قلوب محرمه على النسيان - الفصل 64 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 64

الفصل 64

عقب اسبوعين رجعت ساره وأحمد من تركيا .. كانت هدية ساره بعد رجعتهم بيوم .. وانتقلت من بيت ابوها اللى ضمها صغيرة وكبيرة لبيت أحمد .. مع عائلة جديدة ومختلفه عن اللى تربت معها .. برغم طيبة أحمد ومراعاته لها إلا أن احساس الغربة بين أهله كان قوي .. وما قدرت ساره تقول له اى شي من اللى تحس فيه .. كانت الاتصالات بينها وبين أمها وأختها شبه يوميه وهذا الشي خفف من الاحساس الموجع بالبعد عنهم .. مر ما يقارب الشهر من أخر مواجهة بين ماجد ومها .. كان ماجد قاعد مع أمه يتقهوى عقب المغرب .. وروضه تقهويهم .. والجوري تلعب جنبهم .. " أقول ماجد .." تكلمت نوره بتردد .. " لبيه يمه .." رد ماجد وهو يتصفح الملحق الأقتصادي بين ايديه .." مانت بناوى تعرس .." نزل الجريدة ورفع ماجد راسه لامه .. " اى عرس يمه .." سألتها روضه .. ما ردت عليها أمها .. " وش السالفه يمه .." سألها ماجد .. وعيون روضة تدور بين أمها وأخوها .. " ما قلت لى انك بتاخذ اللى على هواى عقب ما تاخذ بنت خالد وتضمها هى وبنتها .." .. التفت ماجد لأخته ياشر عليها تاخذ الجوري وتقوم .. " مهوب وقته يمه .." رد عليها بهدوء ورجع يفتح الملحق .. " ومتى وقته يا ماجد .." ردت أمها بتصميم ورجعت تكمل كلامها " هذا انتو بتكملون الخمس شهور وما شفنا لا حمل ولا غيره .. زود عن انك مانت بمرتاح معها .." سكتت وهى تطالعه تحداه يقول العكس .. " وشدراس انى مانى بمرتاح معها .." ابتسم ماجد وهو مدنق .. " ولدى وأعرفك .." ردت بثقة .. تنهد ماجد وهو يقول فى خاطره اى حمل اللى تبين وولدس للحين ما لمس منها شعره .. ضغط على فنجال القهوة بيده .. " ترى ما يداوي المره الا المره .." رفع ماجد عيونه مستغرب لأمه .. " ذى شايفة(ن) عمرها لا فوقها ولا تحتها .. مرمل وماخذه ولد بأول شبابه تبطرت على النعمة .. اخذ على راسها مره اما استعدلت والا ريحّت راسك وارتحت عند غيرها .." قالت له وهى تمد ايدها لفنجاله .. " يصير خير يمه .. " رد عليها وهو يبي يسكر الموضوع بدون ما يضايقها .. " والعروس عندى .. اللى تبرد خاطرك وتسعد قلبك .." كانت نورة مصممة تخلص من السالفه مره وحده .. " ومن هى سعيدة الحظ " سألها ماجد وهو يتمقت .. " أنا اشهد انها سعيدة حظ .. آمنه بنت عبدالرحمن أخت مرة أخوك محمد .." ردت نوره بكل ثقة .. " يا يمه أنا وين وذي وين .." هز راسه بهدوء .. " وش اللى قاصرك ماتاخذها وتاخذها اللى أحسن عنها .." ردت بضيق .. " يا يمه ما ابيها ولا أبي اللى احسن منها .. هذى مزباه وتبي لها واحد فاضي 24 ساعه يدلع فيها ويخب بها بين المولات والاسواق والكوفي شوبات وأنا ذا الكلام ما يمشى عندي .." رد عليها ماجد بنفاذ صبر .. " أبد(ن)ماعليك من ذى الناحيه تطمن .. هى اللى بتدلعك وتداريك وأنت علمها على اللى تبي وهى مهى بمخالفتك .." قالت له وهى تضغط على رجله .." يمه .. هذى لخذيتها تبي لها بيت لحالها مثل ما سوت أختها .. وأنا ما أبي اتلته يوم هنا ويوم هناك .." رد عليها ماجد وهو مركز عيونه على وجه أمه .. مرت على بالها صورتها .. وش بيكون موقفها لو درت .. " البيت موجود .. طلع مها وبنتها وحطها معنا وخل القسم الجديد للعروس .." ردت نورة اللى باين عليها مخططه لكل شي .." يمه مهو بوقته ذلحين رمضان ما بقى عليه شي .. اصبري علي شوي .." رد ماجد وهو يتأفف .. " شكلك نسيت وعدك لى يوم ملكتك .." صدت عنه نورة وهى تعبّر .. " لا يا يمه ما نسيته .. بس أنتى تبين راحتى بالعرس ذا صح .. " قرب منها وحب راسها .. " صح .. " ردت عليه وهى مدنقة .. " خلاص خلينى أختار الوقت اللى يناسبنى واعلمس .. " نزل فنجانه الفاضي من زمان و وقف حب راس امه مره ثانية " تبين منى شي فديتس .. "سألها وما انتبه للظل اللى كان واقف ورا الباب واختفى .. " سلامت عمرك جعلنى قبلك .." سلم عليها وطلع وهو عند الباب جاه احساس ان كان فيه أحد واقف .. التفت حوله ما لقى أحد .. صد وراح لموتره يشغله .. :: :: :: في حجرة روضة .. " اقولس امى بتزّوج ماجد وأنتى تقولين لى متى .. " عصبت روضه وهى تضغط على سماعة التلفون بايدها .. " أنا سمعتها بأذنى .. " قالت وهى تأشر بأصبعها على أذنها .. " ومن غيرها أخت الحيه آموووون .." حطت ايدها على خصرها بتوتر وهى منفعله .. " أقص يمينى أن طلعت غيرها .. من يوم أعرس مجودى وهى تحوم وأختها معها بداعى وبدون داعى .. والا من متى نزل الوصل على اللاه عشان تواجه امى صبح ومسا .. وتوجبها فى كل عزيمه .." ردت وهى تقرص بعيونها .. " بكيفس .. أنا علمتس وأنتى بكيفس .. هذى واشكالها ما وراهم الا المصايب .." .. فتحت عيونها بقوة وهى تسمع الرد من الطرف الثاني " أى اخو يا حسرة بس .. وهذا ينعد أخو .. هذا أخو مرته مهوب أخونا .." .. " زين زين كليتينى .. هذا وأنا المتصلة والمكالمة علي .. خلاااااص .. متى بتجون .." وقفت قدام المنظرة ترتب شعرها .. " زين لا تنسين اللى وصيتس عليه .. سلام(ن) يوصل .. سلمى على العيال ونجول .. يالله مع السلامة .." سكرت جوالها وحطته على الكومدينو .. وطلعت لنوف فى حجرتها عشان تعلمها بأخر الأخبار .. دفت الباب بسرعه " وجع .. ماتعرفين تدقين الباب مثل المسلمين .." صرخت نوف من الروع عقب ما نقزت وهى قاعده على السرير تصبغ اظافرها .. " زين .. زين يا المسلمة .." طلعت روضه برا ودقت الباب ودخلت " زين كذا دقيناه مثل المسلمين .." دخلت عليها .. " تستخفين دمس أنتى والا وش سالفتس .." سألتها نوف وهى ماسكة فرشاة المناكيير في الهوا قبل تلون اظفرها وهى تصرخ على أختها .. " اووووووه اذا على السالفه سالفتى كبيييييييرة .." وفتحت روضة ايديها على كبرهم .. " الحمدلله والشكر .." دنقت نوف ورجعت تكمل صبغ أظافر رجيلها .. " عندى لس خبر بمليون جنية .." قالت روضه وهى تفرك ايديها ببعض .." أخبارس مثل وجهس ماتسوى حتى عشر ريال .." ردت نوف وهى مهوب مهتمة .. " إلا هالخبر .." ردت روضة وهى تمط شفايفها .. ماردت نوف اللى عارفه ان أختها بتتكلم سواء نشدتها والا مانشدتها .. " دريتى أن أخوس بيعرس .." علمتها روضه بصوت واطي وكأنها خايفه الجدران تسمعهم .. " شفتى أن الخبر مثل وجهس .. اى اخو فيهم يا غبيه .. وكل واحد منهم فى رقبته مره والا نسيتى .." ردت نوف وهى مدنقة تطنز على روضه .. " لا ما نسيت .. بس هذا اخوس حبيب الماما .. مجودى .." ردت روضه وهى ترقص حواجبها .. رفعت نوف راسها لأختها وهى للحين حاقده على ماجد لانه عيا يخليهم يروحون لبنان مع أختها موضي ورجلها .. ".. خله يعرس يمكن يفك عنّا شوي .." ردت عقب ما استوعبت الخبر ورجعت تكمل شغلها .. " يا برودس يا اختى .." علقت روضه يوم ما شافت رد الفعل البارد من أختها .. " وش تبينى اسوي .. اقوم ارقص والا ادور له عروس " ردت عليها نوف وهى مدنقة لاهية .. " لا يا اختى ارتاحى .. العروس موجوده .." ردت روضه وهى تبتسم .. " انتى صادقه والا تمزحين .." سألتها نوف يوم شافتها جاده فى الموضوع .. " لا يا اختى صادقه صادقه .." مدت روضه ايدها تلعب بالمناكيير اللى صافتهم نوف قدامها .. " والله لتموت لو ماجد تزوج عليها .." علقت نوف بهدوء .. " من قصدس مهوى ؟؟.. ماعندها خبر .." ردت روضة وهى ترفع غراش المناكيير قدام عيونها تشوف ألوانهم .. " وأنتى من اللى قالس .." سألتها نوف .. " الماما .. فتحت الموضوع قام ماجد اللى قلفعنى من قدامه بحجة اشيل بنته لكن ما طافت علي الحركة .." ردت روضة وهى تختار لها غرشة .. " وما عرفتى من العروس .." سألتها نوف .. " من غيرها .." دنقت روضه وهى تجرب لون على اظفر رجلها " آمووون أخت اللاه .." ردت وهى تنفخ على اصبعها عشان يجف .. " خيبه .. وأمى ما لقت الا ذى عشان تخطبها له .. قلوّا البنات .."رفعت نوف راسها وهى تفكر .. " أشوف الموضوع جايزن لس .." علقت روضه وهى تكمل صبغ .. " عادى .. وش علي منه تزوج والا قعد .. بس آمووون بتطلع عيونه مثل ما طلعت اللاه عيون محمد .." ردت نوف ورجعت تكمل باقى اظافرها .. " سلامات .." ردت روضه وهى تتمسخر " ليش يا أختى اخوس ماجد مثل أخوس محمد .. فرق السماء عن الارض يا شيخة .." ماردت نوف اللى انشغلت بتنظيف اصبعها من الصبغ اللى تلخبط .. " والله ليمشيها على العجين ما تلخبطوش .." علقت روضه بهدوء وهى مركزة تحط للون على اصبع رجلها الصغير .. :: :: :: قرّب رمضان وما بقى عليه إلا أسبوعين .. مها اللي تعودت على البرود من صوب ماجد .. صارت ماتلاقى صعوبة تبادله نفس المعاملة وخاصه أنه ما بينهم اى مواقف تجبرهم على الكلام مع بعض .. أكله كله فى بيت أبوه .. ملابسه دايما جاهزة ومكانه مرتب .. والجوري اللى قربت تكمل ثلاث سنين صارت ما تحتاج أذن أمها عشان تروح حجرته .. والا يصيح عليها من بعيد لبغى يطلع معها " ترى الجوري معى .." ويطلع بدون ما ينتظر رد أمها .. اللى كانت توقف فى حجرتها فى الطابق اللى فوق تراقبه وهو يشل بنتها رايح لبيت جدها .. نامت الجوري ودخلت مها تتسبح .. طلعت ولبست لها بيجامه فتحت الباب تشوف حجرة ماجد .. كان الليت مبند والباب مفتوح مثل ما تركته المغرب .. ماتدرى وش تسوي تنتظره والا ترقد .. له كم يوم تعبان ويشتكى من زكام .. نزلت سوت له دلة شاهى وحطت جنبها ليمونه مقطعه وبندول وحطتها على الطاولة فى حجرته .. كانت الساعه قريب عشر ونص يوم خلصت .. سكرت الباب عليها ورجعت ترقد .. وعت منزعجه على صوت غريب .. رفعت راسها تشوف بنتها كانت راقده .. غمضت عيونها وفتحتهم تحاول تعرف من وين الصوت جاى .. دورت جوالها فى الظلام وفتحته .. أعماها النور الضعيف لثوانى قبل ما تشوف ان الوقت 2 ونص الفجر .. الصوت للحين يتردد .. خافت يكون فيه أحد فى البيت .. مشت على أطراف رجيلها .. فتحت الباب شوي شوي .. لفت كان باب حجرة ماجد مسكر .. معناه رجع .. قربت من باب حجرته فتحته ودخلت .. شافت على النور اللى دخل من الباب شكل كبير مكوّم على السرير يتحرك بصعوبه ويطلع أصوات غريبه .. " ماجد .." .. قربت منه .. حركت رجله بشويش .. لكنه ما صحى .. كان شكله شكل اللى مخنوق ويدور الهوا .. تنفست بعمق وقربت منه اكثر .. مدت روس اصابعها لصدره توعيه .. أكيد يتحلم .. " ماجد .. قم .. ماجد .." .. حست بحراره جسمه تحت اصابعها .. حطت كفها كله على صدره العرقان .. تروعت .. قربت منه ومدت ايدها لراسه .. كان مولع من السخونه .. كان عرقان ومتضايق وجسمه كله يرتجف .. ويهلوس !!.. هذا اللى فهمته يوم قربت منه .. شعره الرطب اللى كان لاصق على جبهته .. أنفاسه المتقطعه .. دنقت عليه و سحبت اللحاف عنه .. وفى لحطه قعد على حيله وايده تمسك رقبتها .. تروعت من شكله ومن عيونه اللى مركزه عليها بس بدون ما تشوفها .. " ممما ماجد فكنى .. " تكلمت بصوت مخنوق وهى تحط ايدها على ايده تبي تفك اصابعه عن رقبتها .. كانت عيونه حمرا .. ونظرته نظرة اللى ما بعد وعى من نومه .. شوي شوي خف ضغط ايده على رقبتها وفكها .. ابتعدت عنه .. في اللحظه اللى طاح هو وراه على الفراش تعبان .. التفت وراها بتروح الحمام تجيب له ماى تسوي له كمادات .. لفت انتباهها كراتين الحبوب المرميه على طاولة المنظره .. وكيسة دوا من المركز الصحي .. مريض صدق ..!!! قالت فى قلبها .. كانت تبدل الكمادات على راسه والحرارة ما نزلت .. بدا يضغط على راسه من الوجع .. ويهذى بكلام مهوب مفهوم .. كانت الساعه اربع الا شي .. سمعت صوت الجوري توعت .. بدلت الكماده على راسه وقامت تشوف بنتها .. رجعت لحجره ماجد وتفاجأت أنه قام من فراشه يدورها " وينس .. " تكلم بصوت واطى ومحشرج .. " أنا هنا عوّد لفراشك يا ماجد أنت محموم .. " ما كان قادر يفتح عيونه من الحراره .. " راسي .." صرخ وهو يعض على ضروسه ويضغط على راسه بايديه .. قربت منه بسرعه تسنده قبل يطيح .. كان يحس انه يطيح فى بير ماله قرار .. مد ايده يتمسك بأى شي قدامه .. ضربت كفه المفتوحه بقوة صدر مها اللى صدت وراها من الالم .. تعلقت ايده اللى كانت تزلق فى سلسلتها اللى كانت اضعف من أنها تتحمل ثقل وزنه انقطعت فى ايده اللى نزلت تقطع كل ازرار بيجامتها فى طريقها للأرض .. كان من المستحيل انها تقدر تسنده .. الفرق بينها وبينه كبير .. ماقدرت الا تنحنى غصب واصابعه تقطع بيجامتها بسرعه رهيبة .. طاحت جنبه على ركبها وهى تضم أطراف البيجاما بيدها .. وهو قدامها لا حول ولاقوة .. بدت تبكى لا شعوريا .. على حالها وحاله .. سحبت الملحف الثقيل من السرير وفرشته جنبه .. وخذت شراشف جديده من الكبت وحطتها عليها .. وقربت منه عشان تسحبه ينام عليه بدل الارض .. فتحت دواه وحاولت تقرا بعيون مليانه دمع .. سندت راسه على صدرها و قربت الماى من شفايفه عقب مادست الحبوب بينهم عشان يشرب .. مسحت الماى اللى انكب على رقبته بطرف بيجامتها .. وقعدت عند راسه تغير له الكمادات .. رحمته مع أنه ما رحمها .. تذكرت الكلام اللى سمعته ذاك اليوم .. وكانت تنتظر تشوفه متى بيفاتحها بالموضوع .. ليالي ما رقدت تفكر .. حياتها من البداية منهارة .. والضغط كبير جسدي ونفسي .. ما أدرى هو وش يبي .. ولا أدرى أنا وش ابى .. كل اللى أعرفه إنى بأموت لو تزوج وحده ثانية .. بأموت .. غمضت بقوة ودموع ساخنه نزلت من عيونها على وجه ماجد اللى يرتجف من المرض في حضنها .. وموب واعي لها .. ضمته لصدرها بقوة بكل الألم اللى تحسه .. وكل العذاب اللى بقربه .. وكل الأحلام اللى مصيرها تموت قبل لا تنولد بينها وبينه ..