الفصل 66
كان أول يوم صيام مُتعب للأعصاب خاصه للى تعودوا على القهوة وما يستغنون عنها .. وهالشي خلا نورة أم محمد عصبية بزياده تصرخ وتنطر الطباخ والشغالات ماحد سلم من شرها .. وكأن الصيام صيام عن الأكل بس ...!!!
دخلت مها الصاله عقب العصر عشان تحط بنتها عند روضه والا عند حد الشغالات وتدخل المطبخ تشرف على الفطور مثل ما تعودت فى بيت أهلها .. لقت روضه قاعده قدام التلفزيون فى الصاله .. " السلام عليكم .." سلمت مها .. " عليكم السلام .." ردت روضة بدون نفس .. " وشفيس .." سألتها مها وهى مدنقه تحط ألعاب الجوري قدامها .. " مافيني شي .. لكن سالفة كل رمضان .. أمى مولعه حريقه فى المطبخ .." ردت روضة بضيق وهى تفر بالريموت .. " ليه وش اللى صاير .." وقفت مها وسألتها .. " يعنى كأنس ما تعرفينها .. ضايقه وبس .. " ردت روضه .. " خير ان شاء الله .. خلى الجوري عندس بأروح اشوفها .." لفت مها جلالها عدل ولبست نقابها .. " تبين نصيحتى لا تروحين .. وأنتى بكيفس .." ردت روضة وهى تنزل عشان تقعد جنب الجوري .. ماردت عليها مها عدلت نقابها وطلعت للمطبخ اللى برا ..
" مساس الخير يمه .." دخلت مها المطبخ وكانت نوره واقفه على راس الطباخ وهو يضرب الهريس .. " مسا النور .." ردت نوره من بين ضروسها .. " الله يعطيس العافيه يمه .. وش موقفس هنا فى الحر .. ادخلى داخل وأنا بأشرف على الفطور .. " قالت لها مها .. " وش موقفنى ؟؟ اللى موقفنى انكن ما منكن فايده لا أنتى ولا حمواتس .. ماغير رقاد لا شغله ولا مشغله .. ماكن وراكن فطور رياجيل فى المجلس .." ردت نوره بصوت عالى لفت انتباه الخدم اللى واقفين .. التفتت مها حولها فى المطبخ .. الشغالات الاربع واقفات ينكبن الأكل فى الحرارات واللى تغسل الاكواب واللى تطلع الصوانى .. والصبيان برا ينقلون الأغراض للمطبخ والطباخ يشتغل بأيديه ورجيله .. استغربت منها وش تبي بعد " يمه هذى شغلتهم يعرفونها من زمان خليهم يسوونها ترى مهوب أول رمضان يمر عليهم وهم عندس .." حاولت مها تلطف الجو .. " وكاد ان ذا بيكون ردس عشان ترجعين ترقدين والا تقعدين عند التلفزون .. عودى داخل أنا بأقعد عندهم .." ردت نوره بضيق .. " ولا لس لوا ما قلت كذا عشان أعوّد ارقد .. أنا اللى بأقعد معس أعاونس .." ردت وهى تدخل المطبخ داخل .. قربت للفرن وكشفت اللى فوقه .. نعمة مالها حد الله لا يعاقبنا بس على الأسراف .. نادت الشغالات ينزلون صفرية الصالونه على الأرض عشان تسوي الثريد .. حطت الخبز الرقاق في الحرارات وبدت تصب عليه الصالونه الحارة وتتأكد أنها تشربت كفايه وعقبه تسكرها عشان ما تبرد .. وتردها وتاخذ غيرها .. وأم محمد وراها ماغير تصارخ على الخدم هذا ورا هذا حتى ماعطتهم فرصه يكملون الشغل اللى قالته لهم أول .. دخل الدريول وخذا صينية حرارات الثريد الكبيرة وطلع صوب المجلس .. نزّلت مها صفرية الشوربة وهى تصبها فى الحرارة سمعت صوت ماجد وراها .. يسلم على أمه .. ما التفتت صوبهم وكملت شغلها .. نادت الشغاله تحط الحرارات فى الصينية الثانية عشان ياخذها الدريول الثاني وعلى طول للمجلس .. قربت تبي تنزل صفرية العيش البرياني من الفرن .. " أنتى خبل .." سمعت صوته وراها .. " وخرى وراس .." أمرها ماجد وهو واقف جنبها .. " لا توصخ ثوبك .." قالت له وهى تعطيه الفوطة عشان الصفرية حاره .. " بسم الله .." وشد على ايديه وشلها وحطها على الأرض .. " لا عاد تنزلين القدور الثقيلة الطباخ موجود عشان كذا .." التفت لها وهو يمسح ايديه بالفوطة .." ان شاء الله .." ردت وهى تحس الخدم كلهم عينهم عليهم .. " الطباخ مهوب فاضي يشل ويحط .. هبابه اللى في ايده .." ردت نورة " ماعليها شر تشلها والا يشلنها الخدامات .." ورجعت تكمل كلامها وعينها على ولدها .. " الله يهديس يا يمه .. مهى بشالتها ولا بشالتها الخدامات .. يشلها ذا الرجّال اللى ضامينه بفلوس .. انفلع صدري وأنا رجال عشان أنزلها من ثقلها .." قط الفوطة من ايده وصرخ على الطباخ .." كبير .. ماتخلى مدام ولا حرمه يشيل هذا أكل .. خلاص سويته حار أنت تنزله تحت على الأرض عشان ينكبون .. سمعت .. " صرخ على الهندي وهو عاقد حواجبه .. " ان شاء الله بابا .." رد الهندى بسرعه وعين على ماجد وعين على أمه .. " قم خلاص بترقد على الهريس .." قالت له نوره .. قام الهندى وتربعت نوره قدام صفرية الضغط حقت الهريس " عطونى المواعين أنكب الهريس ما عاد الا المغرب .. مريم .. هاتى الدهنه من المخزن .." صاحت على الخدامات .. " الله يعينكم .." همس ماجد فى أذن مها وهو يطلع .. التفتت عليه تشوفه باستغراب .. عمره ما علق على تصرفات أمه .. ابتسمت ورجعت تكمل شغلها ..
نكبت مها البريانى فى صحون كبار وغطتها .. نفضت ايديها وقامت جنب عمتها تعاونها .. حطوا باقى أغراض الفطور واللقيمات والفيمتو وشالوها الصبيان للمجلس .. " خلاص يمه ما بقى الا فطورنا بأنكبه وبأجيبه .. قومى أنتى داخل ارتاحى .." قالت لعمتها عقب ماخلصوا .. " الله لا يبارك فيهم من صبيان ما منهم خير .." ردت نوره وهى تقوم بثقل .." يمه وين تبين الفطور فى الخيمة والا الصاله .." نشدتها مها وهى تنكب .. " في الخيمة واخلصن علينا .." ردت نوره وهى تطلع .. تنهدت مها عقب ما طلعت عمتها .. ورجعت تنكب من جديد فطور النسوان .. رفعت نقابها من الحر لأن الهندى ماكان موجود .. وقعدت تجهز الفطور .. " وش تسوين .." فزت مها من سمعت الصوت وتلقائيا نزلت نقابها .. " انكب فطورنا .." كان ماجد قاعد جنبها .." وليه ما ينكبنه الشغالات .. " سألها وهو يدقق في عيونها من ورا النقاب .." تعرف امى نوره لازم توقف على الفطور.. وقلت لها تدخل ذبحها الحر وأنا بأوقف على روسهن .. لين يخلصن .." ردت مها وهى مدنقه .. " خلهم يزيدون فى ملال التمر تراكم ماحطوا الا وحده .. " قال لها ماجد .. " ان شاء الله .." نزلت اللى في ايدها بتقوم .. " قولى لهن ما يحتاج تقومين .." مسك ذراعها وهو يتكلم .. " مريم .. عطينا ملة جديده حق تمر فى الستور .. هاتى 6 .." التفتت على ماجد .. " تكفى .." سألته .. " تكفى .." مد اصبعه يمسح قطرة عرق نزلت جنب عينها وهو يفكر .. أمه تبيه ياخذ آمنه .. تظن أنها يوم بتوقف مكانها فى المطبخ ؟؟.. وبتوصخ أظافرها وايديها وهى تنكب لها الفطور ؟؟.. والا بتحمل الحرّ وريحة الأكل بدل ريحه العطور والطيب .. والا بتحمّلها هى على اللى كل اللى يجي منها من كلام ..؟؟..
ارمشت مها ونزلت عيونها ورجعت تكمل شغلها .. وقف ماجد وطلع بدون اى كلمه ثانيه .. والصبي وراه يشل ملال التمر .. جهزت مها الفطور وقالت للشغالات يشلونه للخيمة .. وسبقتهم بصينية القهوة والشاهى والتمر .. دخلت لقت روضه قاعده مع الجوري يشوفون أم خماس على قناة دبي .. والجوري مستانسه ترقص على الأغنية .. " وش عندكم على ذا الصوت .. " سألتها مها وهى تدخل الخيمه .. " ابد بنت ماجد مستانسه وترقص على ام خماس .." ردت روضه وهى تصفق للجوري .. بنت ماجد .. ضربتها الكلمة فى قلبها مثل المخرز .. تنفست بقوة ودنقت تحط الصينية تحت .. دخلت وراها الشغاله تفرش السماط .. " قصري على الصوت تعرفين امى ماتحب تسمع شي قبل الفطور الا الحديث على قناة قطر .." ردت عليها مها وهى ترفع نقابها وتقعد .. شوي الا دخلت أم محمد .." قصري على التلفزن خلينا نسمع المذن .." صرخت قبل حتى تقعد .. " حاضر يمه .." ردت روضه وهى مبوزة .. " وين أختس .." نشدتها أمها .. " مادرى بها .. " ردت روضه .. " ماوعيتيها .." رجعت تسألها .. " بلى دخلت عليها وقومتها .." .. " السلام عليكم .." دخلت نوف تسلم .. " عليكم السلام .." ردوا عليها .. " شلونس يمه .." .. " بخير الله وش عندس راقده ما قمتى الا المغرب .." سألتها أمها .. " راسي يعورنى .." ردت نوف .. شوي وأذن المذن للمغرب .. وأفطروا الناس بسكينة وهدوء ..