الفصل الثاني والعشرون
بداية حياة جديدة " ظهور نتيجة سليم واصبح شابآ مقبل على حياة الجامعية وكذلك يسر "
المشهد الاول
في شقة هند حيث يجلس عاصم على الانتريه وتتقدم هند وتحمل فنجان القهوة و وضعته امامه وجلست على يساره
قائله: لازم يعني اتصل بك علشان تيجي لنا
ابتسم وقال: معلش حقكم عليا بس انتى عارفه بقى مشاغلي و كتكوته الصغيرة واخده كل وقتي
قالت : صحيح مجابتهاش معك ليه
قال : مع جدتها ....خير بقي فى ايه
قالت بصوت منخفض : الانسة يسر عايزة تدخل علم نفس
ابتسم قائلا: طب ايه المشكلة
قالت هند : طول عمرها كانت عايزة تبقي فنون جميلة ولم تجيب مجموع يدخلها حلمها تقرر تغير
قال عاصم: المهم هي تبقى مرتاحه فى اختيارها و
قطع كلامه فتح الباب دخلت يسر عليه مندفعه وعلى وجهه ابتسامة و حضنت عاصم وجلست بجواره
قائله: اول ما شوفت عربيتك تحت مصدقتش انك هنا
قال مبتسماً: جيت ابارك لك على نجاح يا بطلة
قالت : الله يبارك فيك ....وكويس انك هنا علشان كنت عايزة املي الرغبات بوجودك
ابتسم قائلا: دي ثقه انا مش قدها
قالت يسر مسرعه: هو انا عمري اثق فى حد زى ما بثق فيك
قالت هند: قولي له بقى انتى عايزة تختارى ايه
قالت يسر : معرفش ماما معترضة ليه هو انا اللى هدرس ولا حضرتك
قالت هند : طب عملتى اختبار كلية الفنون ليه مادام مش عايزها
قالت يسر بثقه : غيرت رأي...شايفه نفسي فى علم النفس اكتر
قامت هند قائله: لا مفيش فايدة معك ....هقوم اشوف اللى على نار
انصرفت هند الى المطبخ ونظر عاصم ليسر
قائلا: غيرتي ليه اختيار الكلية
نظرت له بتردد ثم قالت: عايزة ابقي معاك مش انت تعينت معيد فى القسم دا
ضحك عاصم وتعالت اصوات ضحكته ثم
قال: ومين قالك اني ممكن اكون المدرس عندك مش يمكن امسك مراحل تانية
قالت مندفعه: دي بتاعتي انا بقي ....انا ادعي ربنا وعمري ما دعيت بحاجه وربنا مش عملها ليا
*احس عاصم بالحرج لا يعرف هل هو شعور من ثقة يسر به ام انه بسبب تعلقها بمصيره ..واحسيت يسر بقلقه وهى لاتدرك اذا كان يقلق عليها ام منها *
المشهد الثانى
بعد ان خضع عاصم لرغبات يسر فى ملئ رغبات الكليات اتجه الى بيت جميلة وعقله شارد مع يسر هل استطاعت تلك المراهقه ارهاق عقله و وجدانه
يجلس على انتريه فى صمت عقله يستشعر وجود جميلة بيسر فابتسم ابتسامة ليوقف عقله عن ذلك التعلق
قائلا: هتعيل يا عاصم ولا ايه
سمع صوت صغيرته تبكي وكانها ارادات افاقه من تلك الشرود اتجه للحجرة التى بها الصغيرة وجلس بجوارها
قائلا: انا هنا حبيبتى وعمرى ما ابعد عنك
رن جرس الباب فخرج من الحجرة بعد ان استاذن صغيرته فتح الباب واذا ب سليم دخل سليم مندفعا قائلا: ازاى يا اونكل تطاوع يسر المجنونه
نظر له عاصم تجمدت الكلمات فى لسانه هل انفضح امره بهذه السرعه ولكن كلمات سليم اعادة الطمأنينة الى قلبه
قال سليم : تطوعها فى كتابة الرغبات
ابتسم عاصم قائلا: دي رغباتها حبيبي انا ماليش اى تدخل ....طب وانت سجلت رغباتك
قال سليم : حضرتك عارف ان مجموعي مش احسن حاجه .....و خايف بصراحه ارهق بابا بمصاريف خاص علشان كده قلت خلينى فى علوم الرياضه
قال عاصم : جميل حبيبي ......وانت شاب رياضي ان شاء الله تلاقى نفسك فيها
المشهد الثالث
بين ضجيج القلوب وشعاع المستقبل
"هكذا تبدء البدايات في صباح مشرق وكان الشمس ارادت ان تأتى وهى تحمل له امال وامنيات "
يخرج عاصم من الحمام يرتدي البورنس الخاص به ويتجه نحو حجرته يفتح الباب ويفاجئ بها
تقف يسر وتغير البامبرز للصغيرة حاول عاصم ان تشعر بدخوله الغرفه فاصدر كحه التفت يسر وجهها ونظرت له...لم تكن تشبه جميلة فقط بالشكل ولكنها ورثت منها تعبيرات الوجه الابتسامة اذا رايتها تتعجب هل لأحد ان يشبه شخص بهذه الدرجه
ابتسمت يسر قائله: نعيمن
ابتسم هو الاخر فقال: جيتي امتي ....ودخلتي ازاى
اتجهت بالقرب منه وقالت : سيف فتح لي ...وطلع يجيب ادواته من عند نينا فوق .....ومش انا اتفقت معك ان اول يوم هاجي لك ونروح سوى
ابتسم قائلا: ايوة صح نسيت ....اكيد يزدني فخر ان اول يوم اروح ببنوتي الحلوة
بدهشه قالت : هتاخد جميلة معك ولا ايه
ابتسم فقال : انا اقصد بنوتي الكبيرة يسر
بغيظ نظرت له ثم قالت : على فكرة انا مش صغيرة واللى يشوفنى ميقلش بنتك .....تقريبا انت محتاج نظارة علشان تشوفنى امرأة كاملة النضج
ضحك بصوتا ثم قال : طب خدي اختك لنينا فوق و
قطعته وبعصبية قالت : بردوا يا عاصم طيب براحتك
وتركته وانصرفت من الحجرة وأغلقت الباب ورائها
فقال: طلعيها بقى يا يسر لغاية ما اغير
فتحت الباب مرة اخرى وادخلت راسها قائلة: لا ما انا عياله فممكن توقع مني
ثم اغلقت الباب مرة اخرى
ازداد ضحكات عاصم فقال : مجنون وربنا
" هو يريد ان يهرب منها وهى تعرف كيف تجعله يهرب اليها ...انها الانثي حتى وان كانت فى صغرها تدرك ماذا تريد بل وتسعى لامتلاكه"
المشهد الرابع
يصعد عاصم ويحمل صغيرته الى منزل الجدة فتحت له يسر وتركت له الباب وانصرفت للداخل
تجلس الجدة على مكانها المخصصه فى الانتريه وحملت الصغيرة من عاصم
قائله: سنه سعيدة عليك حبيبي يارب
قال عاصم : علينا كلنا يارب
قالت الجدة : هحضر لجميلة الرضعه واغير لها
رد عاصم مسرعاً بعد ان نظر ليسر
قائلا: ماشاء الله يسر كبرت وبقي يعتمد عليها انا لاقيتها قفله لها البامبرز كويس جدا ....وتقريبا عملت لها الرضعه
نظرت له يسر وابتسمت فهي تدرك ان كلامه عنها هو معهدة صلح
قالت الجدة : اتعلمتى امتى يا سهونه انتى
قالت يسر : بالفطرة يا نينا ....جوه كل بنت ام صغنونه ...وانثي قوية بتطلع وقت ماتحب
ابتسم عاصم قائلا: طب ياله علشان منتاخرش ...ونادى سيف
قالت الجدة : سيف الباص بتاعه جاه اخده
قال عاصم بعصبية: بردوا مش انا قلت لكم انا حابب اوصله
قالت الجدة بامتنان: يا حبيبي كفاية عليك مسؤلية جميلة....احمد قال بدل ماترهق نفسك علشان تجيبه وتودي الباص افضل له
"لا تملك الهروب من القدر فكل محتماليات القدر تفرض يسر فى طريقك يا عاصم حدث نفسه ونظر لها فابتسم"