكانتها فى قلبه مثل أول ولا كأن مر عليها شي .. صارت اللحظات الهادية اللى تجمعها معه غالية .. وصار هو حريص عليها أكثرمنها .. يحاول يتجنب زعلها مثل ما يدرى انها تتجنب زعله وتسعى انها ترضيه .. صارت الراحه اللى توفرها له كل مارجع بالليل جنة فى حياته .. برغم ان علاقتهم ناقصة كزوجين .. إلا انه **** فيها .. وبيخليها للوقت .. هو الكفيل بس أنه يداوى كل جرح فى النفوس .. مثل ما حاولت أنها تتحرر من قيود واجد في حياتها معاه .. وأبسطها غطا راسها قدامه .. هو بعد صار الماضى بالنسبة له أشباح قديمة ما لها اساس على الواقع .. صار بكل سهولة يقدر يبعدها عنها بنظرة رضا من عيون مها .. دارت كل هالأفكار فى راسه وهو يدخل مفتاحه فى الباب ويدخل البيت قريب 12 ونص .. ابتسم وهو يشم ريحة العود .. وريحة خفيفة لعطرها اللى تحبه .. تقول له انها كانت هنا قبل لحظات بس .. طلع فوق .. ومثل ماتعود كانت قاعده قدام التلفزيون تنتظره .. " السلام عليكم .." سلم عليها .. " عليكم السلام يا مرحبا .. " .. " تسحرت .." سالته .. " ايه الحمدلله .. " رد عليها وهو رايح صوب حجرته .. " تعال اقعد تقهوى .." نادته .. " زين خلنيى افصخ ثوبي بس .." دخل حجرته وحط مفاتيحه وجواله على الكومدينو .. وفصخ غترته وثوبه .. دخل غسل وجهه وايديه وتعطر ومشط شعره وطلع لها .. " شأخباركم .." .. " أخبار خير الحمدلله .. " ردت عليه وهى تصب له شاهي .. " شأخبارك .." نشدته بهدوء .. " الحمدلله .. وين الجوري .." سألها وهو يلتفت ورا لحجرتها .. " راقدة .." .. " فديت قلبها .." قعدوا يتقهوون بصمت وهم يتابعون النلفزيون .. " الا باسألك .. أمى نوره متضايقه من شي ؟؟.." سألته .. " لأ .. ليه وش بلاها .." رد عليها وعينه على المسلسل .. " مادرى .. من أمس وهى متغيرة .. حتى روضه مهوب طبيعيه .. ونوف كله تعبانه وقاعده لحالها .." قالت مها .. " ما قالت لس روضة شي ؟؟.." سألها وهو يشوفها بطرف عينه .. "شي ..؟؟ وشو عنه .." سألته وهى تعقد حواجبها .. " خالتى .." رد بكلمه وحده .. " لأ .. وش فيها خالتك .. عسى ماشر .." نزلت بيالتها وانتبهت له .. " خالتى خطبت روضه لولدها فهد .." تجمدت مها لثواني .. كانت كافيه عشان يلاحظ ماجد ردة فعلها وينكمش هو بعد .. " خطب روضة ..؟؟" سألت بصوت مبحوح .. " ايه روضة .. وش فيها .. ناقصة شي عشان ماتعرس .." رد بتوتر.. " لأ .. بس .. نوف .." وسكتت .. " نوف بيجيها نصيبها .. " سكت ودنق يشوف الشاهى .. " يضايقس الموضوع .." سألها .. " وليه يضايقنى .. بالعكس .. روضة بنت حلال وتستاهل كل خير .. و ولد خالتك ماعليه كلام .. الله يوفقهم .." ردت مها وهى تاخذ بيالتها وتشرب .. " للحين ما وافقت .. " .. " ما سألتها ليه .." رفعت راسها له تنتظر جوابه .. " شكلها مهى بمرتاحه للموضوع كله .." رد ماجد وهى يقرص عيونه فى الفراغ اللى قدامه .. " ماتدرى وش الصالح فيه .." ردت مها وهى سرحانه .. " ليه ما تكلمينها وتقنعينها .." .. " أكلم روضه .." .. " ايه .. طبيعي انها تخاف وماتقدر تاخذ القرار لحالها .. كلميها وشوفي وش تقول لس .. " .." يمكن أمى نوره ماتبينى أتدخل .." .. " ماعليس من أمى خليها علي .. أنتى شوفى وش مضايق روضة ومخليها مترددة بس .. " .. " ان شاء الله .." .. مها اللى حست أن الجو تغير .. وماكان هذا اللى تبيه .. لامت نفسها .. والله أنى ملقوفة والا وش لى أجيب طاري أمه اللحين .. وقته عشان نسولف فى أشياء تجيب الهم .. التفتت عليه شافته سرحان حاولت ترجع مزاج ماجد مثل ماكان .. " ودي أشوف مدرسة زينة للجوري .." قالت أول شي خطر على بالها .. " وش مدرسته .. تراها صغيرة .." رد مستغرب .. " ذلحين يدخلون من عمر 3 سنين .. بتستانس أحسن من قعدة البيت .." ردت عليه وهى تبتسم .. " مهى بمشكلة .. نشوف لها مدرسة .." .. قعدت تمسد قماش الروب الحرير على رجيلها بتوتر .. لمحها ماجد من طرف عينه .. " جديد ..؟؟" سأل عقب لحظات صمت .. " وش الجديد .." سألته .. " قميص النوم .." .. " ايه .." ردت باحراج وهى مدنقه .. وش تقول بعد وثلاث أرباع جهازها للحين جديد .. بتوتر .. دخلت شعرها ورا أذنها .. وحست بالحر .. وهى تلاحظ نظراته لها .. وقلبها يدق بقوة .. " لاتقصين شعرس .." قال بصوت ناعم .. " هاه .." .." شعرس .. لا تقصينه ابد .. لأنى أحبه طويل .." تكلم بصوت واطي وهو يلمس خصلات شعرها .. بلعت ريقها بصعوبة .. " مها .." .. رفعت عيونها له بدون ماترد .. " أبي أكلمس فى موضوع شاغل بالي .. " .. " خير .." .. " تذكرين يوم كنت مريض .." هزت راسها له .. " أبي أعرف .. " تردد شوي " صار شي بينا ؟؟.." سألها وعيونه في عيونها .. يدور الحقيقه .. " شي ..؟؟ شي مثل ايش ..؟؟" ردت وهى مافهمت وش يقصد .. " مثل اللى يصير بين اى زوج وزوجته .. " .. ولع وجه مها من الأحراج وماعرفت وش ترد .. " جاوبيني .." سألها وهو يرفع وجهها عشان يشوفه .. " لا .." ردت بصوت واطى .. " والله .." .. " ايه .. ليه أنت ما تتذكر وش صار .." سألته وهى ترفع عيونها له بتردد .. مارد عليها ضم راسها لصدره وهو يتنهد براحه ويحمد ربه فى قلبه أن الشي اللى كان خايف منه ماصار .. " لا .. ما أتذكر .." رد عليها وهو مغمض ومسند دقنه على راسها .. هى ذابت فى احساس الدفا على صدره .. ودقات قلبه القويه تحت راسها تقول لها وش كثر هى تحبه .. حطت ايدها على صدره فوق قلبه .. كأنها تلتمس منها الأمان والسكينة .. والفرح .. " قولي لى .. وش صار .." همس فوق راسها .. تنهدت وحكت له وش صار فى ذيك الليله يوم تعب .. ويوم شق بيجامتها .. ويوم سهرت عليه وهو مسخّن .. كان ماجد يسمعها وهو مغمض عيونه ويتخيل شكلها .. وريحة عطرها تملا كل خليه فيه .. يحس بكفها الصغيرة على صدره .. هى سكتت من زمان .. بس هو ماكان ناوى يكسر هاللحظة اللى تجمعهم .. ولا دفا قرب هالانسانه اللى سكنت روحه من سنين .. مها من التعب غفت على صدره .. حس ماجد بانتظام تنفسها وعرف أنها رقدت .. ناداها بهمس بس ماردت عليه .. هزها بشويش .. " هاه .." .. " قومى خلينا نرقد داخل .. " قال بصوت واطى .. " زين .. " وقف ماجد وطفى التلفزيون .. مسكها من يدها ومشوا خطوات صوب غرفة النوم .. ماجد اللى كان خاطره تنام مها بغرفته تضايق يوم شافها دخلت حجرة الجوري ببساطه .. دخل وراها .. وضمها وحب راسها " تصبحين على خير .." تجاوبت معاه بشكل تلقائى .. ما حبّ أنه يضغط عليها أكثر .. طلع لغرفته .. وقرر يتهجد شوي ويدعى ربي أنه ييسر لهم كل خير .. :: :: :: ومثل هالوقت .. قبله بكم ساعه .. فى حجرة روضه .. اللى كانت تتكلم على الجوال ومتضايقه " يعنى وش أسوي .. " .. " أمى مهى ب****ه .. ونوف مطنقرة ومن أمس وهى مسويه حملة بكا لها أول ومالها تالى .. " .. " يا أختى الحمدلله اللى قالت لنا أمى وحنا لحالنا .. لو تشوفين كيف تغير وجهها كنه دخلها شيطان .." .. " الله لا يبارك فيها من خطبة .. ناقصين وجع راس .." .. " ما قلت فيه شي .. بس تعرفين .." .. " داريه .. يعنى وش تبينى أسوي وهذا موقفها غير انى أرفض .." .. " ما عطتنى فرصه أكلمها .. زين انها نزلت اليوم تفطر معنا وعقبها ماعاد شفناها .." .. " والله يا موضي تعبانه وماجد يضغط علي .. مكلمنى يقول الرجال يبي رد وماله داعى التفكير .. " روضة اللى كانت تدور حول نفسها فى الحجرة من التوتر .. " واللى يرحم والديس كلمى أمى وقولى لها انى معيه .. وانى ما أبي العرس ذلحين .. قلت لها وضاقت علي ولعنت خيري .." .. " تقول وش فيه ولد اختى ماتبينه .." .. " خلاص تصرفي أنتى .. يالله اخليس ذلحين .. زين .. لا ما انا بمكلمتها لين تجين .. زين .. يالله تصبحين على خير .. فى امان الكريم .." .. سكرت من أختها وقعدت على طرف السرير تتنهد .. تعبانه من التفكير .. ضغطت على عيونها وقطت الجوال جنبها وطاحت على ظهرها وعيونها ترسم أشكال خياليه على السقف .. مرت ايام رمضان وقت الفطور مثل كل يوم .. أم محمد تركت تنظيم الفطور لمها .. لكن هالشي ما منعها من التنكيد على الكل .. قبل الفطور كانت مها قاعده على السفره مع بنتها وروضة قاعده جنبها ورابطه راسها اللى كانت تشتكى منه من الظهر .. وأم محمد قاعده على أعصابها .. شوي ودخلت عليهم نوف .. " السلام عليكم .." دنقت على أمها وما عبّرت الباقيين .. " تو الناس كان رقدتى للعشا .." نقدت عليها أمها .. " وش تبينى أقوم اسوي يمه .." ردت نوف بملل .. " قومى قابلي الفطور .." .. " وهالخدم والصبيان وش حاجتهم حاطينهم .." علقت نوف .." مالت على شبابكن .. يوم أنا فى عمرس ابزى فهود وأشتغل في البيت لا خدامه ولا غيره .." .. " يمه واللي يرحم والديس ما أبي محاضرة ..راسي يعورنى ومهوب ناقصه " ردت نوف وهى تقلّب عيونها .. مها ماعلقت ودنقت تأكل بنتها .. وروضه ما طالعت أختها اصلاً .. أذن المغرب وأفطروا .. وكالعاده راحت مها لقسمها وغيرت ثيابها وصلت .. ورجعت عقب صلاة العشاء .. مرت الصاله تشيك عليها وحطت بنتها عند الشغاله وطلعت فوق .. مرت من قدام حجرة روضه وكملت مشى .. وقفت عند بابها .. خذت نفس عميق ودقت الباب .. " نعم .." سمعت الصراخ من داخل .. فتحت الباب ودخلت ..