الرقم ٨..شبح الصداقه
كانت جدران "الغرفة ١٠١" لا تشبه بقية المختبر لم تكن خرسانية بل كانت مغطاة بطبقة عضوية شفافة تنبض بعروق خضراء داكنة وكأن الغرفة نفسها كائن حي يتنفس بصعوبة في المنتصف كانت هناك منصة محاطة بأنابيب زجاجية عملاقة مليئة بسائل متوهج.
توقف جيكوب فجأة ووضع يده على رأسه وهو يصرخ: "الأصوات إنها هنا مجدداً الأصوات التي كانت تأمرنا بالقتل"
اندفعت لينا نحوه، لكن حاجزاً زجاجياً غير مرئي ارتفع فجأة ليفصل بين الفريق. وفي تلك اللحظة انطفأت الأنوار وظهر ضوء أحمر خافت مسلط على إحدى الأنابيب الزجاجية بدأ السائل داخل الأنبوب بالانخفاض ليظهر من خلفه فتى يبدو في نفس عمر جيكوب. كان يمتلك شعراً أبيض كالثلج وعينين حمراوين باهتتين تفتقران لأي بريق إنساني وعلى رقبته كان هناك وشم واضح يحمل الرقم (٨).
" رفيقي "همس جيكوب بصوت مرتجف"هل أنت حي؟"
لم يجب "٨ ". بدلاً من ذلك فتح عينيه وانفجرت من حوله طاقة حمراء عنيفة حطمت الزجاج وفي لمح البصر كان خلف جيكوب ويده تلمع بنصل معدني خرج من تحت جلده.
"تراجع يا جيكوب" صرخ آرثر وهو يطلق موجة من اللهب الأزرق ليفصل بينهما.
تعالى صوت ضحكة "رافين" عبر مكبرات الصوت لكن هذه المرة ظهرت صورته عبر شاشات الغرفة:
"أهلاً بك يا آرثر.. هل أعجبك الرقم ٨؟ إنه النسخة المطورة من جيكوب لقد استخدمنا خلاياك التي سرقناها منك قديماً لدمجها مع جسده جيكوب كان 'المرساة' التي أبقت التجربة مستقرة أما كاردان (رقم ٨).. فهو 'النصل' الذي سيقضي عليكم"صدم آرثر الصور القديمة بدأت تتدفق لذهنه تذكر الحقنة التي غُرست في جناحه قبل فراره بسنوات. لقد سرقوا جوهره ليصنعوا منه وحوشاً.
بدأت معركة شرسة داخل الغرفة. كان آرثر يحاول صد هجمات "كاردان" السريعة والقاتلة لكنه كان متردداً فهو يدرك أن هذا الفتى مجرد ضحية أخرى أما لينا فكانت تصرخ باسم "كاردان" محاولة تذكيره بماضيه مع جيكوب، لكن "كاردان" لم يكن يسمع كان مجرد آلة مبرمجة.
"كاردان انظر إلي!" صرخ جيكوب وهو يندفع نحو صديقه القديم متجاهلاً النصل الذي جرح كتفه "تذكر الليلة التي هربنا فيها تذكر الوعد الذي قطعناه بأننا سنرى الشمس معاً"
توقف كاردان لثانية واحدة ارتجفت يده وتغير لون عينيه للحظات من الأحمر إلى العسلي في تلك الثانية اهتز المختبر كله بصوت انفجار بعيد "سيدي" صرخ أحد العلماء عبر الاتصال "هناك اختراق في القطاع الجنوبي نظام التبريد ينهار"
استغل أليكس الفوضى وحطم جهاز التحكم في الحواجز الزجاجية صرخ آرثر:
"علينا الخروج من هنا الآن المختبر سيدمر نفسه"
نظر جيكوب إلى كاردان الذي كان ساقطاً على الأرض يصارع البرمجة التي في عقله:
"لن أتركه يا لينا لا يمكنني تركه مجدداً"
بينما كانت ألسنة اللهب تبدأ في الانتشار ظهر "رافين" في نهاية الممر وهو يمسك بجهاز تحكم صغير:
"إذا أردتم أخذه فستأخذونه جثة القنبلة المزروعة في جسده ستنفجر خلال دقيقتين"