ليلة الاعتراف
مرت السنوات، وكبر الجميع قليلًا.
أصبح زياد طفلًا مرحًا في الخامسة من عمره، بينما كانت سحر تدرس في السنة الثانية ثانوي وتحاول أن تبني مستقبلها رغم كل الصعوبات.
وفي ذلك الصيف، جاءت إحلام من فرنسا مع زوجها وطفلها الصغير، وقرروا إقامة حفل عقيقة كبير.
امتلأت القاعة بالناس، والضحكات، والموسيقى الشعبية المغربية.
كانت النساء يرتدين القفاطين بألوان زاهية، بينما جلس الرجال يتبادلون الحديث والضحك.
تأخرت سحر قليلًا في الاستعداد، فانتظرها طارق أمام المنزل.
وحين خرجت مرتدية قفطانًا أحمر أنيقًا، بقي ينظر إليها بصمت طويل.
ابتسم أخيرًا وقال:
«جئتِ جميلة جدًا.»
ضحكت بخجل، ثم ركبا السيارة معًا.
طوال الطريق، كان طارق ينظر إليها بين الحين والآخر، بينما كان قلبه يخبره أن الوقت قد حان ليعترف لها بحبه.
وفي الحفل، كانت سحر ترقص مع ملاك ووصال بخفة وهدوء، بينما كان طارق يراقبها بصمت، وقد بدأت الغيرة تأكل قلبه عندما لاحظ نظرات الشباب نحوها.
وفي تلك الليلة، أخبرها أخيرًا بحبه.
قال لها بصوت مرتبك:
«أنا أحبك يا سحر… وأريدك في حياتي.»
تجمدت في مكانها، ولم تعرف كيف ترد.
منذ تلك الليلة، لم يعد شيء بينهما كما كان.