حين كبرت قبل أواني - الغيرة - بقلم sahar | روايتك

اسم الرواية: حين كبرت قبل أواني
المؤلف / الكاتب: sahar
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الغيرة

الغيرة

مرت الأيام بهدوء نسبي، لكن العلاقة بين سحر وطارق أصبحت أوضح من السابق، حتى وإن لم يتحدثا عنها كثيرًا. كانت نظراتهما تكشف أشياء أكثر من الكلمات. وفي إحدى المناسبات العائلية، اجتمع الجميع في منزل خالتهم فاطمة للاحتفال بنجاح أحد أقاربهم. كان المنزل مليئًا بالضجيج والضحكات، بينما كانت سحر تساعد النساء في تحضير الشاي والحلويات. وخلال السهرة، بدأ أحد أبناء الجيران يقترب منها كثيرًا، يحاول الحديث معها وإضحاكها أمام الجميع. كانت سحر ترد بأدب فقط، لكنها لم تنتبه إلى أن طارق كان يراقب الموقف بصمت من بعيد. كلما رأى ذلك الشاب يقترب أكثر، كان يشعر بضيق غريب داخله. حاول أن يبدو هادئًا، لكنه لم يستطع إخفاء غيرته. وبعد قليل، خرجت سحر إلى الشرفة لتستنشق بعض الهواء بعيدًا عن الضجيج. لم تمض دقائق حتى تبعها طارق. وقفت سحر تنظر إلى الشارع الهادئ، قبل أن تسمع صوته خلفها يقول: «يبدو أنه معجب بك جدًا.» التفتت إليه باستغراب، ثم ابتسمت بخفة وهي تفهم قصده. قالت بمكر لطيف: «وهل هذا يزعجك؟» اقترب طارق قليلًا، ثم قال بصراحة لم يحاول إخفاءها هذه المرة: «نعم… يزعجني.» شعرت سحر بخفقان قلبها يزداد، بينما حاولت إخفاء ابتسامتها. أكمل طارق وهو ينظر إليها مباشرة: «لا أحب أن أرى أحدًا يحاول الاقتراب منك بهذه الطريقة.» خفضت سحر نظرها بخجل، ثم قالت بصوت هادئ: «لكنك تعرف أنني لا أهتم بأحد غيرك.» تجمد طارق للحظة من وقع كلماتها. كانت تلك أول مرة تعترف له بشكل غير مباشر بمشاعرها. ابتسم دون أن يشعر، بينما كانت سحر تحاول الهروب من نظراته المرتبكة. وفي تلك اللحظة، أدرك الاثنان أن ما بينهما لم يعد مجرد تعلق عابر… بل أصبح حبًا حقيقيًا يكبر يومًا بعد يوم.