الإشاعات
لم يكن الجميع سعيدًا بقرب سحر وطارق.
بدأت بعض الإشاعات تنتشر بين الناس، خاصة من طرف بعض أفراد عائلة والدها.
قالوا إن سحر تغيّرت، وإنها أصبحت كثيرة الخروج مع طارق.
وصل الكلام إلى سحر، فشعرت بالإهانة والانكسار.
كانت تحاول دائمًا أن تحافظ على سمعتها وكرامتها، لكن كلمات الناس كانت تؤلمها أكثر مما تُظهر.
وفي أحد الأيام، ذهبت مع ملاك إلى السوق لشراء بعض الأغراض، وهناك التقت بأحد أعمامها.
نظر إليها بازدراء وقال بصوت مرتفع أمام الناس:
«يبدو أنكِ نسيتِ تربية والديك بسرعة.»
تجمّدت سحر في مكانها من شدة الصدمة، بينما بدأت نظرات الناس تتجه نحوها.
حاولت أن تتمالك نفسها، لكن عينيها امتلأتا بالدموع.
وقبل أن ترد، ظهر طارق.
كان قد وصل إلى السوق بعدما اتصلت به ملاك خائفة مما يحدث.
وقف أمام سحر مباشرة، ثم نظر إلى عمها بغضب واضح وقال:
«احترم كلامك قبل أن تتحدث عنها.»
حاول الرجل الرد، لكن طارق أكمل بحزم:
«سحر أشرف من أن يتكلم عنها أحد بهذه الطريقة، وكل ما فعلته أنها تحملت مسؤوليات أكبر من عمرها بينما الجميع تركها وحدها.»
ساد الصمت في المكان.
أما سحر، فكانت تنظر إلى طارق بدهشة وامتنان، لأول مرة تشعر أن هناك من يقف أمام العالم كله من أجلها.
غادر عمها غاضبًا، بينما بقيت سحر واقفة تحاول حبس دموعها.
اقترب منها طارق بهدوء وقال:
«لا تسمحي لكلام الناس أن يكسرك… أنتِ أقوى من ذلك.»
خفضت سحر نظرها، ثم همست بصوت خافت:
«شكرًا لأنك دائمًا بجانبي.»
ابتسم طارق ابتسامة صغيرة، لكنه في داخله كان يشعر بشيء أكبر من مجرد الحماية…
كان يشعر أنه أصبح متعلقًا بها أكثر مما تخيل يومًا.